فتح قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، النار على وسائل الإعلام والبلاتوهات التحليلية عقب الإقصاء المرير من المنافسة، معلناً مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين قيادة “الخضر” والمنتقدين.
وقد تعمد محرز توجيه انتقادات حادة لبعض المحللين التلفزيونيين، مستنداً إلى لغة الأرقام والإنجازات التاريخية التي حققها جيله، في خطوة واضحة لإعادة رسم الحدود بين النقد الفني الميداني وبين ما يراه مزايدات تؤثر سلباً على محيط الفريق.
وقال أمام الصحفيين بعد نهاية لقاء سويسرا: “بعض من يظهرون في البرامج التلفزيونية للانتقاد لم يحققوا حتى 5٪ مما أنجزته أنا أو هذا الجيل.
”وتتجاوز هذه التصريحات البعد الهجومي لتكشف عن رغبة القائد في تقمص دور الدرع الواقي للمجموعة، حيث سعى بشكل علني إلى تحويل الضغط الجماهيري والإعلامي نحو شخصه وتاريخه الحافل، مستهدفاً حماية المواهب الصاعدة التي تفتقر للمناعة النفسية الكافية لمواجهة الأحكام الفورية.
وجاءت مطالبته بمنح الشباب الوقت والثقة لتعكس وعياً بضرورة توفير بيئة عمل هادئة تضمن استمرارية تجديد دماء المنتخب بعيداً عن مقصلة الانتقادات الهدامة.
وعلى الرغم من الانقسام الذي أحدثه هذا الخطاب في الشارع الرياضي، بين من اعتبره دفاعاً شرعياً من قائد يتحمل مسؤولياته وبين من رآه محاولة للتغطية على الإخفاق الفني، فإن الواقع يؤكد أن محرز نقل المعركة إلى مربع التحدي.
لقد بعث القائد برسالة طمأنينة قوية لزملائه الشباب في غرف تغيير الملابس، مشعلاً في الوقت ذاته نقاشاً واسعاً حول معايير النقد الرياضي والعلاقة الجدلية بين محترفي المنتخب وصناع الرأي في المشهد الإعلامي.
وكان قائد المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، رياض محرز، قد أعلن اعتزاله اللعب دوليا، عقب خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره السويسري بنتيجة (0-2)، في المباراة التي جرت فجر الجمعة بملعب “بي سي بلايس” بمدينة فانكوفر الكندية، لحساب الدور السادس عشر من نهائيات كأس العالم 2026.
وأوضح محرز في تصريحات صحفية عقب نهاية اللقاء أمام سويسرا “كانت هذه آخر مباراة لي مع المنتخب الوطني، وهذا آخر ظهور لي بقميص المنتخب”.
واستعرض قائد “الخضر” حصيلة مشاركة المنتخب الجزائري في المونديال، معتبرا أن هناك العديد من الجوانب الإيجابية التي يمكن استخلاصها من هذه التجربة.
وأوضح قائلا: “كان هدفنا بلوغ الدور ثمن النهائي، وكانت المباراة في متناولنا.
استقبلنا هدفين بسبب خطأين، وعلى هذا المستوى يدفع ثمن الأخطاء غاليا.
كانت هناك أمور إيجابية، فقد نجحنا في تجاوز الدور الأول، وأعتقد أننا لم نقصر.
لكننا استقبلنا عددا كبيرا من الأهداف، وهو ما حال دون تحقيق مشوار أفضل”.
وكان محرز (35 عاما) قد استهل مشواره مع المنتخب الوطني في مايو 2014، قبل أن يوجه له المدرب السابق وحيد حاليلوزيتش الدعوة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وخاض محرز، بقميص المنتخب الوطني، 119 مباراة دولية، سجل خلالها 40 هدفا وقدم 44 تمريرة حاسمة، ليختتم مسيرة حافلة امتدت لأكثر من 12 عاما مع “الخضر”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك