قد يكون انخفاض مستوى فيتامين D في الدم أكثر من مجرد مشكلة تؤثر في صحة العظام، إذ كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين سجلوا معدلات أعلى للإصابة بسرطانات الرأس والرقبة مقارنة بغيرهم.
واعتمد الباحثون في الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، على بيانات صحية لأكثر من 216 ألف شخص، تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى عشر سنوات، في واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين فيتامين D وهذه الفئة من السرطانات.
وأظهرت النتائج أن نقص فيتامين D ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة بنحو 56%، بما يشمل سرطان الحنجرة وسرطان تجويف الفم، مقارنة بالأشخاص الذين كانت مستويات الفيتامين لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.
ولم تتوقف النتائج عند ذلك، إذ لاحظ الباحثون أن حجم الخطر ارتبط بدرجة النقص؛ فكلما انخفضت مستويات فيتامين D بشكل أكبر، زادت احتمالات الإصابة، بينما كان الارتفاع في الخطر أقل لدى من يعانون من نقص معتدل.
كما تبين أن هذا الارتباط كان أكثر وضوحًا بين الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، في حين لم تظهر العلاقة نفسها بصورة ملحوظة لدى الفئات الأصغر عمرًا.
ورغم النتائج اللافتة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن نقص فيتامين D يسبب السرطان بشكل مباشر، لأنها تعتمد على الملاحظة وتحليل البيانات، لكنها تشير إلى أن انخفاض مستوياته قد يكون علامة تستحق الاهتمام عند تقييم عوامل الخطر الصحية.
لماذا يعد فيتامين D مهمًا؟يلعب فيتامين D دورًا رئيسيًا في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام والعضلات، كما يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي والأعصاب والقلب.
ويحصل الجسم على جزء كبير من احتياجاته من خلال التعرض المعتدل لأشعة الشمس، إضافة إلى بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأغذية المدعمة.
ويؤكد الخبراء أن تشخيص نقص فيتامين D لا يعتمد على الأعراض وحدها، بل يحتاج إلى تحليل دم، كما أن تناول المكملات يجب أن يكون وفق توصية طبية لتجنب الإفراط في الجرعات.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك