- مركب كتاماران لكشف ومكافحة التسربات النفطية يفوز بالمركز الأول في مؤتمر البحوث العلمية الثامن بالجامعةحصل مشروع تخرج لفريق طلابي من الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية بجامعة قناة السويس على المركز الأول، فرع إبداع، في مؤتمر البحوث العلمية الثامن بالجامعة، والتأهل للمشاركة في العديد من المسابقات العلمية المحلية والدولية.
والمشروع هو مركب سطحية غير مأهولة لمعالجة التسربات البترولية والمسح البيئي، وتعمل في مختلف المناطق المائية.
وأكد عمر باسم، قائد الفريق، لـ" الشروق"، أن المشروع عبارة عن مركب مسيرة بدون طاقم أفراد، موجهة لكشف ومكافحة التسربات البترولية في المناطق المائية، كالموانئ والترسانات والمياه المفتوحة ومنصات البترول، وتجري تسجيل وتحليل وتخزين معلومات عن بيئة المياه والأعماق ونسبة الحموضة والأكسجين في المياه.
صعوبات التنفيذ التي واجهت المشروعوأضاف عمر، أن المركب مصممة على طراز" كتاماران"، التي تتكون من هيكلين متوازيين متساويين في الحجم يربط بينهما إطار علوي، وتستخدم في العديد من الأغراض، ومصممة بطول متر ونصف، وعرض كلي 96 سنتيمتر، وغاطس 20 سنتيمتر في حالة الحمولة الكاملة التي تقدر بنحو 107 كيلو جرامات، ملحق بها كاشط زيوت وصناديق عازلة للمياه، مزودة بمنظومة دفع بقدرة 7 - 8 عقد كأقصى سرعة في المياه، موضحا التحكم فيها من خلال موقع إلكتروني، ومتابعتها مباشرة من خلال الإحداثيات الخاصة بالمركب وبيانات المياه حولها، والقدرة على متابعة المنطقة ببث مباشر وإصدار أوامر للمركب، ويمكنها العمل في الأماكن الضحلة والمجاري الملاحية الهامة مثل قناة السويس ونهر النيل.
وتحدث قائد الفريق عن صعوبات التنفيذ التي تمثلت في التكلفة المادية للمشروع، قائلا إن" النموذج الذي نرغب في تنفيذه كان سيتكلف نحو 150 ألف جنيه، وتغلبنا عليها بالتواصل مع مصانع صينية لتوفير المكونات بتكلفة أقل للنصف تقريبا، مثل الموتور وجسم المركب والمواد الخام والخشب والعوازل، حيث تم تصميم المركب كان يتطلب مواصفات قياسية، خاصة أنها تعمل بالتحكم عن بعد، وتطلب ذلك وسائل تحكم بنحو 40 ألف جنيه، فلجأنا إلى وسائل تحكم أقل في المواصفات والتكلفة، لكنها أدت الغرض ذاته كمشروع للتجربة فقط، بجانب صعوبات أخرى تمثلت في الموافقة على تجربة المركب في بعض القطاعات المائية".
وتابع: " الفريق قرر تصميم فكرة تحقق رؤية مصر 2030 في الاستدامة، ونمت لدينا الفكرة من الرغبة في مكافحة ملوثات المياه البحرية والموانئ، التي تؤثر على البيئة والثروة السمكية والشعب المرجانية، فقررنا وضع فكرة للحد من التلوث ومكافحته، واستخدمنا مواد يمكن إعادة تدويرها والاستفادة من جميع مكوناتها مرة أخرى عقب انتهاء صلاحيتها وتأدية مهامها بعد سنوات معينة، كالخشب الأبيض الروسي والسيور من مادة طاردة للمياه جامعة للزيت، وجميعها مواد متاحة تجاريا ويسهل أيضا صيانتها وتغيير قطع غيارها".
ويضم الفريق الطلابي 14 طالبا من تخصصات ميكاترونيكس والاتصالات والإلكترونيات، وهم: " عمر باسم، يوسف محمود، علي محمد، عبدالرحمن أحمد، محمد أحمد، نجم محمد، نورا ناجي، يوسف محمد، عبدالستار خالد، آية الشافعي، سجى السيد، عبدالله محمد، عماد حسين، محمود القناوي"، من عدة محافظات تشمل الإسماعيلية، وبورسعيد، والقاهرة، والفيوم، والإسكندرية، والدقهلية، والشرقية، وكفر الشيخ، والمنوفية.
من جهته، أكد الدكتور تامر نبيل، عميد الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية بجامعة قناة السويس، اختيار الفكرة بعناية لتكون من المشروعات الخدمية التي تدعم توجهات الدولة المصرية، وتتوافق مع استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والخطة البحثية لجامعة قناة السويس والكلية، مضيفا أن المشروع يخدم بعض المشروعات في عدة جهات، مثل هيئة قناة السويس، والموانئ البحرية، وشركات المحمول، والإدارات المرورية، والمحافظات، بجانب عدد من المؤسسات الحكومية المختلفة، بما يدعم التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات التكنولوجية.
استفادات متعددة من المشروعوأوضح عميد الكلية إمكانية تطوير المركب لتعمل أيضا كغواصة، والنزول إلى أعماق كبيرة تحت المياه، وكذلك تحويلها إلى طائرة، ويتبدل الشكل في نفس التوقيت، طبقا للمهمة المبرمجة لتنفيذها، قائلا إنها خضعت للتجربة الفعلية بالتوجيه عن بعد دون طاقم بشري، لتنفذ المهمة بسحب الزيوت من سطح المياه ووضعها في الخزانات الخاصة بها، والعودة مرة أخرى.
وتابع عميد الكلية أن" المركب يمكنها أيضا قياس الأعماق، وهل زاد النحر منذ آخر رصد له أم لا؟ ، بجانب الكشف عن الأجسام الغريبة تحت المياه أو وجود سفن غارقة، والمد والجزر، وسرعة الأمواج وارتفاعاتها، وتغيرات درجات الحرارة، وارتفاع منسوب المياه، وتآكل الشواطئ، وأي مهمة مائية يمكنها تنفيذها وإرسال صور من الموقع إلى محطة الرصد إذا كانت المسافة أقل من 5 كيلو مترات، أو عن طريق القمر الصناعي إذا زادت المسافة على 5 كيلو مترات".
ونوه عميد الكلية بإمكانية استخدام المركب في تطهير بحيرة التمساح وإزالة ورد النيل الذي يصل إلى كثافات صعبة، ويمكن إرسال سرب من المركبات مرتبط ببعضه لتنفيذ المهمة في وقت ضئيل، مؤكدا أن تنفيذ طراز كتاماران يتطلب مهارات عالية تمكن الطلبة فعليا من تنفيذها، بمزاياها المعروفة في السرعة الأعلى والثبات وعدم الميل خلال الإبحار، والوصول إلى المياه الضحلة، وسهولة الرسو في المناطق الضيقة.
ولفت إلى أن طلاب الكلية حصلوا على المركز الأول في مسابقة" تريبل إس" بمشاركة 19 جامعة مصرية.
وأشار عميد الكلية إلى التعاون مع الجانب الصيني من خلال أساتذة عدد من الجامعات الصينية، منها جامعة هاينان، التي توجد في مدينة ساحلية، لتنفيذ فكرة المركب بمواصفات وإمكانيات أعلى، موضحا تنفيذ مشروعات بحثية وتبادل مقترحات من خلال مجموعات عمل مشتركة لأساتذة مصريين وصينيين، وبتمويل من الجانب الصيني، الذي اشترط التعاون مع جامعات تابعة لدول الحزام والطريق، وبالفعل جار تنفيذ العديد من الأفكار البحثية التي تدعمها العلاقات المصرية الصينية الوثيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك