الجزيرة نت - إعادة بيع تذاكر مباراة إنجلترا والمكسيك بأسعار فلكية تفجر غضبا واسعا ضد الفيفا Independent عربية - هل تعلمت إسرائيل دروس حروبها في لبنان وغزة؟ القدس العربي - معرض «أشكال وظلال»… أعمال تحكي تجارب أصحابها Independent عربية - محترف عارف الريس في معرض "أحب الزهور كما النجوم" Independent عربية - رواية "الأرض الصلبة" عن مراهق يعاني فقدان الأم قناة الجزيرة مباشر - المستودع.. ذاكرة الاحتجاز السري | السجن الفرنسي الذي ابتلع 30 ألف جزائري ومغاربي في مرسيليا روسيا اليوم - لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله قناة الجزيرة مباشر - نافذة من أمريكا | ترمب يعلن استجابة طهران لمطالب واشنطن ومندوب مجلس الأمن يتهمها بتهديد هرمز Euronews عــربي - قبل تشييع خامنئي.. إليكم أبرز الجنازات المليونية التي شهدها الشرق الأوسط Independent عربية - رشيد بوجدرة وشكري المبخوت يتبادلان كرة القدم روائيا
عامة

كوبا بـ "ملامح رأسمالية" في ظل الحصار

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يملأ القطاع الخاص المتنامي في كوبا الفراغ الذي ولده تداعي الدولة، إذ يعيش المواطنون تحت وطأة أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعمقها الحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة على المشتقات النفطية....

يملأ القطاع الخاص المتنامي في كوبا الفراغ الذي ولده تداعي الدولة، إذ يعيش المواطنون تحت وطأة أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعمقها الحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة على المشتقات النفطية.

وتُشارف مرحلة بطاقات التموين الحكومية، المعروفة باسم" بوديغاس" حين كان الناس يتوجهون إلى متاجر الدولة لشراء حاجاتهم الأساس، على نهايتها، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.

يجلس خواكين فيلاسكيث على شرفة متجر بقالة حكومي داخل حي فيدادو في هافانا، يراقب حركة الزبائن في المتجر الخاص الصغير المجاور.

وتروي المتاجر المتجاورة هذه قصة كوبا المنقسمة بين واقعين، في أحدهما، وهو يتلاشى، كانت الدولة توفر كل شيء.

والآخر كوبا جديدة، حيث يضطر الناس إلى الاعتماد على أنفسهم أكثر.

يبدو المتجر الحكومي شبه فارغ مع نفاد العملات الصعبة اللازمة لاستيراد السلع وإعادة بيعها بأسعار مدعومة، كما دأبت كوبا على مدى عقود.

أما الـ" ميبيمي" المجاور، وهو الاسم الذي يطلق في كوبا على الشركات الصغيرة ويستخدم للدلالة على المؤسسات الخاصة، فيعكس صورة مختلفة تماماً، إذ يعرض سلعاً وفيرة من الرز، الغذاء الأساس للكوبيين، إلى الروم والكاتشب.

لكن هذه الوفرة، المتوقع أن تزداد في ظل الإصلاحات الواسعة للسوق التي أُقرت في يونيو (حزيران) الماضي، لها ثمنها، إذ يبلغ سعر ليتر زيت الطهي ثلاثة دولارات، وهو ما يعادل نصف الراتب الشهري الذي يتقاضاه فيلاسكيث.

لكن حارس الأمن المتقاعد، يقول" بالنسبة إليَّ، كأن هذه المشاريع الخاصة (ميبيمي) غير موجودة".

في مختلف أنحاء هافانا، يغير القطاع الخاص المشهد العمراني، مع افتتاح متاجر جديدة تبيع البيرة المبردة والأجهزة المنزلية وقطع غيار السيارات بوتيرة متسارعة.

وفي ظل عدم السماح سابقاً بافتتاح محال تجارية مستقلة، وهو أحد القيود المتوقع رفعها في إطار الإصلاحات، تُدار هذه المشاريع من المنازل أو المرائب أو، كما في حال متجر فيدادو، من زاوية مستأجرة داخل متجر حكومي متعثر.

ويمثل ذلك تحولاً جذرياً في بلد شيوعي كانت شوارعه تخلو بالكامل تقريباً من الإعلانات، وهيمنت فيه الدولة لأكثر من نصف قرن على معظم الأنشطة الاقتصادية، من الصناعة والزراعة إلى المطاعم.

وجاءت أول خطوة كبيرة نحو اقتصاد السوق عام 2021 عندما سُمح بإنشاء شركات صغيرة معروفة باسم" ميبيميس"، لا يتعدى عدد موظفيها المئة.

وبعد خمسة أعوام، باتت هذه الشركات تمثل أكثر من نصف مبيعات التجزئة في البلاد، وفق الأرقام الرسمية، وتطمح إلى التوسع في مجالات مثل العقارات والخدمات المصرفية والزراعة.

لكن صعود طبقة رجال الأعمال الجدد، أو" ميبيميروس"، عمق أيضاً الفوارق الاجتماعية في مجتمع كان ينظر إليه سابقاً على أنه متساوٍ.

فالأثرياء الجدد يجوبون كورنيش ماليكون الشهير في هافانا بسيارات رباعية الدفع، بينما يعيش آخرون، من الذين ليس لديهم أقارب في الخارج، أوضاعاً صعبة.

وتقول الكيماوية ماريتسا غوميز (62 سنة)" في مرحلة ما، علينا إيجاد حل قابل للحياة بالنسبة إلى الكوبيين".

وبينما تواصل واشنطن إظهار دعمها للقطاع الخاص، فرضت حصاراً خانقاً على دخول المشتقات النفطية إلى كوبا اعتباراً من يناير (كانون الثاني) الماضي، وشددت العقوبات على الدولة، إلى جانب الحظر التجاري المستمر منذ ستة عقود.

وارتفعت واردات الشركات الخاصة من الولايات المتحدة خمسة أضعاف خلال خمسة أعوام.

لكن الحصار المفروض على الوقود يضغط بشدة على الشركات التي تعاني أيضاً انقطاعات للتيار الكهربائي قد تصل إلى 30 ساعة متواصلة، وأسعار وقود تبلغ أحياناً ثمانية دولارات لليتر.

يقول خوان كارلوس بلاين (41 سنة)، وهو مدير متاجر خاصة ومطاعم وجبات سريعة في غرب هافانا، إن شركته بالكاد تحافظ على بقائها.

ويضيف" لا نفكر في التوسع، بل فقط في البقاء".

بحسب كاميلا أرييتا (32 سنة)، وهي صاحبة مشروع للطباعة على الملابس في هافانا كان ينتج نحو ألفي قطعة يومياً، فإن انقطاع الكهرباء وتراجع القدرة الشرائية أثرا بشدة على نشاطها.

وتلفت إلى أنها اعتادت مواجهة العقبات كرائدة أعمال، لكنها باتت تفكر جدياً في إغلاق مشروعها.

من جانبه، دعا المحلل الاقتصادي في جامعة" هافانا"، كارلوس إنريكي غونزاليس الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات لاستعادة ثقة المواطنين، قائلاً" إذا رأى الناس أن ما وُعدوا به بدأ يُنفذ بالفعل، وأن هناك تعافياً تدرجياً، حينها يمكن استعادة الثقة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك