فرانس 24 - ألمانيا تدرس حجب معلومات سرية عن إدارات أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف العربي الجديد - كواليس المباراة الأكثر خشونة في مونديال 2026 بين فرنسا وباراغواي الجزيرة نت - لكمات داخل مكتب.. ماذا نعرف عن فيديو الروبوت "جوكو" الذي حيّر الملايين؟ روسيا اليوم - خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إنكار سقوط مدينة كونستانتينوفكا روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي يرصد تهديدات إيران بـ"الثأر" لدماء خامنئي: القتلة لن يموتوا موتا طبيعيا العربي الجديد - فيديو التحرش بطفلة في عكار يفضح المعتدي وقوانين لبنان ومجتمعه فرانس 24 - العراق يوقع اتفاقا مع شركة هاليبرتون الأميركية لإدارة حقلين للنفط الجزيرة نت - ريال مدريد يرفع "شعار التغيير" بـ 4 صفقات من العيار الثقيل روسيا اليوم - بسبب زيارة ماكرون.. تأجيل الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري قناة الجزيرة مباشر - Why Is the "Framework Agreement" Causing Division in Lebanon?
عامة

المغرب إلى ربع النهائي.. حين لا يعود الإنجاز مفاجأة

التلفزيون العربي

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما بلغ ربع نهائي كأس العالم 2026 إثر فوزه على كندا بثلاثية نظيفة.ولم يعد هذا الإنجاز يُنظر إليه بوصفه مفاجأة، بل امتدادًا لمسار بدأ...

يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما بلغ ربع نهائي كأس العالم 2026 إثر فوزه على كندا بثلاثية نظيفة.

ولم يعد هذا الإنجاز يُنظر إليه بوصفه مفاجأة، بل امتدادًا لمسار بدأ في مونديال قطر 2022، حيث أثبت" أسود الأطلس" أن حضورهم في الأدوار المتقدمة بات قائمًا على النضج والاستمرارية، لا على الاستثناء.

قبل سنوات، كان العبور إلى هذا الدور كافيًا كي يُعامل بوصفه زلزالًا كرويًا، أو استثناءً عربيًا وإفريقيًا يصعب تكراره.

أما الآن، بعد فوز المغرب على كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16 من كأس العالم 2026، فقد بدا الإنجاز امتدادًا لمسار، لا ومضة عابرة في ذاكرة البطولة.

في هيوستن، لم يحتج المنتخب المغربي إلى مباراة مثالية كي يثبت حضوره بين كبار المونديال، بل احتاج إلى الصبر والهدوء والواقعية، والقدرة على إدارة لحظات الضغط، ثم إلى جودة فردية تحسم عندما تتاح الفرصة.

وهكذا خرجت النتيجة ثقيلة على أصحاب الأرض، وواضحة في معناها: المغرب لم يعد يدخل الأدوار الإقصائية كي يختبر حدود الحلم، بل كي يدافع عن مكانة بات يملك كل أسبابها.

كانت كندا، وهي واحدة من الدول المضيفة، تلعب بطاقة الحماسة والجمهور والإيقاع العالي.

ضغطت وركضت وحاولت فرض بداية صعبة على المغرب.

غير أن" أسود الأطلس" تعاملوا مع المباراة بعقل بارد.

لم ينجرفوا إلى الفوضى، ولم يفقدوا اتزانهم أمام الاندفاع الكندي المبكر، بل انتظروا اللحظة التي تنفتح فيها المباراة.

وحين جاءت اللحظة، كان عز الدين أوناحي حاضرًا.

اللاعب الذي ارتبط اسمه بذاكرة المغرب الجميلة في مونديال قطر، عاد ليمنح الحكاية فصلًا جديدًا، بتسجيله هدفين نقلا المباراة من القلق إلى السيطرة.

ثم جاء سفيان رحيمي من مقاعد البدلاء ليختتم النتيجة بهدف ثالث، وكأن المغرب أراد أن يقول إن قوته لم تعد حبيسة أسماء بعينها، بل أصبحت موزعة على مجموعة تعرف كيف تنتظر وكيف تضرب.

من معجزة قطر إلى منطق 2026في مونديال 2022، صعد المغرب إلى نصف النهائي بوصفه قصة استثنائية في تاريخ العرب وإفريقيا.

يومها، كانت اللغة السائدة هي لغة المفاجأة: منتخب عربي يهزم الكبار، وجمهور يملأ العالم صخبًا، وحارس يكتب لحظاته، ولاعبون يوسعون معنى الممكن.

لكن نسخة 2026 وضعت المغرب أمام اختبار مختلف.

لم يعد المنتخب يدخل البطولة بصفة الحصان الأسود، ولا الخصم الذي يمكن للكبار الاستهانة به.

بعد إنجاز قطر، بات الجميع ينتظر منه الكثير.

وهذه هي الصعوبة الجديدة: أن تذهب بعيدًا مرة، ثم تعود لتثبت أن ما حدث لم يكن صدفة.

الفوز على كندا لا يمكن فصله عن هذا السياق.

فهو ليس مجرد عبور إلى ربع النهائي، بل تأكيد أن المغرب استطاع الانتقال من صورة المنتخب الملهم إلى صورة المنتخب الناضج.

في قطر، كان العالم يكتشفه.

وفي 2026، بات العالم يراقبه.

وبين الاكتشاف والترقب، تكمن الفجوة التي لا ينجو منها إلا منتخب يعرف كيف يتعامل مع التوقعات.

مباراة بلا رومانسية زائدةلم تكن مباراة كندا من النوع الذي يُبنى على الحماسة وحدها.

ففي الأدوار الإقصائية، لا تكفي العاطفة ولا الذاكرة ولا الدعم الجماهيري.

هناك تفاصيل أصغر تحسم: تمركز صحيح، وكرة ثابتة تُنفذ بذكاء، وهجمة مرتدة سريعة، وحارس حاضر في لحظة التهديد، وبديل يعرف كيف يدخل إلى المباراة لا إلى الهامش.

هنا ظهرت ملامح المغرب الجديد.

لم يكن المنتخب مضطرًا إلى الاستحواذ الطويل كي يبدو أفضل، ولم يكن بحاجة إلى عرض مفتوح كي يثبت تفوقه.

كان أكثر فاعلية، وأكثر هدوءًا، وأكثر قدرة على تحويل الفرص إلى أهداف.

وهذه سمة منتخبات الأدوار المتقدمة: ألا تلعب دائمًا كما يحب الجمهور، بل كما تفرض المباراة.

عرفت كندا كيف تجعل الشوط الأول صعبًا، لكن المغرب عرف كيف يجعل المباراة ملكه في الشوط الثاني.

وهذه النقلة بين الاحتمالين هي جوهر النضج.

فالمنتخب الذي يبحث عن المفاجأة قد يهتز حين لا تبدأ المباراة كما يريد، أما المنتخب الواثق بمساره فيدرك أن الفوز لا يولد دائمًا في الدقائق الأولى.

أوناحي.

ذاكرة لا تكتفي بالماضيفي كثير من الأحيان، تتحول أسماء نجوم البطولات السابقة إلى عبء على أصحابها.

يُطلب منهم أن يعيدوا اللحظة نفسها، وأن يلعبوا كل مباراة وكأنها امتداد مباشر لذاكرة قديمة.

لكن عز الدين أوناحي فعل شيئًا مختلفًا أمام كندا.

لم يكتفِ بأن يكون أحد رموز 2022، بل قدم نفسه لاعبًا قادرًا على صناعة حاضر 2026.

ثنائية أوناحي لم تكن مجرد إضافة رقمية، بل كانت جزءًا من معنى أوسع.

فاللاعب الذي لفت الأنظار في قطر بحركته بين الخطوط وثقته بالكرة، عاد هنا ليمنح المغرب ما يحتاجه في مباراة إقصائية: الحسم.

ففي مثل هذه المباريات، لا تُقاس القيمة بعدد اللمسات الجميلة فقط، بل بالقدرة على نقل المنتخب من التوتر إلى الأمان.

إلى جانبه، بدا حضور أسماء أخرى مهمًا في صناعة التوازن.

فقد حافظ ياسين بونو على صورة الحارس الذي يحضر في اللحظات الثقيلة، ومنح براهيم دياز الهجوم طبقة إضافية من المهارة وحسن اتخاذ القرار، بينما جسد سفيان رحيمي قيمة البدلاء في بطولة طويلة لا يكفي فيها التشكيل الأساسي وحده.

هكذا يصبح الإنجاز جماعيًا لا فرديًا.

فالمغرب لا يعيش على بطل واحد، ولا على لحظة واحدة، ولا على ذاكرة واحدة.

وهذه بالتحديد إحدى علامات المنتخبات التي تكبر داخل البطولات.

المغرب لم يعد خصمًا مريحًافي السابق، كان جزء من قوة المنتخبات العربية أو الإفريقية في الأدوار الإقصائية يأتي من استهانة المنافس بها.

يدخل الخصم معتقدًا أن الأفضلية التاريخية تكفي، فتأتي الصدمة من ملعب لا يعترف بالماضي وحده.

لكن وضع المغرب تغير.

لم يعد أحد يواجهه بوصفه محطة سهلة، ولا مفاجأة محتملة يمكن احتواؤها بالصبر.

هذا التحول رفع سقف التحدي.

فكل منافس يدرس المغرب بجدية أكبر، وكل مباراة أمامه أصبحت اختبارًا تكتيكيًا ونفسيًا.

لكن المنتخب المغربي يبدو وكأنه تعلم العيش داخل هذه المكانة الجديدة.

لم يعد نجاحه قائمًا على الاندفاع العاطفي أو على لحظة إلهام، بل على منظومة تعرف كيف تخفض الإيقاع حين يلزم، وكيف ترفعه عندما تجد الطريق.

من هنا تبدو ثلاثية كندا مهمة للغاية، ليس لأنها جاءت أمام منتخب مضيف فقط، بل لأنها تحققت في مباراة كان يمكن أن تتحول إلى فخ.

جمهور وضغط وحماسة ورغبة في كتابة تاريخ كندي جديد، ومع ذلك خرج المغرب بانتصار نظيف في النتيجة، وواضح في الرسالة.

فرنسا مرة أخرى.

لكن المغرب ليس كما كانسيحمل ربع النهائي أمام فرنسا أكثر من معنى كروي.

فالمواجهة تعيد الذاكرة إلى مونديال قطر، حين توقف حلم المغرب في نصف النهائي أمام المنتخب الفرنسي.

لكنها لا تأتي الآن في السياق نفسه.

فالمغرب لم يعد مجرد منتخب يحاول دخول التاريخ، بل منتخبًا يملك تاريخًا قريبًا يدافع عنه.

وستكون فرنسا، بخبرتها ونجومها وثقلها، اختبارًا مختلفًا تمامًا عن كندا.

فمباراة من هذا النوع لا تقبل كثيرًا من الأخطاء، ولا تسمح بفترات طويلة من التراجع غير المحسوب.

لكنها، في المقابل، تمنح المغرب فرصة جديدة لتأكيد الفكرة الأساسية: أن مكانه في ربع النهائي لم يعد منحة من جدول البطولة أو مفاجأة من ليلة واحدة، بل نتيجة تراكم واضح.

قد تكون فرنسا أقوى وأكثر خبرة في مثل هذه المواعيد، لكن المغرب يدخل المباراة وهو يدرك أنه لم يعد يتسلل إلى المشهد من الباب الخلفي.

لقد أصبح جزءًا من حسابات البطولة، وجزءًا من مخاوف منافسيه أيضًا.

ربما يكون أهم ما فعله المغرب في 2026 أنه غيّر اللغة المستخدمة في وصفه.

فلم نعد أمام عبارات من قبيل" المستحيل" و" المعجزة" و" الحلم غير المتوقع" فقط، بل أصبحت هناك مفردات أخرى تفرض نفسها: الاستمرارية، والنضج، والشخصية، والقدرة على إدارة التفاصيل والضغط.

وهذا لا يقلل من قيمة الإنجاز، بل يمنحه قيمة أكبر.

فالمفاجأة الجميلة تخطف الأنظار مرة، أما الثبات فيصنع المكانة.

والمغرب، ببلوغه ربع نهائي جديد، يؤكد أن ما بدأ في قطر لم يكن صفحة أُغلقت، بل بداية فصل أطول.

لذلك، لم يعد السؤال بعد الفوز على كندا: كيف وصل المغرب إلى ربع النهائي؟ بل أصبح السؤال الأكثر دقة: إلى أي مدى يستطيع هذا المنتخب أن يذهب، بعدما لم يعد أحد يملك ترف التعامل معه بوصفه مفاجأة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك