منذ اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام حرب الأربعين يومًا، حاولت الإدارة الأميركية وإسرائيل، تغيير النظام في إيران.
غير أنّ الموقف الأميركي تغيّر، بعدما تمكّن النظام من الصمود رغم مقتل العشرات من قياداته، وبالتالي فشل الرهان على إسقاطه.
العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيرانففي ليلة الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ ضربة تستهدف اجتماعًا لخامنئي مع قادة الصف الأول في النظام الإيراني، كان معلومًا مسبقًا لدى استخبارات البلدين، مكانه وتوقيته، وَفق ما نقلته حينها وكالة رويترز عن مصادر.
ونجحت الضربة وقُتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
في أول تعليق لنتنياهو حينها، قال إنّه" يجب التخلص من الاستبداد وبناء إيران حرة ومستقلة".
في بيان صادر عنِ البيت الأبيض، قال ترمب: إنها الفرصة الكبرى للشعب الإيراني، لكي يستعيد بلاده".
تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًاوفي التاسع من مارس/ آذار، أُعلنت إيران أنّ مجتبى خامنئي سيخلف والده مرشدًا جديدًا للبلاد.
صدم القرار الإيراني الأميركيين والإسرائيليين على حد سواء، لاسيما من حيث اختيار شخصه المعروف بالتشدد والحدة في التعامل، وتوقيت تنصيبه الذي لم يتعدَ عشرة أيام.
لم يثْن تنصيب مجتبى مرشدًا، الإدارة الأميركية عن سعيها لتغيير النظام، حتى إنّ ترمب، تحدّث عن أسماء مقترحة يمكن التعويل عليها في استلام البلاد بعد نظام الثورة الإسلامية.
وقال ترمب من على متن طائرته، في الثلاثين من مارس: إنّ النظام الإيراني" تغيّر بالفعل"، وإنّه" يسعى للسيطرة على نفط إيران".
لكنَّ الاستبدالَ السريع للقيادات الإيرانية، وعلى رأسها خامنئي، دفع الإدارة الأميركية إلى عدم اتخاذ قرار حاسم بشأن إسقاط النظام، أو تعديل سلوكه.
وعزا خبراء في الشأن الإيراني سبب صمود النظام الإيراني، إلى عقيدة أمنية وعسكرية، تقوم على توزيع مراكز القوة والقرار، على وحدات متعددة، بدلًا من تركيزها في مركز واحد يُمكن تعطيله بضربة واحدة.
وبالفعل، دخلت إيران المفاوضات مع واشنطن بورقة مضيق هرمز، التي أرهقت الاقتصاد العالمي، فكانت أقوى أوراقها على طاولة المفاوضات، وبالتالي، تحوّل تركيز البيت الأبيض نحو مواجهة أزمة إغلاق المضيق، بدلًا من التركيز على تغيير النظام.
وبعد المفاوضات الصعبة التي خاضتها واشنطن وطهران، حاولت الإدارة الأميركية تبرير تصريحات سابقة بشأن إمكانية تغيير النظام.
وبحسب ما نقله موقع" بوليتيكو" عن مسؤول أميركي في الثالث من أبريل/ نيسان، قوله إنّ المقصود بتغيير النظام هو" تغيير سلوكه فقط".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك