للمرة الأولى تشير دراسة علمية من جامعة تامبل الأمريكية Temple University إلى علاقة مؤكدة بين خلل وظائف الكلى وتراجع قدرات الإنسان المعرفية والإدراكية بصفة عامة وأيضًا قدراته على موازنة الأمور واستخلاص الحقائق وذاكرته اللفظية.
الدراسة نشرت هذا الشهر فى افتتاحية الدورية العلمية المعروفة Nephrology, Dialysis and Transplantation.
من المعروف أن المخ والكلى يتأثران بصورة مباشرة بعمل القلب والجهاز الدورى.
وأن للدورة الدموية النشطة أثرًا بلا شك موجب عليهما لذا فإن هبوط عضلة القلب على سبيل المثال ينعكس على عمل الكلى، بينما ارتفاع ضغط الدم يؤثر سلبًا على عمل الكلى ويعرض المخ للإصابة بالجلطات أو السكتة الدماغية.
الدراسة أجريت بمتابعة دقيقة على مدى خمس سنوات لخمسمائة وتسعين شخصًا يعانون من تدهور وظائف الكلى نتيجة لأسباب مرضية مزمنة.
تقييم دقيق لحالتهم الصحية إلى جانب حالتهم الذهنية وقدراتهم الإدراكية.
خلصت الدراسة إلى أن تدهور وظائف الكلى يواكبه تدهور فى قدرات المرضى الإدراكية بصفة عامة.
أيضًا يواكبه تراجع يتفاوت من إنسان إلى آخر فى القدرة على تقدير الأمور واتخاذ القرارات والقدرة على استخلاص الحقائق إلى جانب علامات بادية لتأثر الذاكرة اللفظية وقدراتهم على تذكر أسماء الأماكن والأشياء بالسرعة العادية.
يعقب د.
داقى الباحث الرئيسى فى فريق البحث على النتائج المهمة التى تشير للمرة الأولى إلى تلازم تدهور وظائف الكلى وإدراك المريض، من المهم أن يتم تشخيص أمراض الكلى المزمنة فى وقت مبكر يتيح علاجها بصورة قد تحمى الإنسان من تدهور قدراته الإدراكية.
من المهم أيضًا أن يُتاح له تقدير مبدئى لقدراته حتى يمكن متابعته والوقوف على تطور الأمر لديه.
رغم أن الدراسة تؤكد أن ذلك التراجع لا يتطور إلى فقدان الذاكرة أو خرف الشيخوخة فإنه يظل تراجعًا يستحق الاهتمام وربما علاجه إذا تم علاج السبب الأساسى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك