أدرجت الحكومة العراقية أسماء 262 متهماً بقضايا فساد يتواجدون حالياً خارج البلاد ضمن قائمتها الرسمية للملاحقة؛ حيث تسعى بغداد، عبر القنوات القانونية والشرطة الدولية (الإنتربول) والاتفاقيات الثنائية، لاستعادة هؤلاء المطلوبين إلى العراق.
المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، منير حداد، قال لرووداو: " هناك المئات خارج البلاد من وزراء ونواب سابقين وتجار لهم علاقة بالتضخم المالي تورطوا في سرقة المال العام خلال هذه السنوات، وعملية اعتقال المتواجدين خارج البلاد تتطلب آلية عبر الإنتربول والمجتمع الدولي، وبشكل خاص الغرب والولايات المتحدة اللذين سيساعدان العراق في هذا المجال".
ورغم أن عملية ملاحقة واستعادة المتهمين من الخارج قد تستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن المسؤولين العراقيين يتوقعون استعادة أكثر من تريليون دينار إلى الخزينة العامة عبر هذا المسار القانوني.
المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، علي الدفاعي صرّح لرووداو: " اليوم هو يوم القضاء والقانون.
والحكومة مدعومة بقرارات قضائية وإجراءات قانونية، فضلاً عن دعم شعبي وقوة وطنية.
ورغم وجود التحديات، إلا أن تحقيق الأهداف المنشودة ممكن، ونحن ندعمه".
ويقيم معظم هؤلاء المتهمين في تركيا، والأردن، وعدد من دول الخليج وأوروبا، ويحمل أغلبهم جنسية ثانية (جنسية مزدوجة)، مما يزيد من تعقيد الإجراءات القانونية لاستعادتهم.
يشار إلى أن" حملة الفجر" لمواجهة الفساد في العراق، انطلقت فجر يوم الأحد، (28 حزيران 2026)، في بغداد ومحافظات عراقية أخرى ومازالت مستمرة حتى الآن.
الحملة التي جرت بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، ورئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، شملت ثماني محافظات.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم الإثنين أنه اعتُقل 21 شخصاً حتى الآن.
من بين المعتقلين 13 نائباً في الدورة الحالية ونائب واحد من الدورة السابقة، ووكيلان لوزير النفط العراقي، وعدد من المسؤولين الآخرين.
وحتى الآن تم ضبط أكثر من 22 مليون دولار و124 مليار دينار والعديد من سندات العقارات والسيارات داخل منازل هؤلاء المتهمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك