يعاني كثير من الأشخاص من الإسهال بين الحين والآخر، خاصة خلال فصل الصيف أو بعد تناول أطعمة ملوثة، وغالبًا ما تتحسن الحالة خلال يوم أو يومين مع الراحة وشرب السوائل.
لكن في بعض الأحيان قد يكون الإسهال علامة على عدوى معوية خطيرة تحتاج إلى علاج طبي سريع، خاصة إذا صاحبتها أعراض معينة لا يجب تجاهلها.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، أوضح الدكتور سودهاكار رانبيس، استشاري الباطنة بمستشفى Surya Sahyadri Hospital، أن التفرقة بين الإسهال العادي والعدوى المعوية الخطيرة تعتمد على شدة الأعراض ومدتها، مؤكدًا أن بعض العلامات قد تشير إلى وجود عدوى بكتيرية أو التهاب شديد في الجهاز الهضمي يستلزم التدخل الطبي.
متى يكون الإسهال طبيعيًا؟يشير الطبيب إلى أن الإسهال البسيط يحدث غالبًا بسبب:- تناول طعام ملوث أو دسم.
وفي هذه الحالات تكون الأعراض عادة خفيفة، وتقتصر على براز لين أو مائي مع تقلصات بسيطة في البطن، وتتحسن خلال يومين أو ثلاثة مع شرب كميات كافية من الماء ومحاليل تعويض الأملاح والسوائل.
علامات تدل على عدوى معوية خطيرةيحذر الدكتور سودهاكار من تجاهل بعض الأعراض، لأنها قد تشير إلى إصابة بكتيرية أو التهاب شديد في الأمعاء، وتشمل:- استمرار الإسهال لأكثر من يومين أو ثلاثة دون تحسن.
- ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
- تقلصات وآلام قوية في البطن.
- وجود دم أو مخاط في البراز.
- ظهور علامات الجفاف مثل العطش الشديد، وجفاف الفم، وقلة التبول، والدوخة أو الإغماء.
ويؤكد أن هذه الأعراض تستوجب مراجعة الطبيب سريعًا، لأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
بكتيريا" الشيجيلا".
عدوى سهلة الانتقالأشار التقرير إلى أن من أخطر مسببات الإسهال البكتيري بكتيريا الشيجيلا (Shigella)، وهي تسبب ما يعرف بالزحار البكتيري.
وتنتقل العدوى بسهولة من خلال الطعام أو المياه الملوثة، أو ملامسة الأسطح الملوثة، أو الاحتكاك المباشر بشخص مصاب، كما يمكن أن تستمر البكتيريا في براز المريض لمدة تصل إلى أسبوعين بعد اختفاء الأعراض، مما يزيد فرص انتقالها للآخرين.
وتبدأ أعراض الشيجيلا عادة بعد يوم إلى ثلاثة أيام من التعرض للبكتيريا، وتشمل إسهالًا شديدًا قد يكون مائيًا أو مصحوبًا بالدم، مع الحمى وآلام البطن والحاجة المتكررة لدخول الحمام.
ماذا يفعل الطبيب لتحديد السبب؟يوضح الدكتور سودهاكار أن الطبيب يسأل المريض عن عدة أمور، منها:- هل تناول طعامًا خارج المنزل مؤخرًا؟- هل سافر خلال الأسبوعين الماضيين؟- هل يوجد شخص آخر في المنزل يعاني من الأعراض نفسها؟وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تحليل للبراز أو فحوصات أخرى إذا اشتبه في وجود عدوى بكتيرية أو طفيلية.
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للوقاية، منها:- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام.
- شرب مياه نظيفة أو معبأة.
- غسل الخضراوات والفاكهة جيدًا.
- طهي الطعام جيدًا وتجنب الأطعمة غير المطهية.
- تنظيف الأسطح وأدوات المطبخ باستمرار.
- تجنب السباحة في المياه غير النظيفة أو ابتلاع مياه المسابح والبحيرات.
ويؤكد الأطباء أن معظم حالات الإسهال البسيط تتحسن مع الراحة وتعويض السوائل، لكن استمرار الأعراض أو ظهور علامات الخطر يستدعي التوجه للطبيب فورًا، لأن التشخيص المبكر يساعد على تجنب الجفاف والمضاعفات الخطيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك