لم يكن مجرد زفاف، بل أضخم زلزال فني ورياضي يشهده هذا العام.
عندما قررت النجمة العالمية تايلور سويفت ونجم كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلسي دخول عش الزوجية، كان العالم كله يترقب تفاصيل الليلة التي وُصفت بأنها «زفاف القرن».
لكن خلف الأضواء والفساتين، ثمة أرقام فلكية جرى ضخها خلف الكواليس لتخرج هذه الليلة الأسطورية إلى النور من قلب قاعة «ماديسون سكوير غاردن» الشهيرة في نيويورك.
ملايين الدولارات تطايرت لتغطية تفاصيل لا تخطر على بال، وسط تدابير سرية صارمة جعلت الوصول إلى العروسين أشبه باختراق حصن عسكري.
أين ذهبت ميزانية الزفاف المرعبة؟بحسب تقديرات حصرية أوردتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن كبار خبراء تنظيم المناسبات الفاخرة، فإن التكلفة الإجمالية للحفل بلغت نحو 15 مليون دولار.
هذا الرقم الفلكي يعكس مستوى من الرفاهية غير المسبوقة، لكن المفاجأة تكمن في أن الجزء الأكبر من هذه الميزانية لم يذهب للديكورات فحسب، بل خُصص لفرض «حظر تجوال رقمي».
استعان المنظمون بجيش من رجال الأمن والشركات الخاصة لضمان الخصوصية المطلقة لحوالى 1000 مدعو من صفوة نجوم هوليوود وأساطير الرياضة، وجرى فرض إجراءات أمنية صارمة لمنع تسريب صورة واحدة أو مقطع فيديو قبل الوقت المحدد، وهو ما كلف ثروة طائلة وحدها.
وداخل القاعة الأسطورية في نيويورك، تحول الفضاء المغلق إلى جنة حقيقية، حيث استُقدمت آلاف الورود الطبيعية النادرة لتزيين الطاولات والممرات، وصُممت التجهيزات التقنية والإضاءة بشكل خاص ليتماشى مع الطابع الرومانسي لـ«سويفت».
أما قائمة الطعام، فلم تكن تقليدية، إذ تم التعاقد مع أشهر الطهاة العالميين الحائزين على نجوم «ميشلان» لإعداد أطباق فاخرة وتجربة طهي استثنائية أبهرت الحاضرين، وتطلبت أسطولاً من خدمات الضيافة والنقل الفاخر لتأمين راحة الضيوف من لحظة وصولهم المطار وحتى مغادرتهم.
وسارت تايلور سويفت بإطلالة خطفت أنفاس الحضور والعدسات التي سمح لها بالتقاط الصور الرسمية، حيث تألقت بفستان زفاف أسطوري صُنع لها خصيصاً في ردهات دار كريستيان ديور العريقة، وأكملت سحرها بحذاء من تصميم كريستيان لوبوتان، ومجوهرات ماسية نادرة من دار كارتييه.
في المقابل، بدا ترافيس كيلسي كالأمير في بدلة كلاسيكية أنيقة حملت توقيع «ديور» أيضاً.
ويرى خبراء الاقتصاد هذا البذخ الفلكي أمراً طبيعياً ومتناسباً مع القيمة السوقية للعروسين، إذ تحول الزفاف فوراً إلى «بيزنس عالمي» استغلته كبرى العلامات التجارية لإطلاق حملات تسويقية مبتكرة مستفيدة من الشغف الجماهيري الجارف بأغلى وأشهر زفاف في العصر الحديث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك