شارك عشرات المرضى والجرحى في وقفة احتجاجية بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة للمطالبة بفتح المعابر وتسريع إجلاء المرضى والمصابين لتلقّي العلاج خارج القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية وارتفاع أعداد الوفيات نتيجة النقص الحاد في الخدمات الطبية.
واستمرار إغلاق المعابر أمام المرضىوأظهرت مقاطع مصوّرة من الوقفة المحتجين وهم يرفعون نداءات استغاثة إلى الدول العربية والمنظمات الدولية للتدخل من أجل تسهيل سفر المرضى والجرحى.
وأكدوا أنّ العديد من الحالات الصحية تنتظر العلاج منذ أشهر طويلة في ظل محدودية الإمكانات الطبية داخل القطاع.
وخلال الوقفة، ناشد أحد المرضى المُصابين بأمراض القلب، في تصريحات للتلفزيون العربي، الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية التدخّل لمساعدة المرضى وإيجاد حلول عاجلة لمعاناتهم، قبل أن يفقد وعيه ويسقط أرضًا وسط المشاركين.
وفي السياق ذاته، قال والد المريض يوسف جبر، في تصريحات للتلفزيون العربي، إنّ نجله ينتظر منذ نحو سنة وثمانية أشهر إجراء عملية جراحية لا تتوفّر إمكاناتها داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ الأسرة استكملت جميع الإجراءات المطلوبة للعلاج في الخارج.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية أبلغتهم سابقًا بأنّ يوسف سيكون من بين المرضى الذين سيغادرون لتلقّي العلاج بمجرد فتح معبر رفح، إلا أنّه لم تتواصل معهم أي جهة رسمية بشأن موعد خروجه.
وأوضح والد يوسف أنّ ابنه يُعاني من إصابات وكسور في الفخذين أقعدته عن الحركة، ويأمل في الحصول على فرصة للعلاج وإجراء العملية الجراحية في أسرع وقت ممكن، مناشدًا الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل لإنقاذ حالته وتمكينه من السفر للعلاج.
وتتفاقم معاناة المرضى والجرحى في قطاع غزة مع استمرار القيود على السفر للعلاج خارج القطاع وتدهور المنظومة الصحية جراء الحرب.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة إسلام بدر بأنّ الاحتلال الإسرائيلي يُحوّل حركة الدخول والخروج في قطاع غزة إلى" عقدة" تكبّل وتحرم الفلسطينيين من المساعدات والعلاج.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فإنّ نحو 20 ألف مريض يحملون تحويلات طبية مكتملة لا يزالون ينتظرون السماح لهم بالسفر، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض أورام ونحو 4500 طفل، فيما سجّلت الوزارة وفاة أكثر من 1200 مريض أثناء انتظارهم الخروج للعلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك