وكالة سبوتنيك - المعقل الأخير لقوات كييف... خبير عسكري يشرح أهمية تحرير الجيش الروسي لكونستانتينوفكا قناة الجزيرة مباشر - Residents Return to Town Devastated by Airstrikes in Southern Lebanon قناة العالم الإيرانية - رودني شكسبير: رسائل السيد علي خامنئي إلى شباب الغرب تطرح رؤية جديدة للعدالة ومستقبل العالم قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة يعلن اعتقال 6 أشخاص على صلة بشبكات معادية في طهران قناة العالم الإيرانية - ميدفيدف: مضيقا هرمز وباب المندب يمثلان ورقتي قوة استراتيجيتين لإيران القدس العربي - مدرب كولومبيا: صلابة خط الدفاع قادتنا لدور الـ16 ورودريغيز لا يعاني من الإصابة Euronews عــربي - لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري سكاي نيوز عربية - أول رد إيراني على بيان ستارمر وماكرون بشأن مضيق هرمز القدس العربي - صحة غزة تعلن استشهاد 7 فلسطينيين وانتشال جثامين 9 خلال 48 ساعة الجزيرة نت - العنصرية تلاحق لاعبي هولندا واتحاد الكرة يتقدم بشكوى رسمية
عامة

ماكرون إلى دمشق... فماذا تريد فرنسا من سوريا الجديدة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق الأسبوع المقبل، وفق ما أفادت وسائل إعلام سورية وعربية، التي أوضحت أن ماكرون سيصل على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في زيا...

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق الأسبوع المقبل، وفق ما أفادت وسائل إعلام سورية وعربية، التي أوضحت أن ماكرون سيصل على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في زيارة من المتوقع أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات السورية، في وقت يرى مراقبون أن أهمية الزيارة تكمن في أنها تأتي مع بدء استقرار مؤسسات الدولة السورية، وانطلاق أعمال البرلمان، وبدء انتقال الاهتمام الدولي في سوريا من الملفات العسكرية والسياسية إلى ملفات الاقتصاد والاستثمار وإعادة الإعمار.

خلال الأشهر الماضية، لعبت فرنسا دوراً بارزاً في دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا، وكانت من أولى الدول الأوروبية التي أعادت انخراطها الدبلوماسي مع دمشق، لذلك تشير زيارة ماكرون المرتقبة إلى أن باريس بدأت تنظر إلى سوريا باعتبارها فرصة اقتصادية، وهذا ما يدفع الرئيس الفرنسي لاصطحاب وفد اقتصادي كبير يضم رجال أعمال ومسؤولي شركات فرنسية قد ترغب في حجز موطئ قدم داخل السوق السورية.

إلى جانب الاقتصاد، لا يغيب الملف الأمني عن المحادثات المرتقبة التي سيجريها ماكرون مع نظيره السوري أحمد الشرع، وأيضاً يتضمن جدول المباحثات علاقات سوريا مع محيطها خصوصاً لبنان وإسرائيل، حيث تطالب فرنسا باحترام الجوار السوري - اللبناني، وكذلك تطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وهو موقف رسمي عبرت عنه في أكثر من مناسبة، بما في ذلك خلال جلسات مجلس الأمن الدولي.

المحلل السياسي الفرنسي بيير لويس ريموند قال إن" زيارة الرئيس ماكرون إلى دمشق هي اعتراف بأن سوريا دخلت مرحلة جديدة لا يمكن تجاهلها، لقد أثبتت الأعوام الماضية أن سياسة العزلة لم تحقق الاستقرار، وأن إعادة بناء الدولة السورية تتطلب انخراطاً أوروبياً مسؤولاً بدل الاكتفاء بالمراقبة من بعيد، وفرنسا بحكم تاريخها وعلاقتها مع المشرق، تمتلك فرصة للإسهام في فتح صفحة جديدة مع سوريا، قائمة على دعم المؤسسات وتشجيع الاستثمار، والمساعدة في إعادة الإعمار عندما تتوافر الظروف المناسبة، مع الحفاظ على الحوار حول حقوق الإنسان وسيادة القانون"، وأضاف ريموند" في الوقت ذاته، ينبغي أن يكون الدور الفرنسي عامل توازن بين سوريا ولبنان، لا طرفاً في صراع جديد، فاستقرار البلدين مترابط لكن هذا الاستقرار لا يمكن أن يقوم إلا على الاحترام الكامل لسيادة كل دولة، من مصلحة دمشق أن تكون علاقتها ببيروت علاقة تعاون اقتصادي وأمني، لا علاقة وصاية كما كانت الحال في الماضي، ومن مصلحة لبنان أن يرى في سوريا جاراً مستقراً لا مصدراً للنفوذ".

كيف تنظر فرنسا إلى العلاقات السورية - اللبنانية؟رأى المحلل السياسي الفرنسي أن" باريس إذا نجحت في تشجيع هذا النهج، فإنها لن تكون قد ساعدت سوريا على العودة إلى المجتمع الدولي فحسب، بل ستكون قد أسهمت أيضاً في ترسيخ شرق أوسط أكثر استقراراً، حيث تقوم العلاقات بين الدول على الشراكة والاحترام المتبادل، لا على الهيمنة أو التدخل العسكري، وفي ما يتعلق بالدور الفرنسي في العلاقات السورية - اللبنانية، فإن فرنسا تنظر إلى هذه المسألة من منظور مختلف تماماً عن العقود الماضية، فهي لا تسعى إلى إعادة إنتاج أي معادلة تسمح بهيمنة طرف على الآخر، بل تدعم إقامة علاقة بين دولتين سيدتين تقوم على الاحترام المتبادل وترسيم الحدود والتعاون الأمني والاقتصادي وفق القانون الدولي، وتعتقد باريس أن استقرار لبنان يبدأ من اعتراف متبادل بالسيادة، كما أن استقرار سوريا يتطلب إنهاء الإرث الذي ربط أمن البلدين لعقود بمنطق الوصاية، لذلك ستشجع فرنسا أي تفاهمات بين دمشق وبيروت تقوم على الشراكة لا النفوذ، لأن هذه الصيغة وحدها قادرة على بناء شرق متوسط أكثر استقراراً وتوازناً".

من ناحيتها، لفتت الصحافية السورية كندة الأحمد إلى أن" زيارة ماكرون إلى دمشق تمثل رسالة دعم سياسي واضحة للمرحلة الانتقالية في سوريا، وتعكس رغبة باريس في تثبيت حضورها داخل المشهد السوري الجديد عبر الانخراط المباشر مع القيادة السورية، ومن المتوقع أن تتناول المباحثات ملفات إعادة الإعمار وفرص التعاون الاقتصادي، إلى جانب مكافحة الإرهاب، واستقرار المنطقة، فضلاً عن قضايا اللاجئين والمساعدات الإنسانية، وهي ملفات تشكل أساس الانفتاح الأوروبي المتدرج على دمشق".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)الاقتصاد.

أدوات النفوذ الجديدةأضافت الأحمد أن" فرنسا تسعى إلى رسم نفوذها في سوريا الجديدة بأدوات سياسية واقتصادية أكثر من اعتمادها على النفوذ العسكري، عبر المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار، والتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والإقليميين، والحفاظ على دورها في ملفات الأمن ومحاربة التنظيمات المتطرفة، كما يُنتظر أن يبحث ماكرون مع الرئيس أحمد الشرع مستقبل العلاقات الثنائية، والاستثمارات الفرنسية وأمن الحدود، وملف اللاجئين والعودة الطوعية".

أما المستشار السابق بوزارة الاقتصاد والصناعة الفرنسية آلان مصعب الأتاسي، فقال إن" الزيارة التي سيجريها ماكرون إلى سوريا الأسبوع المقبل تعد أحد أبرز الأحداث الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط هذا العام، فهي أول زيارة يقوم بها رئيس دولة فرنسي منذ تولي الرئيس الشرع السلطة، وتأتي في وقت تسعى سوريا إلى طي صفحة أكثر من عقد من الحرب واستعادة مكانتها تدريجاً على الساحة الدولية، ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على العلاقات الثنائية بين باريس ودمشق، بل تتجاوز ذلك لتشمل أهدافاً عدة، من بينها تعزيز التعاون الأمني، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتشجيع عودة الاستثمارات الأجنبية، وإعادة رسم الدور الفرنسي في منطقة تشهد تحولات جيوسياسية متسارعة".

وأكد الأتاسي أن الملف الأمني سيكون في مقدم جدول الأعمال، فباريس تسعى إلى الحصول على ضمانات بشأن مواصلة مكافحة الجماعات الإرهابية و" تأمين الحدود وتعزيز استقرار المؤسسات السورية، كما ستحتل إعادة الإعمار الاقتصادية مكانة محورية في المحادثات، فبعد أكثر من 13 عاماً من الصراع، تواجه سوريا ورشة إعادة إعمار هائلة تشمل البنية التحتية، وشبكات الكهرباء، وقطاع النقل والصحة والتعليم والاتصالات والزراعة والصناعة، ومن المتوقع أيضاً أن يبحث الرئيسان في ملف العودة التدريجية للاجئين، والتعاون الإنساني وحماية الأقليات إضافة إلى إعادة اندماج سوريا تدريجاً في محيطها الإقليمي والدولي، كما ستتناول المباحثات القضايا الإقليمية، وفي مقدمها العلاقات مع لبنان واستقرار منطقة المشرق، وإلى جانب بعدها الدبلوماسي، تمثل هذه الزيارة رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي، فمن خلال توجهه إلى دمشق، يقر الرئيس الفرنسي بأن سوريا تدخل مرحلة جديدة من تاريخها، ومن دون تجاهل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي لا تزال قائمة، تعكس هذه الزيارة رغبة فرنسا في مواكبة استقرار البلاد، وقد تسهم أيضاً في استعادة ثقة الشركاء الدوليين، وإظهار أن سوريا أصبحت تدريجاً أكثر أمناً، بما يسمح بإطلاق مشاريع تعاون جديدة، وترغب باريس أيضاً في توجيه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي مفادها بأنها تسعى إلى لعب دور محوري في رسم مستقبل العلاقات الأوروبية مع سوريا الجديدة".

ماذا تريد فرنسا من سوريا الجديدة؟ورأى الأتاسي أن فرنسا" تسعى إلى تحقيق أهداف عدة أولها أمني، إذ إن استقرار سوريا من شأنه الحد من أخطار الإرهاب والاتجار غير المشروع وأزمات الهجرة، أما الهدف الثاني فهو دبلوماسي، إذ ترغب باريس في استئناف الحوار مع السلطات السورية الجديدة للحفاظ على نفوذها في بلد لطالما شكل أهمية خاصة للدبلوماسية الفرنسية، أما الهدف الثالث فهو اقتصادي، إذ تمثل إعادة إعمار سوريا مشروعاً ضخماً يمكن للشركات الفرنسية أن تؤدي فيه دوراً مهماً إذا توفرت الظروف السياسية والقانونية المناسبة، لكن فرنسا لا تعود إلى سوريا خالية من النفوذ الخارجي، فخلال الأعوام الماضية، عززت قوى إقليمية ودولية عدة حضورها السياسي والاقتصادي والأمني داخل البلاد، ومع ذلك، لا تزال باريس تمتلك أوراق قوة مهمة، من بينها ثقلها الدبلوماسي داخل الاتحاد الأوروبي، وخبرتها في مشاريع البنية التحتية الكبرى وشركاتها العالمية، إضافة إلى روابطها التاريخية مع منطقة المشرق، ويبدو أن الاستراتيجية الفرنسية اليوم تقوم على الحوار والتعاون الاقتصادي والمساهمة في إعادة الإعمار، أكثر من اعتمادها على منطق المواجهة الجيوسياسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك