يُعد البطيخ والشمام من أشهر فواكه الصيف وأكثرها انتعاشًا، إذ يتميزان بنسبة مرتفعة من الماء ومحتوى غني بالعناصر الغذائية التي تساعد على ترطيب الجسم.
ورغم التشابه الكبير بينهما، فإن لكل منهما خصائص غذائية تمنحه أفضلية في جوانب صحية معينة.
وتشير البيانات الغذائية إلى أن البطيخ يتفوق قليلًا في محتوى الماء، بينما يتميز الشمام باحتوائه على كميات أكبر من الألياف والإلكتروليتات، ما يجعله خيارًا مناسبًا لدعم الهضم وتعويض المعادن التي يفقدها الجسم مع التعرق.
فأي الفاكهتين أفضل للترطيب؟ وأيهما يمنح فوائد أكبر للجهاز الهضمي وصحة القلب والعينين؟البطيخ أم الشمام.
أيهما أفضل لترطيب الجسم؟يُعتبر كل من البطيخ والشمام من أفضل الفواكه المرطبة، إذ يحتوي البطيخ على نحو 91.
4% من الماء، مقابل نحو 90% في الشمام، وهو فارق طفيف يجعل الفاكهتين خيارين ممتازين خلال فصل الصيف، وفقًا لموقع" فيري ويل هيلث".
لكن الترطيب لا يعتمد على الماء فقط، فالجسم يحتاج أيضًا إلى تعويض الإلكتروليتات مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، خاصة بعد التعرق أو التعرض للحرارة، لأن نقص هذه المعادن قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والصداع وضعف العضلات والتشنجات.
وفي هذا الجانب، يتفوق الشمام بفضل احتوائه على مستويات أعلى من البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، بينما يوفر البطيخ هذه المعادن أيضًا ولكن بكميات أقل.
ويتميز الشمام بسهولة الهضم بفضل احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، إضافة إلى انخفاض حموضته وغناه بالألياف الغذائية.
ويحتوي كوب واحد من الشمام على نحو 1.
25 غرام من الألياف، أي ما يزيد على ضعف الكمية الموجودة في البطيخ، والتي تبلغ نحو 0.
6 غرام لكل كوب.
وتنقسم الألياف إلى نوعين:الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والمساهمة في خفض الكوليسترول.
الألياف غير القابلة للذوبان، التي تزيد حجم البراز وتحسن حركة الأمعاء، مما يساعد على الوقاية من الإمساك.
ويتفوق الشمام أيضًا في محتوى الألياف غير القابلة للذوبان، بينما يمكن الاستفادة من قشر البطيخ باعتباره مصدرًا جيدًا لهذا النوع من الألياف عند استخدامه بطرق غذائية مناسبة.
البطيخ يدعم البكتيريا النافعة في الأمعاءيحتوي البطيخ على مركبات نباتية تعرف بالبوليفينولات، والتي تعمل كمركبات بريبايوتيك تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتلعب هذه البكتيريا دورًا مهمًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم حركة الأمعاء، ودعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي.
ويمتلك كل من البطيخ والشمام مجموعة مميزة من مضادات الأكسدة، لكن لكل منهما فوائد مختلفة.
يشتهر البطيخ باحتوائه على الليكوبين، وهو الصبغة الطبيعية التي تمنحه لونه الأحمر، إلى جانب فيتامين" ج".
ويساعد الليكوبين في مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهابات، كما تشير دراسات إلى أنه قد يساهم في دعم صحة القلب عبر المساعدة في خفض ضغط الدم والكوليسترول، إضافة إلى دوره المحتمل في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
يتميز الشمام باحتوائه على فيتامين" ج" والكاروتينات والزياكسانثين، وهي مركبات ترتبط بالحفاظ على صحة العين، ودعم الرؤية، والمساعدة في تقليل خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.
كما يحتوي على مضادات أكسدة تساعد على حماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة، وقد تسهم في تقليل الالتهابات وتعزيز صحة البشرة.
كيف تضيف البطيخ والشمام إلى نظامك الغذائي؟يمكن الاستمتاع بالبطيخ والشمام بطرق متنوعة، منها:تناولهما كوجبة خفيفة بين الوجبات.
تحضير عصائر" سموثي" منعشة.
إضافتهما إلى سلطات الفواكه أو السلطات الخضراء.
وينصح خبراء التغذية بأن يتناول البالغون ما بين كوب وكوبين من الفاكهة يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن يحتوي على نحو 2000 سعرة حرارية.
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فاختيار الأفضل يعتمد على الهدف الصحي.
إذا كنت تبحث عن أعلى نسبة من الماء لترطيب الجسم، فإن البطيخ يمنحك أفضلية بسيطة.
أما إذا كنت ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والإلكتروليتات ودعم صحة الجهاز الهضمي، فإن الشمام يتفوق في هذه الجوانب.
وفي النهاية، يظل إدراج الفاكهتين ضمن نظام غذائي متوازن هو الخيار الأمثل للاستفادة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي يوفرها كل منهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك