ذكرت ثلاثة مصادر إيرانية وغربية لوكالة رويترز أن طهران بدأت محادثات لبيع النفط لشركات يابانية، في حين يسعى مشترون محتملون للحصول على إعفاء أطول أمداً من العقوبات الأميركية وتأكيدات بظروف شحن آمنة في الخليج.
وكانت الولايات المتحدة قد سمحت بمبيعات النفط الإيراني في يونيو/حزيران، في إعفاء من عقوبات استمرت لعقود، في إطار سعيها للتوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران مقابل التزامات تتعلق بالتفتيش النووي وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويسمح الإعفاء الحالي من العقوبات الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس/آب.
وكانت الصين هي المشتري الرئيسي للنفط الإيراني في السنوات القليلة الماضية بعد أن أوقف عملاء في كوريا الجنوبية واليابان والهند وأوروبا مشترياتهم مع تشديد العقوبات عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018.
ورغم العقوبات، فقد ظلت مصافي التكرير الصينية الصغيرة التي تعرف بـ" أباريق الشاي" الزبون الرئيسي للنفط الإيراني، فيما فضلت الشركات الحكومية الامتناع عن شرائه خوفاً من العقوبات الأميركية.
وقد خفّضت الصين مشترياتها من النفط خلال أشهر الحرب، وتراجعت معدلات تشغيل المصافي الصغيرة إلى أدنى مستوى لها منذ تسع سنوات.
ووفقاً لبيانات" كبلر"، تراجعت واردات الصين من الخام الإيراني في يونيو/حزيران بأكثر من النصف إلى نحو 654 ألف برميل يومياً، مقارنة بالشهر السابق.
ومع ذلك، فرّغت ناقلة واحدة على الأقل شحنة من النفط الإيراني في الصين خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات" كبلر" و" فورتيكسا".
وكشفت تقارير متطابقة أمس الخميس عن تزايد المعروض من النفط الإيراني على متن ناقلات في عرض البحر، بينما تبحث إيران بدأب عن مشترين لهذه الكميات الكبيرة قبل انتهاء مهلة الإعفاء المؤقت التي منحتها واشنطن لصادرات النفط الإيراني، ومدتها 60 يوماً، مع حلول منتصف أغسطس/ آب المقبل.
وبحسب بيانات شركة كبلر، لا يزال أكثر من 20 مليون برميل من الخام الإيراني راسياً في المياه الآسيوية لمدة لا تقل عن سبعة أيام، بزيادة تقارب 18% مقارنة بالأسبوع السابق.
وتشير بيانات شركة" فورتيكسا" وحسابات" بلومبيرغ" إلى أن إجمالي حجم النفط الإيراني الموجود على متن الناقلات، سواء كان في طريقه إلى وجهته أو متوقفاً في البحر، راوح بين 58 مليوناً و68 مليون برميل منذ بدء سريان الإعفاء من العقوبات الأميركية الأسبوع الماضي.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن أغلب شحنات النفط الإيراني لا تكشف وجهتها النهائية.
فغالبية الناقلات لا تذكر اسم الميناء الذي ستفرغ فيه الحمولة، بل تضع عبارات عامة أو تشير إلى سنغافورة بوصفها محطة مؤقتة.
ويرجح ذلك أن بعض الشحنات قد تُنقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، قبل وصولها إلى المشترين النهائيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك