قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - تنسيق فرنسي بريطاني مع سلطنة عمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز.. كيف تلقى البيت الأبيض تدخل الحلفاء؟ قناة الجزيرة مباشر - Iranian Political Messages: Responsibility for the Security of the Strait of Hormuz and the Futur... سكاي نيوز عربية - بين الركام والمفقودين.. فنزويلا تواجه حصيلة زلزالية كارثية الجزيرة نت - أنشيلوتي يكشف.. هل يضع خطة خاصة لإيقاف هالاند؟ قناة التليفزيون العربي - وفود شعبية تتوافد على مصلى الإمام الخميني لتشييع جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي العربي الجديد - أوبك+ أمام سوق مضطربة: زيادة الضخ النفطي مهددة بتخمة المعروض العربي الجديد - واشنطن: مسيرة تدعو لـ"تفوق العرق الأبيض" تزامناً مع احتفال الاستقلال العربي الجديد - المجلس الانتقالي الجنوبي يستنفر الشارع بمواجهة "الشرعية" والرياض العربي الجديد - الموجة الترامبية تجتاح أميركا اللاتينية: أطوار متعددة من الشعبوية
عامة

أوروبا تشتعل.. حرب المكيفات فى شوارع فرنسا وأزمة تبريد تضرب القارة العجوز.. موجات الحر القياسية تشعل صراعات بين الجيران.. تدافع المواطنين لشراء أجهزة التبريد فى مشاهد فوضوية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

تتعرض أوروبا لموجات حر غير مسبوقة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق، محطمة أرقاماً قياسية لم تشهدها القارة منذ قرون. وفي مواجهة هذه الحرارة اللافحة، يجد الأوروبيون أنفسهم في مفترق...

تتعرض أوروبا لموجات حر غير مسبوقة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق، محطمة أرقاماً قياسية لم تشهدها القارة منذ قرون.

وفي مواجهة هذه الحرارة اللافحة، يجد الأوروبيون أنفسهم في مفترق طرق وجودي: التمسك بمقاومتهم التاريخية لتكنولوجيا التكييف، أو الاستسلام لحتمية التركيب في مواجهة مناخ متغير بسرعة تفوق التوقعات.

لكن التحول نحو التبريد الاصطناعي لم يكن سهلاً، بل تحول إلى معارك قانونية بين الجيران، وفوضى في الشوارع، وانقسامات سياسية حادة تعكس صراعاً أعمق بين الموروث الثقافي والضرورة المناخية.

أزمة المكيفات في الشوارع الفرنسيةفي الثاني من يوليو 2026، تحولت شوارع المدن الفرنسية إلى ساحات حرب حقيقية.

ففي باريس ونانتير وسيفر، تدفق مئات المواطنين منذ ساعات الفجر أمام متاجر معروفة بعد إعلانها عرضاً على 200 ألف مروحة ومكيف هواء على المستوى الوطني.

ما بدأ كطوابير منظمة سرعان ما تحول إلى فوضى عارمة.

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد التدافع، ودفع الأبواب بالقوة، ووقوع اشتباكات بين المواطنين في صراع محموم للحصول على أجهزة التبريد.

وفي بعض الفروع، اضطرت قوات الأمن إلى التدخل، واستُخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، بينما أغلقت متاجر بأكملها بسبب الفوضى.

لم تكن هذه المشاهد استثناءً.

فقد تكررت في مدن فرنسية مختلفة، حيث أصبح الحصول على مكيف هواء مسألة حياة أو موت في ظل حرارة خانقة تجاوزت 40 درجة مئوية لأيام متتالية.

تعكس هذه المشاهد فجوة هائلة بين العرض والطلب.

ففي بلد لا يتجاوز فيه انتشار المكيفات في المنازل 25%، وفقاً للإحصاءات، فإن موجة الحر الأخيرة كشفت عن حاجة ملحة لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة.

ومع أن سوق المكيفات شهد نمواً سريعاً، إلا أن الطلب الهائل فاق قدرة الإمدادات، خاصة مع إقبال العائلات التي كانت ترفض سابقاً تركيب المكيفات بسبب التكلفة أو المخاوف البيئية.

يقول أحد المتسوقين في باريس لوسائل الإعلام المحلية: " لم أكن أريد مكيفاً أبداً.

كنا نكتفي بالمراوح.

لكن عندما ترى أن درجة الحرارة في منزلك تصل إلى 38 درجة، وأن طفلك لا يستطيع النوم، تصبح هذه مسألة بقاء".

حرب المكيفات بين الجيران في فرنسافي حي الماريه الصاخب بوسط باريس، يعيش لوكا فونارو (32 عاماً) الذي يعاني من مرض وراثي نادر يستخدم على أثره كرسياً متحركاً وجهازاً تنفسياً صناعياً.

يعاني لوكا من موجة الحر الشديدة في شقته دون مكيف هواء، لكن المشكلة ليست في التكلفة أو الرغبة، بل في جيرانه الذين يرفضون منحه الإذن بتركيب الجهاز.

استمرت المعركة القانونية عامين كاملين، وأنفقت عائلة فونارو آلاف الدولارات على المحاماة، لكن جيرانه يتمسكون برفضهم بحجة أن الجهاز سيكون مزعجاً وصاخباً، رغم أن لوكا يؤكد أنه سيشغله لفترات محدودة فقط.

https: //www.

instagram.

com/reel/DaUBzHZktrG/يقول لوكا: " يعتقد الجيران أنني سأشغله طوال النهار والليل دون توقف.

هذا غير صحيح.

أنا فقط أريد تشغيله لفترة لأبرد الغرفة"، وتضيف والدته" هذه ليست رفاهية، إنها ضرورة طبية.

ابني يعاني من مرض نادر، والحرارة الشديدة تهدد حياته".

القانون الفرنسي وتشدد اللوائحفي فرنسا، لا يمكن تركيب مكيف هواء في مبنى سكني دون موافقة جميع الجيران في البناية.

وإذا كان الجهاز مرئياً من الشارع، يمكن للسلطات المحلية رفض الترخيص إذا أضر بالواجهات الحجرية الكلسية الشهيرة للمباني الهوسمانية الباريسية.

يقول كريستوف سانسون، المحامي المتخصص في قضايا الضوضاء والمعروف بـ" محامي الضوضاء"، إن مكتبه يتعامل مع أكثر من 100 قضية متعلقة بأنظمة التكييف التي أدت إلى نزاعات قانونية، وهو رقم يعكس تصاعد الصراعات.

وبموجب القانون الفرنسي، يمكن لمجتمع سكني منع تركيب نظام إذا تجاوزت ضوضاءه خمسة ديسيبلات نهاراً أو ثلاثة ليلاً، وهو مستوى يعادل صوت نسيم خفيف.

يقول سانسون: " إنه صوت يمكن أن يخترق الخرسانة، وهو قوي للغاية ويمكن أن يكون مزعجاً للغاية"، ويضيف: " نحن بحاجة لإيجاد حل وسط بين احتياجات السكان للحصول على التبريد وحق الجيران في الهدوء".

مقاومة أوروبية تاريخية تواجه واقعاً متغيراًرفض الأوروبيون المكيفات لعقود، معتبرين إياها صاخبة، ومشوهة للتراث المعماري، وغير ضرورية، على الأقل عندما كانت الصيف معتدلة.

وكان الخوف الأكبر أن يؤدي الانتشار الواسع لهذه التكنولوجيا عالية الاستهلاك للطاقة إلى تقويض طموح أوروبا في قيادة مكافحة تغير المناخ.

في لندن، تشترط اللوائح البلدية على المطورين العقاريين اعتماد تدابير تصميم أكثر برودة - مثل التهوية الطبيعية، والمصاريع، والعزل الأفضل - قبل تركيب المكيفات في المباني الجديدة، وفي باريس وبرلين، هناك خطط لإدخال المزيد من المساحات الخضراء إلى النسيج الحضري للحد من تأثير" جزر الحرارة" الحضرية.

لكن هذه التدابير، وفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أقل فعالية بكثير من المكيفات في مواجهة الحرارة القصوى.

فالتدابير مثل التهوية الميكانيكية والظل لا تعمل عندما تكون الحرارة لا هوادة فيها، كما حدث خلال موجة الحر الأخيرة حيث بقيت درجات الحرارة الليلية عند 29 درجة، مما منع المباني من التبريد قبل شروق الشمس.

مع تزايد موجات الحر، بدأت مقاومة المكيفات تتراجع.

في إنجلترا، أصبحت أنابيب المكيفات البارزة من النوافذ مشهداً مألوفاً بشكل متزايد.

وأوصى تقرير حديث للجنة المناخ في المملكة المتحدة بـ" التخطيط للتبريد النشط" نظراً لشدة موجات الحر ومدتها المتوقعة.

لكن هذا التوجه يثير قلقاً بين من يخشون أن تجعل التكنولوجيا الأوروبيين يتجاهلون عواقب الاحتباس الحراري، وفقاً لتعبير وزيرة المناخ الفرنسية السابقة مونيك باربو، التي قالت خلال ذروة موجة الحر: " هل يعتقدون أن هذا سيمنع حرائق الغابات؟ هل يعتقدون أن هذا سيمنع موت المحاصيل؟ ".

المستشفيات تتحول إلى أفرانحوّلت موجة الحر المستشفيات ودور رعاية المسنين غير المكيفة إلى أفران حقيقية.

لجأ الأطباء والممرضات والمرضى إلى لصق صفائح عاكسة على النوافذ للحماية من الشمس.

يقول ويلفريد سامو، طبيب الطوارئ في فرساي: " إنه أمر مروع تماماً.

حتى أن بعض الممرضين والمسعفين والأطباء أصيبوا بالإعياء لأن البيئة لا تطاق".

لم تقتصر تداعيات موجة الحر على الصحة، بل امتدت إلى الاقتصاد.

أغلقت آلاف المدارس، مما أجبر الآباء على البقاء في المنزل.

وأغلقت الشركات أبوابها، وخفضت المصانع إنتاجها، وتوقفت خطوط السكك الحديدية.

وصف اقتصاديون من بنك ING الهولندي موجة الحر بأنها" أعادت إلى الأذهان إغلاقات الجائحة".

معضلة أوروبية بلا حلول سهلةتواجه أوروبا معضلة وجودية: بين الحفاظ على تراثها المعماري وثقافتها البيئية من جهة، ومواجهة واقع مناخي يفرض حلولاً سريعة وفعالة من جهة أخرى.

إنها ليست مجرد معركة بين الجيران، ولا مجرد نقاش حول سياسات بيئية، بل هي معركة من أجل البقاء في قارة ترتفع حرارتها أسرع من أي مكان آخر على وجه الأرض.

الأسابيع المقبلة لن تكون أسهل.

مع توقعات بمزيد من موجات الحر، سيشهد الصراع على المكيفات مزيداً من التوتر، ومزيداً من المعارك القانونية، ومزيداً من الفوضى في الشوارع.

والمؤكد أن أوروبا ستضطر إلى إعادة التفكير في علاقتها مع التكنولوجيا التي رفضتها طويلاً، وإلا فإن الحرارة ستفرض نفسها بالقوة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك