تتجه إيران نحو فرض رسوم على السفن العابرة مضيقَ هرمز، في خطوة تعارضها الولايات المتحدة ودول الخليج.
وفي هذا السياق، أكّد السفير الإيراني لدى بكين عبد الرضا رحماني فضلي أن" الصين وغيرها من الدول الصديقة ستحظى بمعاملة خاصة عند تحديد طهران مستوى وطبيعة رسوم الخدمات المفروضة على السفن التي تعبر مضيق هرمز".
وقال فضلي، خلال منتدى السلام العالمي في بكين، إن" الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة أصبح مسألة أمن قومي بعد الحرب التي استمرت أربعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى".
وأوضح السفير الإيراني أن" المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات جديدة" تخص مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان"، مشيراً إلى أن" بلاده ستأخذ في الحسبان علاقاتها مع الدول الصديقة عند تحديد طبيعة الرسوم المفروضة على السفن العابرة".
وقال فضلي إن" الصين ستحظى باعتبارات خاصة لأنها دولة صديقة"، من دون أن يحدد طبيعة الامتيازات التي قد تحصل عليها بكين.
وأضاف أن" المعاملة الخاصة يجب أن تُمنح للدول التي تربطها علاقات ودية مع إيران".
وأوضح السفير الإيراني أن" الرسوم المقترحة ستُفرض لضمان المرور الآمن للسفن، وكذلك لمعالجة كلفة الآثار البيئية"، مؤكداً أن" تطبيقها لن يتعارض مع قوانين البحار الدولية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال مستقبل إدارة مضيق هرمز أحد الملفات الخلافية ضمن المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف دائم للصراع.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً مع إندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، قبل أن تعود حركة الملاحة تدريجياً بعد اتفاق تهدئة مؤقت وُقع الشهر الماضي.
ورغم استئناف الحركة، لا تزال عملية إعادة فتح المضيق معقدة، إذ عادت ثماني سفن على الأقل كانت تحاول مغادرة الخليج عبر الساحل العماني بين الجمعة والسبت، في مؤشر جديد إلى استمرار التوترات المرتبطة بالممر البحري.
وتعارض الولايات المتحدة ودول الخليج أي رسوم تفرضها إيران أو عمان على عبور المضيق، في حين باتت بعض الدول الأوروبية تقبل بفكرة دفع رسوم مرتبطة بخدمات العبور، مثل ضمان المرور الآمن للسفن وتغطية الكلفة البيئية، وفق أشخاص مطلعين على المفاوضات، بشرط ألا تُفرض بطريقة تمييزية بين السفن على أساس الجنسية.
من جهتها، دعت الصين إلى ضمان حرية تدفق الملاحة عبر مضيق هرمز، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية قوه جياكون: " إن ذلك يصب في مصلحة جميع الأطراف".
وبقيت الصين على هامش الحرب في المنطقة، داعية إلى ضبط النفس، مع تقديم دعم دبلوماسي محدود عبر حليفتها باكستان.
وتسعى بكين إلى حماية الملاحة في الخليج ومنع أي اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة، لما قد يحمله ذلك من ضغوط على اقتصادها المحلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك