القدس العربي - منظمات تونسية تندد باستهداف مراكز ثقافية استضافت أنشطة للمعارضة الجزيرة نت - سكالوني يشيد بالرأس الأخضر.. وميسي: لا مباريات سهلة في كأس العالم وكالة شينخوا الصينية - فرنسا تسحب حاملة الطائرات شارل ديغول مع تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قناة الجزيرة مباشر - Will the framework agreement between Lebanon and Israel succeed despite political division and on... سكاي نيوز عربية - مطاردة في الفضاء.. سباق مع الزمن لإنقاذ تلسكوب قبل احتراقه وكالة سبوتنيك - ومَن يُعيد الأمل لمبتوري الأطراف في غزة بعد 1000 يومٍ على الحرب؟ قناة التليفزيون العربي - بعد مشاورات مع سلطنة عمان.. خطط فرنسية بريطانية لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز العربية نت - أزمة وقود تربك موريتانيا.. طوابير أمام المحطات والحكومة تطمئن التلفزيون العربي - الأرجنتين تهزم الرأس الأخضر بعد التمديد وتواجه مصر في ثمن النهائي قناة القاهرة الإخبارية - منتخب مصر يواصل كتابة التاريخ في كأس العالم ببلوغ ثمن النهائي لأول مرة
عامة

"مجلس ترامب للسلام" يستكمل جريمة العصر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بينما غاب مجلس ترامب للسلام عن الأنظار في خضم المواجهة الإسرائيلية الأميركية مع إيران، والتعديات الإيرانية على دول الخليج، مع سعي طهران إلى الاستيلاء على مضيق هرمز، تفيد تسريباتٌ بأن هذا المجلس ينشط ب...

بينما غاب مجلس ترامب للسلام عن الأنظار في خضم المواجهة الإسرائيلية الأميركية مع إيران، والتعديات الإيرانية على دول الخليج، مع سعي طهران إلى الاستيلاء على مضيق هرمز، تفيد تسريباتٌ بأن هذا المجلس ينشط بعيداً عن الأضواء، من خلال مراسلات بين الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال، وعبر اجتماعات يعقدها في قبرص نيكولاي ملادينوف وأنتوني بلير، وهما عضوان" قياديان" في مجلس السلام العتيد.

وفي حين لا شيء ينعكس على الأرض وعلى الأجواء في قطاع غزّة من التحركات هذه، إلا أن جملة التسريبات توضح أن واشنطن ماضية من خلال المجلس ومن خارجه في إجراءات عدة يمكن تلخيصها بالآتي:ـــ تمكين الجيش الإسرائيلي الغازي من الإطباق على القطاع، عبر غضّ النظر عن توسيع مناطق تمركزه ضمن ما سُمّي الخط الأصفر، فقد جرى الانتقال مما نسبته السيطرة على 50% من مساحة القطاع إلى 60% ثم إلى 70%.

وهو ما حمل الأمم المتحدة على التحذير قبل أيام من أن الفلسطينيين في قطاع غزّة" يواجهون تقلصّاً وانكماشاً متزايداً في المساحات الآمنة، حيث تسيطر إسرائيل على أكثر من 70% من مساحة القطاع، وتفرض ما يُسمّى" الخط الأصفر"، وحيث يعيش نحو 1.

5 مليون فلسطيني بلا مأوى في المساحة المتبقية وسط انعدام الأمن".

ــ يفيد ما رشح عن وثيقة أميركية أرسلت أخيراً إلى تل أبيب، بحسب هيئة البث العبرية، بشأن إعادة إعمار غزّة أن للجيش الإسرائيلي اتخاذ ما يراه مناسباً في حال لم يُنزع سلاح حركة حماس، وهذه حجّة ذهبية، فالحركة لم يُحصر سلاحها بعد وفق المرحلة الثانية من خطة ترامب، ذلك أن المرحلة الأولى من الخطة لم تُستوف بعد، وسط تغاضٍ أميركي.

ــ لا تتطرّق الوثيقة إلى جرائم القتل اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين المنكوبين، إذ إنّ نحو 1030 ضحية سقطوا بنيران إسرائيلية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مروراً بالإعلان عن مجلس السلام في يناير/ كانون الثاني الماضي.

لا يتوقف المحتلّون يوماً عن ارتكاب جرائمهم.

هذا التغاضي الأميركي المتكرّر والمتعمّد، يجعل حرب الإبادة تتواصل من دون توقف، لكن بوتيرة أبطأ من قبل.

فبدلاً من قتل 50 ضحيةً في يوم يُفتك بهم خلال أسبوع، وهذا هو التطور اللطيف الذي أتى به مجلس السلام.

ــ في الوثيقة إياها، واستتباعاً للنقطة السابقة، أوضحت واشنطن لتل أبيب أنها لا تؤيد تجدّد الحرب الواسعة على قطاع غزّة.

فيما تخبرنا الوقائع اليومية الدامية أنه مع رفض واشنطن حرباً واسعة، فإنها تتعامى عن ملاحظة الاغتيالات وجرائم القتل اليومية بحق الأفراد والعائلات في الخيام.

هكذا يستكملون حرب الإبادة وبرعاية واشنطن ومجلسها للسلام.

ــ بينما تمضي الاتصالات الأميركية الإسرائيلية منتظمة بشأن غزّة، فإن واشنطن تمتنع عن الاتصال بأي طرف فلسطيني.

لا وجود سياسياً ولا وطنياً ولا بشرياً للفلسطينيين في أنظار الإدارة، وبهذه الإبادة السياسية يستكملون حرب الإبادة.

تواصل حكومة نتنياهو مساعيها العنصرية لاقتلاع أهل غزة، مع تغيير تسمية الخطة الإسرائيلية من" هجرة طوعية" مزعومة إلى ما سُمّيت" خطة حرية التنقل"ـــ من جديد إبداعات مجلس السلام التصريح الذي بُثّ على منصة إكس، إن" لا مكان لوكالة الغوث في غزّة الجديدة".

لماذا؟ يجب ألّا يعتمدوا على المساعدات.

على ماذا يعتمدون إذن؟ يعتمدون على مجلس السلام ويديرون ظهورهم للأمم المتحدة ووكالاتها، وإن لم يفعلوا فإن واشنطن إكراماً للسيد بنيامين نتنياهو ماضية في منع وجود هذه الوكالة الدولية، في وقت يدرك فيه القاصي والداني أن حرب الإبادة التدميرية جعلت الفلسطينيين في وضع يحتاجون فيه إلى تضافر الهيئات الدولية لإنقاذهم من المحنة، ومن تداعيات جريمة العصر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي.

من أجل استكمال الإبادة، من المفيد في نظرهم منع أي دعم إغاثي للمنكوبين.

ــ في حين لا تتوانى واشنطن عن السعي إلى حرمان المدنيين المنكوبين من الدعم الدولي، أعلن المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جيف بارتوس من تلك المنصة الدولية، الثلاثاء الماضي، مخاطباً الدول الأعضاء" أمامكم الآن خيار بين تمويل التحريض والإرهاب والجمود أو تمويل مجلس السلام".

هكذا يستحثّ الدول الأعضاء على تقديم المساعدات تحت مسمّى التمويل.

إلى من؟ إلى مجلس السلام الموقّر.

وكانت دول عديدة قد امتنعت عن تقديم تمويل لهذا المجلس، نتيجة شكوك عميقة بالغرض منه، إذ يستنكف هذا المجلس عن فعل شي ذي بال، سوى تمكين الجيش الإسرائيلي من المواظبة على مسلسل الإبادة، وتجفيف أسباب الحياة ومواردها للبشر المنكوبين.

ــ في التسريبات عن اجتماع سرّي عقده توني بلير ونيكولاي ملادينوف في قبرص، قبل أيام، تناولت المداولات بينهما لجنة التكنوقراط وتدريب قوات الشرطة في مصر.

اللجنة ما زالت ممنوعة من دخول القطاع بأوامر إسرائيلية وبصمت أميركي.

أما تدريب الشرطة الفلسطينية فقد مضى عليه وعلى الحديث عنه أزيد من عامين، أما آن لهم أن ينهوا تدريبهم؟مشروع مجلس السلام يقوم على الاستيلاء على قطاع غزّة، والتقليل من عدد سكانه بجرائم القتل اليومية وبنقص الغذاء والدواءــ وفي التسريبات أيضاً عن اجتماع قبرص أن ما يسمّى قوة الاستقرار الدولية لن تكون مسلحة، وأنها سوف تزوّد بالعصي على طريقة فرق الكشافة.

وهناك إلى جانبها حرس مدني فلسطيني غير مسلّح.

بما يُبقي الجيش الإسرائيلي وحده القوة المسلحة على الأرض، فهو قوة موثوقة، أنجزت بكفاءة ملحوظة تدمير أربع مدن في قطاع غزة وقتل زهاء 74 ألف إنسان من أبناء القطاع، ما يستحق معه أن يكافأ على صنيعه هذا، ومن البديهي أن استكمال حرب الإبادة يتطلّب الاحتفاظ بالقوة التي ارتكبت جريمة العصر هذه، وبتمويل أميركي وألماني وبريطاني.

ـــ تناول بلير وملادينوف مسألة نقل السكان إلى مناطق آمنة (تل السلطان)، ليس بعيداً عن الحدود مع مصر.

هل البشر أمتعة حتى يُنقلوا ويُدفعوا إلى النزوح مرة بعد مرة بعد مرة في ظروف مروعة، مع ادّعاء بالاستعداد لتأمين الدعم لهم؟ وهل المطلوب هو انسحاب المدنيين للمرّة العشرين من أماكن إيوائهم، وليس انسحاب الجيش الغازي، مع سيطرة مجلس السلام على" سلاسل التوريد" وعلى مختلف أوجه حياة المدنيين؟ما تشهد به الوقائع أن مشروع مجلس السلام يقوم على الاستيلاء على قطاع غزّة، والتقليل من عدد سكانه بجرائم القتل اليومية وبنقص الغذاء والدواء ومياه الشرب، أو دفعهم لمغادرة هذا الجزء من وطنهم.

وتواصل حكومة نتنياهو مساعيها العنصرية لاقتلاع هؤلاء، مع تغيير تسمية الخطة الإسرائيلية من" هجرة طوعية" مزعومة إلى ما سُمّيت" خطة حرية التنقل".

وهو ما يكشف أن حرب الإبادة مستمرّة، ويمضي مجلس السلام في رعاية بقية فصولها.

وذلك كله تحت عنوان نزع سلاح" حماس"، فيما تدلّ الشواهد على أن الهدف الجاري تنفيذه نزع البشر من أرضهم ومن موطن إقامتهم، ولا تتعدّى" الخلافات الأميركية الإسرائيلية" بشأن غزّة وضع التكتيكات وترتيب الأولويات، مع التلاقي بين الجانبين على استكمال جريمة العصر والاستيلاء على القطاع، وتقاسم النفوذ والامتيازات فيه بين هذين الطرفين الأجنبيين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك