تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.
وأوضحت الوكالة بأنّ الغارة الإسرائيلية أسفرت عن إصابة مواطن، نقل على إثرها إلى أحد مستشفيات مدينة صور لتلقّي العلاج.
وفي هذا السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي أحمد حسين من النبطية إلى أنّ الغارة الأخيرة، وفقًا لمصادر محلية، تمثّلت في إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من سيارة لأحد الأهالي، ما أدى إلى وقوع إصابات جراء الانفجار.
وأوضح أنّ هذا الأسلوب، المتمثّل باستخدام القنابل الصوتية، باتت القوات الإسرائيلية تلجأ إليه منذ إعلان وقف إطلاق النار أو توقف العمليات العسكرية الواسعة في جنوب لبنان والمناطق الحدودية، بهدف إبعاد الأهالي ومنعهم من العودة إلى منازلهم.
وأضاف أن هذه الحادثة لا تُعد الخرق الوحيد، إذ سُجّلت خروقات أخرى منذ ساعات صباح اليوم، من بينها استخدام رشاشات ثقيلة وعمليات تمشيط ناري في مناطق حداثا والطيري وكونين، إضافة إلى تفجيرات سُمِع دويها في ساعات الفجر داخل بلدة كونين.
في سياق متصل، تعرض سوق مدينة النبطية في جنوب لبنان لدمار واسع خلال الحرب الإسرائيلية، وسط عودة محدودة للسكان.
والمدينة تُعد واحدة من أبرز مدن الجنوب اللبناني، لما تمتلكه من خصوصية ثقافية وتاريخية واقتصادية.
وهذا السوق يمتد لعشرات السنوات ويضم مئات المتاجر الصغيرة والمتوسطة، كان يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ورئة اقتصادية لعدد واسع من بلدات الجنوب.
وتشهد مدينة النبطية عودة محدودة وخجولة للسكان، حيث بقي قسم من الأهالي في المدينة رغم تعرضها لقصف وأضرار كبيرة خلال الحرب الإسرائيلية، إضافة إلى استمرار الغارات المتقطعة بطائرات مسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار.
وتعمل الحكومة اللبنانية على إصلاح ما يمكن إصلاحه بشكل سريع داخل الجنوب، بما يشمل إعادة تأهيل المرافق الأساسية واستعادة الخدمات في المدن التي بدأ السكان بالعودة إليها.
وفي ما يتعلق بالخدمات، فقد عادت المياه إلى المدينة قبل يومين، فيما عادت الكهرباء أمس بشكل محدود عبر الشبكة الرسمية التابعة للدولة، ولم تتجاوز ساعات التغذية اليومية.
أما الكهرباء الخاصة التي يعتمد عليها الأهالي لم تتمّ استعادتها بعد، في حين تبقى غالبية المتاجر مغلقة، مع محاولات من السكان لتأمين احتياجاتهم الأساسية وسط الدمار الواسع الذي يطغى على وسط المدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك