إيران - مع ترقب انطلاق جولة محادثات فنية أخرى بين إيران وأميركا شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز.
اضافة اعلانوأضاف كبير المفاوضين الإيرانيين خلال لقائه نائب رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني، هه وي، أمس أن طهران" اتفقت مع سلطنة عمان على آلية للملاحة في هرمز استنادا للبند الخامس من مذكرة التفاهم" التي وقعت مع الجانب الأميركي في حزيران (يونيو) الماضي.
وشدد على أن بلاده ماضية في تنفيذ آلية الملاحة في هرمز وستتشاور مع الدول المطلة على المياه الإقليمية.
تصريحات قاليباف جاءت عقب جلسة لمجلس الأمن الدولي أول من أمس طالب فيها أعضاء المجلس، وقف فوري للاعتداءات الإيرانية وفتح مضيق هرمز.
وخلال الجلسة قال وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني، إن إيران استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين رغم مذكرة التفاهم.
وأضاف الزياني: " ما تعرضت له مملكة البحرين مؤخرا هو مكمّل لسلسلة من الاعتداءات الإيرانية".
وتابع قائلا إن" الاعتداءات الإيرانية تشكل انتهاكات صريحة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".
وأكد أن" هناك نهجا إيرانيا متكررا بعدم الوفاء بالالتزامات الدولية"، مطالبا بوقف فوري وكامل للاعتداءات الإيرانية وإدانتها من مجلس الأمن.
من جانبه، أكد المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن مايك والتز، أن إيران تجاهلت التزاماتها وفق مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وأوضح والتز أنه" رغم الاتفاقات الدبلوماسية فإن إيران لم تظهر بعد الحد الأدنى من الاحترام للعالم".
وحذر المندوب الأميركي من نفاد صبر الرئيس دونالد ترامب تجاه تجاوزات إيران.
على صعيد آخر، اعتبر قاليباف خلال لقائه وفد لبنان الذي جاء ممثلا لرئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، للمشاركة في تشييع المرشد، علي خامنئي، أن الإسرائيليين يسعون إلى إفشال مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
لكنه أكد أن" القدرات الردعية الإيرانية في المنطقة ستمنع استئناف الحرب من جانب الإسرائيليين".
ورأى أنه على جميع اللبنانيين العمل على تنفيذ البند الخاص بلبنان في مذكرة التفاهم لأنه يمنع الفتنة"، وفق تعبيره.
وكانت المحادثات والمفاوضات غير المباشرة التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في الدوحة بين إيران وأميركا تطرقت إلى ملف المضيق، فضلا عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
إلا أنها لم تفضِ إلى نتائج تذكر، على الرغم من تأكيد الوسيطين القطري والباكستاني أنها كانت إيجابية وانصبت على بحث مذكرة التفاهم.
لا سيما أن عدة مسؤولين إيرانيين كرروا بعدها أن هرمز لا يمكن أن يدار إلا من قبل الدول المشاطئة له أي إيران وسلطنة عمان.
فيما كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت الجانب الإيراني أن التمسك بإدارة هذا الممر المائي الحيوي وفرض رسوم عليه قد يفجر المفاوضات.
وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية حاولت إقناع الإيرانيين بالتخلي عن هذا المطلب مقابل الأموال التي ستجنى جراء رفع العقوبات الأميركية، فضلاً عن تصدير النفط الإيراني بحرية.
إلى ذلك جدد الحرس الثوري التحذير للولايات المتحدة وإسرائيل، من ارتكاب" أي خطأ في الحسابات".
وأكد في بيان أمس جاء التزامن مع انطلاق مراسم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي، أنه" سيرد بشكل أكثر حسماً وسحقاً من أي وقت مضى".
كما شدد الحرس، على أنه مع سائر فروع القوات المسلحة في حالة" استعداد قتالي شامل"، ومستعدة لمواجهة ما وصفه بـ" العدو".
وادعى أن هذا الاستعداد" ليس مجرد استعراض عسكري"، بل دليلا على" اشمئزاز الإيرانيين" مما وصفه بـ" الظلم والعدوان".
والحرس الثوري عن" صرخة الثأر للدم"، زاعما أن هذا" النهج سيُصيب الولايات المتحدة وإسرائيل وداعميهما باليأس والإحباط".
أتت تلك التصريحات خلال إقامة مراسم دفن خامنئي وسط تدابير أمنية مشددة.
كما جاءت فيما أكد المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية مراراً استمرار سياسة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
يذكر أن غارات ساقتها تل أبيب وواشنطن استهدفت مقر المرشد الإيراني في اليوم الأول من الحرب التي تفجرت في 28 شباط (فبراير) الماضي، ما أدى إلى مقتله مع عدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين.
إلا أن تواصل الصراع حال دون دفنه لمدة 125 يوماً، فيما ما يزال من غير المعلوم إن كان نجله الذي عين خلفاً له مجتبى خامنئي سيظهر علناً للمشاركة في الدفن.
-(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك