اتهمت القناة 12 الإسرائيلية إيران بانتهاك مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة من خلال مواصلة القيام بـ«أنشطة مشبوهة وغير اعتيادية» في منشأة نووية سرية وغير معلنة داخل أراضيها.
وبحسب القناة، تشير صور أقمار صناعية جديدة التُقطت في أواخر يونيو/حزيران 2026 إلى نشاط غير اعتيادي في مجمع «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، ما يثير تساؤلات بشأن مدى التزام إيران ببنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
ووفقًا لتحليل أجراه معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، رُصدت حركة على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق الغربية في المجمع، ما يشير إلى استمرار أعمال الإنشاء داخل شبكة الأنفاق.
كما تجري أعمال لتدعيم مداخل تلك الأنفاق.
وزعمت القناة الإسرائيلية أن المعهد يرى أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تُلزم إيران بالحفاظ على الوضع القائم، وبالتالي يُفترض أن تحظر أعمال البناء في أي منشأة مرتبطة بالبرنامج النووي، بما في ذلك مجمع «جبل الفأس».
وأضافت أنه «إذا كان الأمر كذلك بالفعل، فقد يكون النشاط المرصود مخالفًا للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين».
إلى جانب النشاط في المنطقة الغربية من المجمع، لاحظ الباحثون أن فتحات الأنفاق الشرقية لا تزال مغطاة جزئيًا بالتراب، ما يمنع دخول المركبات البرية.
وكان المعهد قد أشار إلى هذا الوضع في أوائل مايو/أيار، ولا يزال كما هو في الصور الجديدة.
ويُقدّر المعهد أن تغطية فتحات الأنفاق بالتراب تهدف إلى منع دخول المركبات وخروجها بسرعة من المجمع.
وفي الوقت نفسه، تشير صور الأقمار الصناعية إلى عدم تسجيل أي تغييرات جوهرية في المواقع النووية الرئيسية الأخرى في إيران.
ويشهد مجمع نطنز النووي نشاطًا محدودًا، إذ لم تُصلح مداخل قاعات التخصيب تحت الأرض حتى الآن، ولا تزال مداخل الأفراد مدمّرة، فيما تعرضت مداخل المركبات لأضرار جسيمة.
ولم يُرصد سوى وجود مركبة واحدة بالقرب من منشأة التخصيب التجريبية، بينما لم تُستعد أنظمة التبريد وإمدادات الطاقة الرئيسية والاحتياطية بعد.
كما لم تُرصد أي دلائل على فتح نفق في منشأة فوردو.
ويشير المعهد إلى أن إجراءات الدفاع السلبي التي أضافتها إيران في مايو/أيار على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق لا تزال قائمة.
وتظهر في الموقع سواتر ترابية وصخور وتدابير أخرى مرتبة على شكل ممر متعرج.
ويُعتقد أن الهدف منها ليس منع الوصول بالكامل، بل إبطاء حركة المركبات ومنع وصولها السريع إلى مداخل الأنفاق أو مغادرتها بسرعة.
أما في أصفهان، فلم يُرصد أي نشاط جديد حتى 29 يونيو/حزيران، كما بقيت فتحات الأنفاق مغطاة بالتراب.
وفي مايو/أيار، نُشرت صور التقطتها الأقمار الصناعية لمجمع «جبل الفأس» جنوب منشأة نطنز النووية، ما أثار تساؤلات بشأن الأنشطة الجارية داخله.
ووفقًا للوثائق التي حللها أيضًا معهد العلوم والأمن الدولي، يبدو أنه منذ 22 أبريل/نيسان جرى سدّ فتحتي النفق الشرقيتين جزئيًا بالتراب لمنع وصول المركبات إليهما.
وكانت صور سابقة التُقطت في الأول من أبريل/نيسان قد أظهرت مداخل الأنفاق مفتوحة بالكامل وخالية من العوائق.
ورغم أن المواد المستخدمة لا تخفي المداخل تمامًا، فإنها تجعل دخول المركبات وخروجها السريع أمرًا بالغ الصعوبة.
وأثارت هذه الأنشطة تساؤلات واسعة، خاصة أن المجمع عبارة عن شبكة أنفاق مدفونة في أعماق الأرض، ويمكن استخدامها لحماية معدات أو مواد ذات أهمية كبيرة.
كما رُصدت في وقت سابق من العام أنشطة إضافية شملت دفن فتحات أنفاق قديمة في المجمع، يُقال إنها كانت قيد الاستخدام منذ عام 2007، وتدعيمها بالخرسانة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك