المستقلة/- كشفت لجنة الخدمات والإعمار النيابية عن وجود مطالبات داخل البرلمان تدعو الحكومة إلى وقف إطلاق المشاريع الجديدة مؤقتاً، والتركيز على إنجاز المشاريع المتلكئة والقديمة، في خطوة تهدف إلى معالجة تراكم المشاريع غير المكتملة في البلاد.
وقال عضو اللجنة، النائب تقي الوائلي، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن هناك كتاباً موجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء يتضمن الدعوة إلى “تصفير المشاريع” السابقة قبل الشروع بإطلاق مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان إكمال المشاريع المتوقفة وعدم تشتيت الموارد المالية.
مستشفى الحرية.
مشروع متعثر بنسبة إنجاز 70%وأوضح الوائلي أن من أبرز المشاريع المتوقفة حالياً مشروع مستشفى الحرية الذي يتسع لـ400 سرير ويضم 18 صالة عمليات، مبيناً أن نسبة الإنجاز فيه بلغت نحو 70%، إلا أن العمل متوقف منذ ستة أشهر.
وحذر من أن استمرار توقف المشروع قد يؤدي إلى تعرضه للاندثار، مشيراً إلى أنه في حال مرور عام كامل على التوقف، يحق للشركة المنفذة المطالبة بنسبة اندثار تصل إلى 10% من قيمة المشروع البالغة 32 مليار دينار.
مطالب بدفعة طارئة لاستئناف العملوأضاف عضو لجنة الخدمات والإعمار أن هناك مطالبة رسمية برفع كتاب إلى رئيس الوزراء يتضمن تخصيص دفعة مالية طارئة لاستئناف العمل في المشروع، بهدف استكماله وتجنب المزيد من الخسائر.
وأشار إلى أن المواد الخاصة بالمستشفى، بما في ذلك الأبواب ومنظومات التبريد، موجودة داخل الموقع، لافتاً إلى أنه في حال استئناف العمل يمكن أن ترتفع نسبة الإنجاز إلى نحو 85%.
تحذير من تشتيت الموارد الماليةوأكد الوائلي أن المضي في إطلاق مشاريع جديدة قبل استكمال المشاريع المتلكئة لا يُعد توجهاً صحيحاً، مشدداً على ضرورة اعتماد تخطيط حكومي أكثر دقة يضمن استكمال المشاريع القائمة أولاً.
كما دعا إلى عدم تشتيت الموارد المالية في ظل محدودية التخصيصات، والتركيز على إنجاز المشاريع الخدمية الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويرى مراقبون أن ملف المشاريع المتلكئة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومات المتعاقبة في العراق، ما يجعل دعوات “تصفير المشاريع” مطروحة بقوة كخيار لإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية والخدمية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك