أفاد رئيس مجلس قروي أم صفا، شمال غربي رام الله، للتلفزيون العربي، بإصابة ستة فلسطينيين جراء هجوم نفذه مستوطنون على القرية، في أحدث حلقات التصعيد المتواصل الذي تشهده مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ويأتي الاعتداء في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين ضد القرى والتجمعات الفلسطينية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الاعتداءات.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة" هآرتس" العبرية أن الجيش الإسرائيلي نفذ، الخميس، عمليات هدم لمنازل فلسطينية في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، بمشاركة مستوطنين، رغم صدور أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتجميد تنفيذ قرار الهدم.
وذكرت الصحيفة أن ما يُعرف بـ" الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي هدمت مجمعًا سكنيًا في تجمع عين الحلوة، بعد يومين فقط من صدور قرار قضائي بوقف إجراءات الهدم حتى إشعار آخر.
وأضافت أن موظفي الإدارة المدنية وقوات الجيش وصلوا إلى الموقع برفقة ثلاثة إسرائيليين ملثمين، كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا شخصيًا.
الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاعمن جهتها، حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية، قد يدفع الأوضاع نحو مرحلة خطيرة يصعب احتواؤها.
وجاء التحذير في بيان للناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، عقب إصابة 12 فلسطينيًا في هجمات نفذها مستوطنون، الجمعة، في مناطق متفرقة من الضفة.
كما أشار البيان إلى اعتقال الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين بعد تصدي أهالي قرية بدوية قرب منطقة الخان الأحمر، شرق القدس، لمحاولة مستوطنين سرقة أغنام.
مصادقة إسرائيلية على 13 مستوطنة جديدةوتزامنت هذه التطورات مع مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر" الكابينت" على خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة في وسط الضفة، وهي خطوة حذرت جهات فلسطينية من أنها ستؤدي إلى مزيد من تقطيع أوصال الضفة وتعميق عزل مدينة القدس.
وقال أبو ردينة إن" الإرهاب المنظم" الذي تنفذه مجموعات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية في محافظات جنين ونابلس والقدس والخليل، يتضمن الاعتداء على المنازل والمواطنين، وإحراق الأراضي الزراعية، واقتلاع أشجار الزيتون، وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على مصادر المياه.
وأضاف أن هذه الممارسات تجري" بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال"، معتبرًا أن استمرارها بالتوازي مع العمليات العسكرية في غزة يشكل تصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا لتوفير الحماية للفلسطينيين.
دعوات لتدخل دولي وتحميل إسرائيل المسؤوليةوطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، ولا سيما الإدارة الأميركية، باتخاذ خطوات عملية لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف الانتهاكات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون.
كما حمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية" التدهور الخطير" في الأوضاع، معتبرًا أن اعتداءات المستوطنين في الضفة لا تنفصل عن الحرب المستمرة في قطاع غزة وسياسات التهجير القسري.
وأكد أن هذه السياسات تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص الحل السياسي، محذرًا من أن استمرارها سيبقي المنطقة في حالة توتر دائم وعلى" حافة الهاوية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك