توجد العديد من المهن التقليدية المعروفة حول العالم والتي يمتهنها الكثير بمقابل مادى لكن هناك مهن لم يسمع عنها الكثير مثل خدمة" التذمر بمقابل مالي"، والتي أنتشرت في روسيا، خلال الفترة الأخيرة، وفقاً لما ذكره موقع" روسيا اليوم".
الإنصات لشكوى الغير بمقابل مادى مهنة جديدة تجتاج روسياوتعتمد الخدمة غير التقليدية على وجود" مستمع" تتركز مهمته فقط في الاستماع لشكاوى الزبون، والإنصات له دون توجيه نصائح أو تقييم لكلامه.
ما أثار حفيظة الأطباء النفسيين حيث حذرت خبيرة الطب النفسي ماريانا أبراميتوفا، من اللجوء المستمر لهذه الخدمة خشية أن يعزز ذلك نموذجاً سلوكيا تخريبيا في حياة المرء، أي أن تصبح الشكوى المستمرة سمة مواكبة في كافة المناسبات وجزءا أساسيا وثابتا من شخصية المريض، مما يدمر حياته وعلاقاته دون أن يشعر.
وتعزو الأخصائية إقبال الناس على هذه الخدمة إلى غياب البيئة الآمنة للبوح بالمشاكل المتراكمة والفضفضة الحقيقية بما يجول في النفس.
وترى الخبيرة أنه، بالمقارنة مع الطبيب النفسي أو الصديق، فإن" مُتلقّي الشكاوى المدفوعة" لا ينتقد العميل ولا يقدم له حلولا، بل يتركه يتحدث بحرية مطلقة، في مقابل دفع 5000 إلى 10000 روبل لقاء الجلسة.
وقد تساهم خدمة" التذمر بمقابل مالي" الفردية فعليا في التخلص من الضغوط، لكن الأثر ينقلب تماما لدى" المزمنين على الشكوى"، حيث يبدأ العقل الباطن للشخص بالنبش عن منغصات جديدة لمجرد أن يجد موضوعاً يتحدث فيه خلال اللقاء القادم.
وأشار التقرير إلى أن التذمر المدفوع ليس علاجا بل هو بمثابة مخدر موضعي ومؤقت، فهو لا يعالج السبب الرئيسي للمشكلة ولذلك، توصي الأخصائية باستشارة طبيب نفسي مؤهل عند مواجهة أي أزمات نفسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك