شكّلت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس محطة بارزة أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقة اللبنانية–السورية في مرحلتها الراهنة، وقد لفت الزيارة ما رافقها من حشد شعبي واسع في المدينة، ما فتح الباب أمام قراءات سياسية متباينة حول دلالات هذا الحضور، وما إذا كان يعكس مزاجًا اجتماعيًا محليًا أو يحمل رسائل تتجاوز الإطار البروتوكولي إلى حسابات سياسية أوسع.
في هذا السياق، أكّد النائب وليد البعريني في حديثٍ لـ" ليبانون ديبايت"، أن" زيارة وزير الخارجية السوري إلى طرابلس حملت دلالات خاصة، إلا أن الزيارة إلى لبنان عمومًا واللقاءات التي عقدها الوزير الشيباني هدفت إلى تأكيد احترام سيادة لبنان والمؤسسات اللبنانية، والسعي إلى فتح صفحة جديدة بين البلدين على قاعدة العلاقات من دولة إلى دولة".
وحول الملفات التي جرى بحثها خلال اللقاء مع الوزير الشيباني، أوضح أن" الاجتماعات تناولت جملة من العناوين، من بينها نفي أي نية للتدخل السوري في الشأن اللبناني، إضافة إلى البحث في الحرب الإسرائيلية والعلاقات اللبنانية–السورية"، لافتًا إلى أن" الأجواء كانت إيجابية وتخللتها تطمينات ورؤية تبشّر بالخير، وهو ما نأمل أن يترجم إلى خطوات عملية ووقائع ملموسة".
وفي ما يتعلق بحجم الاستقبال الشعبي الكبير الذي حظي به الوزير الشيباني في طرابلس والانتقادات التي رافقته، أشار البعريني إلى أن" هناك جوًا في طرابلس عبّر عن فرحه بما يعتبره تحرير سوريا، خصوصًا أن المدينة عانت ما عانته من ارتكابات نظام الأسد".
وشدّد البعريني على أن" الخطاب السوري الرسمي كان واضحًا لجهة عدم التدخل في الشؤون اللبنانية وحصر العلاقات بين البلدين ضمن الأطر المؤسساتية من دولة إلى دولة، وهو ما يشكّل النموذج الأمثل للعلاقات بين البلدين والشعبين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك