يعيش العالم على وقع تسارع وتيرة الكوارث الطبيعية وخروج الحرائق عن دائرة السيطرة وتأكل الأخضر واليابس.
وبينما تُحاول اليونان باستخدام الأقمار الصناعية لرصد حرائق الغابات قبل انتشارها، تُواصل فرق الإطفاء جهودها لإخماد حريق غابات، اندلع في منطقة زراعية شمال البلاد، وتُطلق السلطات إنذارات طارئة وتخلي منطقتي أنثوبولي وسانتا فيلوثيا.
وفي إسبانيا، تستمرّ عمليات الإطفاء في شمال شرق البلاد للسيطرة على حريق غابات، يُهدّد بالامتداد نحو مدينة جيرونا وسلسلة جبال غافاريس، وسط صعوبات ناجمة عن الرياح القوية.
بينما أظهرت مشاهد تصاعد الدخان فوق شواطئ كوستا برافا، مع اتساع رقعة الحريق.
أما في البرتغال، فقد امتد حريق غابات في منطقة تويرله شمالي البلاد، بسرعة كبيرة، مهددًا مناطق سكنية، ما استدعى تدخلًا واسعًا لفرق الإطفاء لمنع وصول النيران إلى التجمعات السكانية.
وفي فرنسا، تُواصل فرق الإطفاء في الجنوب جهودها للسيطرة على حريق غابات، بالتزامن مع عودة جزئية لبعض السكان إلى منازلهم، مع تراجع نسبي في النيران، فيما يختبر رجال الإطفاء في ليون، نظامًا جديدًا يعتمد على طائرات مسيرة ذاتية التشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتسريع الاستجابة لحوادث الطوارئ.
وفي الولايات المتحدة، يشتد حريق غابات عنيف في ولاية كولورادو، وسط ظروف مناخية صعبة ساهمت في تسريع انتشاره، تخلّله ارتفاع في درجات الحرارة، ورياح قوية، وانخفاض في مستويات الرطوبة.
وقد أدت الحرائق إلى عمليات إخلاء في عدة ولايات، وسط تحذيرات من تغيّر مفاجئ في اتجاه النيران، فيما يُشارك أكثر من 9 آلاف رجل إطفاء في جهود احتواء أكثر من 50 حريقًا كبيرًا في أنحاء البلاد مع تسجيل عدد من الوفيات في صفوف رجال الإطفاء، بينما تؤكد السلطات أنّ الظروف الجوية الجافة لا تزال تعقّد عمليات السيطرة على الحرائق.
ويدبو أنّ العالم يعيش فصلًا جديدًا من فصول التغير المناخي، إذ تقول وكالة الأرصاد الجوية الاسبانية، إنّ السنواتِ العشر الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في درجة حرارة البحر الأبيض المتوسط، حيث تجاوزت في بعض الفترات، المعدلات الطبيعية بنحو خمس درجات مئوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك