إيلاف من واشنطن: كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة رسمية و" إجازة" مؤقتة من العمليات العسكرية لمدة أسبوع كامل، من أجل إقامة مراسم التشييع والدفن للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي؛ متباهياً بأن هذه الخطوة جاءت" من منطلق اللطف الأميركي المحض"، ومؤكداً في الوقت ذاته أن طهران باتت قاب قوسين أو أدنى من القبول بتسوية سياسية شاملة مع واشنطن.
وجاءت تصريحات ترامب النارية، مساء الجمعة وفجر السبت 4 يوليو 2026، خلال خطاب حماسي ألقاه عند سفح جبل" راشمور" الشهير في ولاية ساوث داكوتا، تزامناً مع استهلال احتفالات صاخبة تعيشها الولايات المتحدة بمناسبة الذكرى الـ 250 لإعلان استقلالها.
وقال الرئيس الأميركي أمام حشود من مؤيديه: " لقد وجهنا ضربات قاسية جداً وهزمنا فنزويلا في يوم واحد، كما لقنّا إيران درساً قاسياً للغاية؛ إنهم يتوقون الآن ويتطلعون بشدة، وبكل الطرق الممكنة، من أجل التوصل إلى اتفاق وتغيير سلوكهم.
إنهم يريدون التسوية بشدة، وبناءً على ذلك منحناهم أسبوعاً كاملاً كإجازة مؤقتة من أجل جنازة علي خامنئي لأننا أناس لطفاء".
هدنة مؤقتة بانتظار استئناف مفاوضات الدوحةوفي هذه الأثناء، انطلقت مراسم التشييع الرسمية والوطنية للمرشد الراحل في العاصمة طهران منذ فجر اليوم السبت، بمشاركة حشود مليونية ارتدت السواد، وذلك بعد مرور أكثر من 4 أشهر على مقتله في مستهل الضربات الجوية والصاروخية العنيفة والمنسقة التي شنتها القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ووضعت عمامته السوداء الرمزية فوق النعش المسجى في" مصلّى الإمام الخميني" الكبير؛ حيث توقعت السلطات الإيرانية تدفق ما بين 15 إلى 20 مليون شخص في طهران وحدها، ضمن مسار جنائزي ممتد على مدار 6 أيام كاملة يشمل محطات دينية بارزة في العراق وينتهي بالدفن بمسقط رأسه في مدينة مشهد.
وتأتي مباهاة ترامب بـ" المهلة الإنسانية" في وقت كشفت فيه كواليس الدبلوماسية عن تجميد ومقاطعة مؤقتة للمفاوضات الفنية المعقدة بين الجانبين، والتي كانت تجري برعاية قطرية وباكستانية في العاصمة الدوحة بهدف بلورة بنود" مذكرة التفاهم الـ 14"، على أن تُستأنف اللقاءات المباشرة فور انقضاء أيام العزاء السبعة؛ إذ لا يزال الخلاف مستعراً حول آلية إدارة مضيق هرمز الحيوية.
وعلى الصعيد الداخلي، استغل ترامب منصة جبل راشمور والذكرى التاريخية لربع ألفية من عمر الجمهورية الأميركية، ليشن هجوماً حاداً ضد خصومه من الحزب الديمقراطي، محذراً الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل من" تغلغل الأفكار الشيوعية المهددة للهوية والحرية والنجاح الاقتصادي في البلاد"، واصفاً المعركة الحالية بأنها" مواجهة وجودية ضد المتطرفين والمتعصبين في الداخل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك