العرض تأليف الكاتب السويسري ماكس فريش، إعداد وإخراج عمرو الزغبي، وقدم بحضور لجنة التحكيم التي تضم: د.
طارق مهران، د.
وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، إلى جانب حضور لفيف من النقاد والمسرحيين.
وتدور أحداث العرض حول عالم مزقته الحروب حتى فقد الإنسان صورته الأولى من خلال رحلة" كارل" الجندي الذي يجد نفسه مجبرا على المشاركة في جرائم الحرب، ليتحول تحت وطأة الخوف والعنف إلى إنسان غريب عن نفسه.
أوضح المخرج عمرو الزغبي أن العمل ينطلق من فكرة أن الحروب لا تبدأ في ساحات القتال، وإنما داخل الإنسان عندما يفقد قدرته على رؤية الآخر بوصفه شريكا له في الحياة.
وكشف أن أكثر ما جذبه إلى النص أنه يركز على الثمن الذي يدفعه الجميع عندما تنتصر الكراهية على المحبة، مضيفا أنه حرص على تقديم رؤية مسرحية معاصرة تعتمد على الصورة، الحركة، الموسيقى، ليصبح الغناء رمزا للمقاومة والحياة في مواجهة الموت.
وعن دوره، قال الفنان سيد أبو شاهين إنه قدم دور" المدرس"، شخصية تؤمن بالعلم والإنسانية، لكنها تجد نفسها في مواجهة واقع فرضته الحرب.
وأضاف أن أكثر ما جذبه إلى الشخصية هو الصراع الداخلي الذي تعيشه ومحاولتها التمسك بمبادئها رغم كل ما يدور حولها، مضيفا أنه ركز خلال التحضير على دراسة أبعادها النفسية وعلاقتها ببقية الشخصيات، بالتعاون مع المخرج، لتقديمها بصورة صادقة وقريبة من الجمهور.
وأوضح الفنان أحمد الخطيب أنه قدم دور" هربرت"، شخصية تؤمن بالقوة وتنفذ الأوامر دون تردد، حتى يصبح العنف بالنسبة لها أسلوب حياة، ويمثل نموذجا للإنسان الذي فقد إنسانيته تحت تأثير الحرب.
من ناحيتها، أشارت الفنانة يارا السقا أنها قدمت دور" ماريا"، التي تمثل الأمل والانتظار والحب وسط عالم تمزقه الحروب، فهي ليست مجرد زوجة، بل ترمز إلى كل أم وكل امرأة تنتظر عودة من تحب، مضيفة أن قوتها الحقيقية تكمن في تمسكها بالأمل رغم ما يحيط بها من فقد وألم.
وكشف الفنان لؤي مظهر أنه قدم دور" الراهب"، شخصية تحمل بعدا إنسانيا وروحيا، وهي بمثابة صوت الضمير الذي يذكر الجميع بأن الرحمة والمحبة هما الطريق الوحيد للخلاص.
وأوضح الفنان محمد زقزوق أنه قدم دور" كارل"، مشيرا إلى أنها من أكثر شخصيات العرض تعقيدا، لأنها تعيش صراعا مستمرا بين الواجب والضمير، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها.
وأضاف أنه حرص خلال فترة التحضير على دراسة التحولات النفسية التي تمر بها الشخصية، حتى تبدو رحلتها صادقة ومؤثرة.
من ناحيته، أشار محمد ياسين مصمم الإضاءة إلى أنه تعامل مع الإضاءة باعتبارها عنصرا دراميا داعما للرؤية الإخراجية داخل العرض، مؤكدا أنه سعى من خلال الضوء إلى التعبير عن التحولات النفسية للشخصيات، ورسم الانتقال بين الأمل والخوف، وبين الحياة والموت.
فيما أوضحت خلود أبو العينين مصصمة الديكور أنها اعتمدت على تصميم فضاء مسرحي قادر على الانتقال بين أماكن وأزمنة مختلفة دون أن فقد الوحدة البصرية.
وأضافت أن الهدف من أن يصبح الديكور جزءا من الحكاية، ليعكس حالة الإنسان وسط الخراب والحرب، ولذلك جاءت عناصره بسيطة وقابلة للتحول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك