قناة الجزيرة مباشر - What Are the Implications of the Escalation Between Iran and the United States for the Security o... قناة الجزيرة مباشر - إمبراطورية الظل الصادمة.. كيف تلتهم المراهنات الرياضية نزاهة كرة القدم وتدر مليارات الدولارات؟ قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات ضد حزب البديل اليميني المناهض للهجرة قناة الشرق للأخبار - تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. كيف تكشف الأزمة الداخلية في صنعاء؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - الحرس الثوري يدين اتهام مفاوضي إيران بالخيانة ويعتقل 6 معارضين العربي الجديد - "البديل" الألماني ينتخب رئيسَيه شروبالا وفايدل لفترة جديدة قناة الغد - مصر تتلقى 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد خلال أيام إيلاف - ترامب من جبل راشمور: منحنا إيران "إجازة أسبوع" لإقامة جنازة خامنئي الجزيرة نت - بقعة ساخنة في الناحية الباردة من كوكب نجمي
عامة

تباطؤ السلام بين تركيا والعمال الكردستاني

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين
1

تتفاعل عملية الحوار والتحضير له بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، مع استعدادات لدخولها في منعطف جديد، فالجانبان يتحركان وفق معايير وحساسيات دقيقة جداً خشية الانزلاق نحو الوقوع في المحظور وتت...

تتفاعل عملية الحوار والتحضير له بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، مع استعدادات لدخولها في منعطف جديد، فالجانبان يتحركان وفق معايير وحساسيات دقيقة جداً خشية الانزلاق نحو الوقوع في المحظور وتتدهور العملية التاريخية من جديد.

من جانبها تتحضر الحكومة التركية لطرح قانون إطاري على البرلمان خلال الفترة القريبة المقبلة، حيث يتضمن القانون مواد من شأنها تسريع عملية السلام المتعثرة مع العمال الكردستاني.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي إن العمل جار على إعداد إطار قانوني من شأنه تسريع العملية، مضيفاً أنه سيدرج على جدول أعمال البرلمان على وجه السرعة.

الرئيس التركي شدد على عزمهم الاستمرار في الوصول إلى السلام مع العمال الكردستاني متحدثاً باسمه وباسم حليفه زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي، الذي بادر إلى فتح مسار العملية الجانب الكردي خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، إذ قال أردوغان إنهم كتحالف الشعب لديهم الإرادة والإصرار والشجاعة الكافية لفعل ما يقع على عاتقهم وإنهم سيستمرون بذلك حتى إنجاح هذه العملية.

لكن الخطوات العملية تبدو أكثر تعقيداً من سلاسة التصريحات التركية، فالمسار معقد ويمر بعدة مراكز للقرار لدى كلا الجانبين بما فيه العمال الكردستاني الذي يقبع زعيمه منذ عام 1999 في سجن معزول بجزيرة إمرالي ببحر مرمرة، في حين أن قيادة الحزب موزعة في مواقع ومخابئ بجبال كردستان العراق في المثلث الحدودي مع إيران وتركيا التي ينشط داخل برلمانها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الموالي للكرد في تركيا حيث يشكل كل من قيادييه مدحت سنجار وبروين بولدان الوفد الذي تزور أوجلان وينقل رسائله إلى كل من قيادة حزبه وأيضاً المسؤولين الأتراك بما فيه البرلمان ورئاسة الجمهورية والأحزاب السياسية في البلاد.

وبدوره رحب الحزب بخطوة إصدار القانون، معتبراً أن توفير غطاء قانوني وضمانات واضحة لعناصر حزب العمال الكردستاني الذين تخلوا عن السلاح يمثل شرطاً أساساً لنجاح العملية ويفتح الباب أمام انتقالهم إلى العمل السياسي والمشاركة في الحياة العامة ضمن إطار قانوني، مطالباً في الوقت ذاته بألا تتجاوز مدة اعتماد هذا القانون خلال يوليو (تموز) الجاري وقبل إغلاق الدورة التشريعية الحالية.

من جانبها نشرت صحيفة" زمان" التركية تفاصيل من مواد مسودة الإطار القانوني المزمع التصويت عليها داخل البرلمان التركي، إذ قالت مصادر في حزب العدالة والتنمية إن دخول القانون حيز التنفيذ سيكون مرهوناً بإلقاء السلاح أولاً، على أن يبقى التطبيق معلقاً إلى حين صدور تقارير ميدانية من أجهزة الاستخبارات والقوات المسلحة، يعقبها قرار من مجلس الأمن القومي يؤكد رسمياً حل التنظيم وتسليم السلاح.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المسودة المستهدفة تستبعد زعيم العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، إلى جانب القيادات العليا المحكوم عليهم بالسجن المؤبد المشدد من أي استفادة من القانون.

وتنص الصيغة المقترحة أيضاً على عدم تضمين أي بنود يمكن أن تفسر على أنها عفو عام أو جزئي.

وفي المقابل، قد يتاح لبعض العناصر العائدة إلى تركيا، ممن ترى الحكومة أنهم لم يتورطوا في جرائم محددة، الاستفادة من أحكام" الندم الفعال" المنصوص عليها في قانون العقوبات التركي، فيما ستخضع ملفات المتورطين في قضايا جنائية لفحص قضائي مستقل.

وأضافت المصادر أن الحكومة تدرس أيضاً حصر مدة سريان القانون بفترة زمنية محددة، مع فرض رقابة قضائية على العائدين لأعوام عدة، ومنعهم موقتاً من العمل في المؤسسات الحكومية أو ممارسة النشاط السياسي خلال الفترة الانتقالية وفق الصحيفة.

الحزب من جانبه قال إنه لا يمكن إحراز أي تقدم في ظل استمرار العزلة المفروضة على زعيمه أوجلان وغياب التواصل معه، وأبدى موقفاً مجدداً لما دعا إليه سابقاً وكذلك ما طرحه أوجلان حول نقل العملية إلى المستوى القانوني، لكن هذه المرة بنبرة حازمة.

وجاء في بيان صادر عن منظومة المجتمع الكردستاني أول من أمس الخميس، كاشفاً عدم تنفيذ الحكومة للإجراءات التي كانت يجب أن تنفذ عقب طرح أوجلان في 24 مايو (أيار) الماضي جملة من المقترحات للجانب الحكومي حول الإطار القانوني إذ كان من المفترض أن تقوم الحكومة بتقييم المقترحات التي قدمها القائد" آبو" أوجلان عقب لقاء 24 مايو، ثم إبلاغه بنتائج هذا التقييم، وإبلاغ حركة المجتمع الكردستاني أيضاً بهذه النتائج.

ويقول البيان، " هذا الإجراء لم ينفذ حتى الآن.

لذلك، لم يحدث منذ ذلك التاريخ أي تواصل أو تطور يستحق التقييم"، مؤكداً أن العزلة لا تزال مفروضة على قائدهم أوجلان منذ ذلك التاريخ وأنهم لم يتلقوا أي معلومات.

ورفضت المنظومة ما طرحه مسؤولون في العدالة والتنمية حول الصورة القانونية التي تشمل البعض من العمال الكردستاني ويستبعد آخرين، قائلة" إن حركتنا التحررية لا تتعامل إلا مع القوانين والخطوات الشاملة والموحدة والجادة والواضحة، أما نهج تنفيذ جزء وترك جزء آخر، فلا يمكن قبوله".

وأوضحت أنه" إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى الحكومة في حل المشكلة الممتدة منذ 100 عام، وإنهاء الانقسام والحرب المستمرين منذ 50 عاماً، " فلا بد من إظهار مقاربة صحيحة وحكيمة".

بيان العمال الكردستاني لفت النظر إلى زيارة مدير الاستخبارات التركي إلى أربيل وبغداد ولقائه المسؤولين الأكراد والعراقيين على حد سواء مشككاً في نواياه، معتبراً أن الوضع الحالي" يبدو كما لو أن هناك استعدادات تجرى لحرب جديدة".

وتساءل البيان الكردي عما إذا كانت تركيا تخطط لشن هجوم على حزب العمال الكردستاني بالتعاون مع العراق بعد قرار حكومة بغداد بشأن القوات المسلحة خارج الجيش، مضيفاً أن اجتماعات مماثلة عقدت أيضاً مع إيران، " إذا كانت لدى الدولة التركية مثل هذه الخطط، فنحن نعتقد أنه لا ينبغي للعراق قبولها".

لكن العمال الكردستاني شدد على أنهم وقائدهم أوجلان لا يقبلون ما سموه أي" فرض قسري" وأن استمرار ما انتهج لسياسة عمرها 100 عام لم تثمر، مطالبين الحكومة التركية بالتعامل" الجاد والمسؤول" مع حركتهم وقائدها.

في الوقت ذاته أبدى الحزب استعداده وامتلاكه الإرادة والعزم على إنهاء الصراع المسلح وتحقيق" الاندماج الديمقراطي"، مشيراً إلى أن على الدولة التركية مسؤولية تاريخية" تتمثل في الوفاء بواجبها ومسؤوليتها في تحقيق هذه الإرادة والعزم، وتنفيذ الاندماج الديمقراطي من خلال سياساتها وخطواتها".

في حديثه لـ" اندبندنت عربية" وتعليقاً على تطورات المسار بين تركيا والعمال الكردستاني، قال الباحث المتخصص في الشأن التركي سركيس قصارجيان، إن العملية تسير ببطء شديد إلى حد يخيل للمتابع بأنها متوقفة، عازياً ذلك إلى أن المسار لا يتعلق فقط بترتيبات الإطار الكردي التركي ولكن جزءاً منه يرتبط مباشرة بالترتيبات الداخلية التي يقوم بها الرئيس أردوغان في الداخل لهندسة عهد ما بعد رئاسته.

ولفت الانتباه إلى وجود تباينات داخل التحالف بين حزب أردوغان والحركة القومية الذي يبدو زعيمه دولت بهتشلي متحمساً أكثر باتجاه تحقيق السلام مع العمال الكردستاني مع إشارته الدائمة إلى الخطر الإسرائيلي في هذا الموضوع وضرورة تمكين الوضع الداخلي، وهو ما يقابله تريث إلى حد كبير جداً من قبل أردوغان الذي يحاول أن يهندس مسار السلام بالطريقة التي هو يريدها ويراها مناسبة.

ويشير قصارجيان إلى وجود تناقضات كثيرة في مسار عملية السلام بين الجانبين الكردي والتركي بدءاً من تسميته التي تطلق عليه الأوساط الحكومية" تركيا من دون إرهاب" في حين يتحدث الأكراد عن السلام وحل القضية الكردية بينما يتداول الإعلام التركي مصطلح المصالحة.

وأوضح أن مسألة رفع العزلة وغيرها من القضايا الإشكالية ستوافق عليها تركيا مع الوقت لكنها لن تمنحه للعمال الكردستاني بالمجان بما فيها إقرار الإطار القانوني وبنوده، وأن المسألة في أنقرة أعمق من عزلة أوجلان أو القانون الإطاري، لا سيما وأنه لم يجر الاتفاق بعد أي بمعنى هل سيجري سن قوانين مصالحة أم قوانين عفو أو قانون إعلان الندم بمعنى الإقرار بالجريمة ولكن من دون أن تكون هناك تبعات قانونية وجرمية بمعنى العقوبة، موضحاً أن كل هذه الأمور لا تزال غامضة" بل لا يوجد اتفاق عليها".

واستبعد قصارجيان لجوء الجانب التركي إلى خيار الضغط العسكري مع إعلان وزير الداخلية التركية إزالة أكثر من 2700 نقطة وحاجز أمني لقوات الدرك والجندرمة وغيرها من القوات الأمنية في الولايات الشرقية نتيجة التطورات في مسار السلام.

واعتبر أن ذلك رسالة من الحكومة التركية بأن الأمور تسير نحو السلام وليس نحو التصعيد" بخاصة وأن المنطقة في الأصل لم تعد تحتمل التصعيد الميداني" ولكن الضغوط ستستمر على الجانب الكردي مع وجود ضوء أخضر خارجي ودعم لأردوغان الذي سيحاول استثمار هذا الدعم في الداخل لأهداف سياسية خاصة بسلطته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك