كشفت تسريبات خاصة، اطلعت عليها مصادرنا، عن عقد قيادات إعلامية موالية لجماعة “الكيزان” وحزب المؤتمر الوطني، اجتماعًا طارئًا عبر تطبيق “زوم”، اتفقوا خلاله على شن حملة إعلامية موسعة تهدف إلى تعزيز استمرار الحرب في السودان، والضغط بقوة لعرقلة أي مفاوضات تؤدي إلى وقف إطلاق النار.
وجاء هذا التحرك السريع في أعقاب الموجة الجديدة من العقوبات الأميركية التي استهدفت كيانات عسكرية، وسط مخاوف قيادات الحزب من تبعاتها الداخلية.
تفاصيل الاجتماع وأهدافه:أفادت المصادر أن الاجتماع، الذي حظي بتوجيهات مباشرة من قيادات المؤتمر الوطني، ركز على تفعيل آلة الدعاية الإعلامية لبث خطابات الانتصارات الوهمية، وذلك في محاولة لرفع الروح المعنوية للعناصر المسلحة وطمس الحقائق الميدانية.
واتفق الحضور على توجيه الحملة الإعلامية لتشويه أي اتفاق سلام محتمل، مع تصوير المطالبين بوقف الحرب كخونة يتآمرون على السيادة الوطنية بالإضافة إلى نشر انتصارات وهمية لاقناع الناس ان الحرب في نهايته بعد الضغوط الاقتصادية الاخيرة.
أشارت التسريبات إلى أن هذا التحرك جاء استجابة مباشرة للعقوبات التي فرضتها واشنطن في 28 يونيو الماضي، والتي طالت 8 كيانات وأفراد بينهم شركات طيران وضباط بالجيش، بتهمة استخدام الأسلحة الكيميائية.
واعتبرت قيادات “المؤتمر الوطني” هذه العقوبات ضربة موجعة، تخشى منها أن تشكل حافزًا لعناصر داخل الجيش للتمرد أو الانشقاق.
خطاب “المؤامرة” وتصريحات العطا: -وفي سياق متصل، تتزامن هذه التحركات الإعلامية مع تصعيد لافت في الخطاب السياسي، حيث خاطب الفريق ياسر العطا، القيادي بالجيش، قواته في الفترة ذاتها بخطاب حمل نبرة المؤامرة، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي لتفتيت البلاد، وهو ما يُقرأ في الأوساط السياسية كمحاولة لتغذية حالة التعبئة الشعبية ضد الضغوط الخارجية.
وفقًا للمصادر، فإن الهدف الأسمى من هذه الحملة الإعلامية المكثفة هو تشتيت انتباه السودانيين عن الحدث الأكبر، المتمثل في العقوبات الأميركية التي تكشف هشاشة الموقف العسكري، وصرف الأنظار عن الأوضاع السودانية و الملفات الإنسانية المتفاقمة.
ويأتي ذلك في وقت توثق فيه تقارير مستقلة (مثل تقارير معهد تحرير) تنامي حملات التضليل الإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تسعى لإطالة أمد النزاع على حساب الدماء السودانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك