قال مراسل «الغد» إن حدة العمليات العسكرية تصاعدت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق بدارفور وكردفان.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن معارك عنيفة اندلعت في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، في تخوم مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، بين قوات الجيش والقوات المشتركة، ضد قوات الدعم السريع.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع حشدت قواتها من أجل وقف زحف قوات الجيش والقوات المشتركة نحو مدينة الجنينة، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأعلنت قوات الدعم السريع إعادة سيطرتها على منطقة كلبس الاستراتيجية بولاية غرب دارفور، بعد يومين فقط من إعلان القوات المشتركة، التي تقاتل إلى جانب الجيش، فرض سيطرتها على المنطقة الاستراتيجية.
وفي الأثناء، قالت مصادر ميدانية إن سلاح الجو التابع للجيش السوداني تعامل مع عدة أهداف عسكرية بمنطقة وادي هور، حيث استهدف عددًا من الشاحنات المحملة بمواد تشوين كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع.
وقالت المصادر إن الطيران دمّر نحو 17 شاحنة، بالإضافة إلى سيارات قتالية بمنطقة المالحة، وكبّد قوات الدعم السريع عددًا كبيرًا من القتلى، معظمهم من سائقي الشاحنات.
وقبل 3 أيام قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة عاجلة لمناقشة الوضع في مدينة الأبيض بالسودان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط تحذيرات بريطانية من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق.
وجاء القرار عقب تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع وحلفاءها يحتشدون حول المدينة، مما قد يؤدي إلى تصعيد النزاع.
ووصفت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان إليانور ساندرز الوضع بأنه «يشبه الحصار»، إذ حُوصر آلاف الأشخاص وانقطعت عنهم المساعدات الإنسانية وسط تصاعد هجمات الطائرات المسيرة.
وقالت أمام المجلس، الذي يتخذ من جنيف مقرا «يواجه ما يصل إلى 500 ألف مدني خطر التعرض لفظائع واسعة النطاق.
لا يمكننا السماح بتكرار فظائع كان من الممكن تجنبها»وحظي القرار أيضا بدعم من ألمانيا وأيرلندا والنرويج وهولندا، وستُعقد الجلسة في الثالث من يوليو/ تموز.
وامتنع وفد السودان عن مخاطبة المجلس الثلاثاء.
وقالت ساندرز إن لندن تعتزم تقديم اقتراح إلى المجلس المكون من 47 عضوا يوم الجمعة، دون الخوض في التفاصيل.
ولا يملك المجلس أي صلاحيات قانونية، لكن بإمكانه التصويت على بدء تحقيقات تُستخدم أحيانا كأدلة في قضايا جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية أو الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك