كشف محققو الجرائم في المملكة المتحدة عن شبكة دولية متخصصة في الاعتداءات الجنسية المنظمة على النساء بعد تخديرهن، وذكرت" الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة" أن جماعات عبر الإنترنت تتبعها أجهزة إنفاذ القانون، تسمح للجناة بالترتيب لاغتصاب الضحايا وإساءة معاملتهن أو الترتيب لتصوير الاعتداءات الجنسية.
في عديد من الحالات، ارتكبت الجرائم عبر أو بتسهيل أشخاص، تجمعهم علاقات ملتزمة ومبنية على الثقة، وغالباً ما تكون طويلة الأمد، مع الضحايا، بحسب ما ذكرت الوكالة، مستشهدة بمثال قضية جيزيل بيليكوت الشهيرة في فرنسا.
منذ أن بدأت الوكالة التحقيق في أحد المنتديات الإلكترونية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، حددت هوية أكثر من 270 شخصاً مرتبطاً بذلك المنتدى وما تلاه من منتديات، وقال نائب مدير" وكالة الجريمة" نايجل ليري إن الوكالة وزعت أكثر من 210" حزمة استخباراتية" تتعلق بالمشتبه فيهم والضحايا المحتملين على شركاء إنفاذ القانون في البلاد وخارجها، حيث تم إرسال أكثر من 90 في المئة منها إلى الخارج.
وأوضح ليري" نعتقد أننا كشفنا عن شبكة دولية حقيقية، فتم تحديد هوية أعضاء المجموعة في عشرات البلدان التي تغطي كل قارة"، وأضاف أن حزم المعلومات الاستخباراتية أدت، على الصعيد المحلي، إلى إجراء ما لا يقل عن 14 تحقيقاً منفصلاً، وتم توفير الحماية لثماني ضحايا ناجين، لقد رأينا مستخدمين للمنصات الإلكترونية يتفاعلون مع آخرين يشاطرونهم الأفكار ذاتها، ويناقشون كيفية تخدير ضحاياهم لارتكاب أبشع أنواع الاعتداء الجنسي".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)بحسب الوكالة تشمل المناقشات عبر المنتديات الإلكترونية المتورطة في تلك الجرائم" دعوة أشخاص آخرين إلى المشاركة في الاعتداءات الجنسية، وطلب المشورة في شأن أفضل العقاقير أو المهدئات التي يمكن استخدامها وكيفية إعطائها، وطلب ارتكاب انتهاكات محددة وتصويرها، وكذلك التنسيق لارتكاب الجرائم، والترتيب لاغتصاب الضحايا والاعتداء عليهن، وتبادل الأساليب، ووضع التكتيكات لتجنب الكشف".
وفقاً للوكالة، فإن" حجم ما رآه المحققون حتى الآن مثير للقلق الشديد، ولم يعد سلوكاً منعزلاً، بل أصبح منظماً بصورة متزايدة، حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى وجود مجموعات أخرى، لم تحدد أجهزة إنفاذ القانون هوية كثير منها بعد، لا تزال متورطة في هذا النوع من الجرائم، ومن شبه المؤكد أنها لم تكتشف ولم يبلغ عنها بالقدر الكافي".
وحكم على دومينيك بيليكوت، الزوج السابق لجيزيل بيليكوت، بالسجن 20 عاماً لتخديرها واغتصابها، فضلاً عن السماح لعشرات الرجال الآخرين باغتصابها وهي فاقدة الوعي، في إطار انتهاكات استمرت قرابة عقد من الزمن، ودِينَ 50 رجلاً بتهمة الاغتصاب أو ارتكاب جرائم جنسية بعد محاكمة استمرت ثلاثة أشهر ونصف الشهر في أفينيون، وانتهت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.
وفي عملية منفصلة، أعلن" اليوروبول" الخميس الماضي أنه تعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في سبع دول لتحديد هوية 156 ضحية وجانياً في عملية غير مسبوقة تستهدف الاعتداءات الجنسية التي ترتكب باستخدام المخدرات، وقالت مديرة" المركز الوطني للعنف ضد النساء والفتيات والحماية العامة" هيلين ميليتشاب إن" الاعتداءات الجنسية المنظمة التي تستغل فيها المخدرات تمثل تهديداً خطراً ومتطوراً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك