قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن مفاوضات السلام التي استضافتها الكويت مثلت محطة مهمة في مسار البحث عن حل للأزمة اليمنية، بعدما نجحت الأطراف المشاركة في التوصل إلى إطار عام للمفاوضات ووضع أسس للتعامل مع عدد من الملفات، وفي مقدمتها ملف الأسرى والقضايا الإنسانية، مؤكداً أن الخلاف حول آلية تنفيذ التفاهمات حال دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
تقدم في الملفات الإنسانية والأسرى بدعم كويتيوأضاف القربي، خلال لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية»، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مفاوضات الكويت جاءت بعد جولتي جنيف ومدينة «بيل» السويسرية، موضحاً أن الكويت وفرت إمكانات كبيرة لإنجاح المباحثات، كما شهدت مشاركة ودعماً مباشراً من القيادة الكويتية، الأمر الذي منح المفاوضات زخماً سياسياً وساعد على إحراز تقدم في عدد من الملفات.
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن الوفود المشاركة تمكنت من الاتفاق على إطار عام للحوار، إلى جانب وضع أسس واضحة لمعالجة ملفات الأسرى والجانب الإنساني، فضلاً عن مناقشة القضايا المرتبطة بالحوار السياسي والحل الشامل، مشيراً إلى أن تلك التفاهمات كانت تمثل قاعدة مناسبة للبناء عليها إذا توفرت الإرادة اللازمة لدى جميع الأطراف.
وأشار القربي إلى أن العقبة الرئيسية التي واجهت مفاوضات الكويت برزت عند الانتقال من مرحلة الاتفاق على المبادئ إلى مرحلة التنفيذ، إذ أصرت الحكومة الشرعية على البدء بتنفيذ الجانب العسكري قبل الانتقال إلى المسار السياسي، وهو ما أدى إلى تعقيد المفاوضات وإبطاء فرص الوصول إلى تسوية متوازنة.
الخلاف على آلية التنفيذ يعطل الوصول لاتفاق نهائيوأوضح القربي أن نجاح أي عملية سلام يتطلب توافقاً حقيقياً بين الأطراف على ترتيب خطوات التنفيذ، لافتاً إلى أن معالجة الملفات العسكرية والسياسية بصورة متوازنة كانت ستمنح المفاوضات فرصة أكبر لتحقيق نتائج ملموسة، إلا أن استمرار الخلاف حول الأولويات حال دون استكمال مسار التفاهمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك