على مدار نصف قرن، خطفت الفنانة وداد حمدي قلوب الجماهير بخفة ظلها ونجاحاتها الفنية، لكن خلف الستار، كُتبت تفاصيل حياة درامية بامتياز، تداخلت فيها الشهرة بمواقف غريبة، بدأت من اعتراض أسرة وحش الشاشة فريد شوقي على زواجها من شقيقه، ومروراً بتعرضها للسرقة على يد خادمتها، وصولاً إلى الفصل الأخير والأكثر مأساوية.
رحيل فاجع صدم الوسط الفني عام 1994 إثر مقتلها غدراً على يد ريجيسير طمعاً في أموالها.
بدأت وداد حمدي، والتي يمر اليوم ذكرى ميلادها باعتبارها من مواليد 3 يوليو 1924، مشوارها الفني من خلال فيلم هذا جناه أبي عام 1945 بطولة صباح وزكي رستم ومن إخراج هنري بركات، وتقاضت 40 جنيها بالفيلم، مشيرة خلال لقاء تليفزيوني مع صفاء أبو السعود، إلى أن المنتجة آسيا أُعجبت بها جداً واستعانت بها في فيلم آخر وقدمت دور الخادمة.
وقالت وداد حمدي، إنها قدمت العديد من الأفلام إلا أن شخصية الخادمة التي قدمتها كثيراً" لزقت فيها"، مؤكدة أنها لم تشعر بالضيق بسبب أداء هذه الشخصية في ظل عشقها الفن وسعادتها خلال تواجدها داخل الاستديو وتبدأ بالاندماج في الدور الذي تجسده، مضيفة: المخرج فطين عبدالوهاب، كان يخبرها أنه لا يوجد حوار لها وعليها الارتجال أمام الكاميرا.
ورغم تقديمها شخصية الخادمة بالأفلام السينمائية، إلا أن وداد حمدي في شبابها لم يكن لها علاقة بـ" شغل البيت"، وحسب ما قالته أنها كانت تعيش في منزل كبير مع والدتها وأشقائها وكان يوجد عدد من الخادمين معهم" أنا كنت ممثلة وبقبض وممكن في السنة أشتغل 22 فيلم وبالتالي مش فاضية".
وأشارت إلى أنها مع تقدمها في العمر أحضر لها شقيقها الصغير خادمة تساعدها بالمنزل، إلا أنها قامت بسرقة مصوغاتها ولم تقم بإبلاغ الشرطة وقتها خوفاً على شقيقها، وأصبحت في ظل عدم عملها كثيراً كما في السابق أصبحت تقوم هى بكل أعمال منزلها وخدمة نفسها بنفسها.
وعندما سألتها صفاء أبو السعود" إذا ما سبب لها دور الخادمة بالسينما عائقاً في حياتها الشخصية؟ "، ردت وداد حمدي بالإشارة إلى أنها كانت تربطها صداقة بالفنانة هدى سلطان وفريد شوقي وشقيقه أحمد، ووقع الأخير في غرامها وطلب منها الزواج وقام بإحضار دِبل الخطوبة وحفر الأسامي عليهما، واتفقا على أن تُجهز نفسها وتحضر لمقابلة الأسرة ومفاجئتهم بالأمر.
واسترجعت الفنانة وداد حمدي تفاصيل تلك الأزمة قائلة، إنها كانت قد ذهبت إلى" الكوافير" وأتمت كافة استعداداتها لعقد القران، لتفاجأ بصديقة لها تدخل عليها وتخبرها بأن عائلة أحمد شوقي رفضوا إتمام الزيجة، والسبب في ذلك هو طبيعة أدوار وداد في السينما كـ" خادمة"، على عكس الفنانة هدى سلطان، ونصحتها صديقتها بالتراجع قائلة لها: " بلاش"، وأشارت وداد إلى أنها قررت حينها السفر إلى الإسكندرية للاستجمام وقضاء عدة أيام، لتعود بعدها وقد تجاوزت الموقف تماماً وكأن شيئاً لم يكن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك