قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهواليوم الأحد، إنه لن تكون هناك عملية لإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاحه، في موقف يخالف ترتيب بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على القطاع.
وأضاف نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية: " لن تكون هناك عملية إعادة إعمار في غزة دون نزع سلاح القطاع".
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب على تنفيذ انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وبحسب صحيفة" يديعوت أحرونوت"، جاءت تصريحات نتنياهو في ظل تقارير تفيد بأن" مجلس السلام" يعتزم المضي قدماً في إعادة إعمار المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، من دون ربط ذلك بنزع سلاح حركة حماس.
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء الحرب على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفاً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، مقابل إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية.
وفي حين التزمت حركة حماس ببنود المرحلة الأولى، عبر الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تقول مصادر فلسطينية إن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها الإنسانية، وواصلت عملياتها العسكرية، ما أسفر عن استشهاد 1066 فلسطينياً وإصابة 3445 آخرين.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي لا يزال يسيطر على أكثر من 70 % من مساحته، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
إلا أن إسرائيل تتمسك، وفق تصريحات نتنياهو، بجعل نزع السلاح شرطاً مسبقاً لإعادة الإعمار.
وفي الشأن اللبناني، نفى نتنياهو وجود قيود أميركية على تحركات الجيش الإسرائيلي في لبنان، مدعياً أن ترامب لم يطلب من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد ما وصفها بـ" أنفاق الإرهاب".
وقال: " سمعت ما يُقال في وسائل الإعلام بأن الرئيس ترامب طلب عدم التحرك ضد أنفاق الإرهاب".
وأضاف: " هذه مجرد خرافة وأخبار كاذبة، فهو لم يقل لي شيئاً بهذا الشأن، وأنا لم أطلب منه ذلك.
نحن نتصرف وفقاً لاعتباراتنا".
غير أن هذا التصريح يتعارض مع ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية أواخر الشهر الماضي، إذ أفادت بأن تل أبيب زودت الجانب الأمريكي بمعلومات استخبارية مفصلة عن أنفاق تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، سعياً للحصول على موافقة أميركية تتيح للجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات في المنطقة.
ويشير ذلك إلى أن إسرائيل سعت إلى الحصول على ضوء أخضر أميركي لمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان، خلافاً لتأكيد نتنياهو أن قراراتها العسكرية تُتخذ بصورة مستقلة.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، ما أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن استشهاد 4303 أشخاص وإصابة 12202 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العمليات الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأجزاء من الأراضي السورية، وترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة، رغم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك