العربية نت - البرازيل والنرويج.. ذكرى جرح مغربي بقرار إيراني قناة الجزيرة مباشر - A New Arab and African Achievement.. Morocco in the Quarter-Finals قناة التليفزيون العربي - نتنياهو وزامير يلوحان بخيارات عسكرية في صورة خرق الاتفاق على الحدود اللبنانية العربية نت - أكثر من 100 مؤلف يتهمون أنثروبيك بالقرصنة ويطالبون بتعويضات 75 مليون دولار العربية نت - الأردن ينفصل عن المدرب المغربي جمال السلامي الجزيرة نت - قطر تعزز الحوكمة الصناعية باتفاق لتنظيم تخصيص موارد الطاقة Independent عربية - روسيا: أوكرانيا ترفض وقف إطلاق النار لتسليم جثث عسكريين روسيا اليوم - مقلدا لاعب إيران.. إعلامي مصري شهير يرقص في الهواء بعد فوز منتخب الفراعنة القدس العربي - شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي لتجمع مدنيين بمدينة غزة صحيفة العرب - لماذا لا يكفي الاتفاق النووي لتغيير إستراتيجية إيران الإقليمية؟
عامة

كيف تؤثر أخبار تفشي الأوبئة سلباً على عقولنا وطريقة تفكيرنا؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

قد يصدر" الجهاز المناعي السلوكي" أحكاماً أخلاقية أكثر تشدداً، وقد يسهم في كراهية الأجانب.والآن، عادت الأمراض والموت إلى تصدّر العناوين الرئيسية. فتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصب...

قد يصدر" الجهاز المناعي السلوكي" أحكاماً أخلاقية أكثر تشدداً، وقد يسهم في كراهية الأجانب.

والآن، عادت الأمراض والموت إلى تصدّر العناوين الرئيسية.

فتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح يفوق ما يمكن أن تستوعبه جهود الاستجابة له، بينما لا تزال المخاوف بشأن فيروس هانتا قائمة مع تسجيل إصابات جديدة مؤكدة بالعدوى.

لا يعتبر معظمنا عرضة لخطر مباشر لهذه الأمراض، وبالتالي لسنا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات للوقاية من هذه العدوى – لكن هل يعني ذلك أننا بعيدون تماماً عن هذا الخطر؟ قد تكون الإجابة لا، إذ من الممكن أن تترك الأخبار عن هذه الأمراض أثراً عميقاً في أذهاننا.

وكما أوضحتُ لأول مرة لبي بي سي في أبريل/نيسان 2020، فإننا مزودون فطرياً بما يُعرف بـ" الجهاز المناعي السلوكي" الذي يمكن أن يشكّل حالتنا النفسية بمجرد الإيحاء بوجود مرض.

فالتذكير بالعدوى قد يجعلنا أكثر ميلاً إلى الالتزام بالمعايير السائدة وأكثر تجنباً للمخاطر، وأقل انفتاحاً تجاه أولئك الذين يخالفون الأعراف الاجتماعية.

وهناك حتى أدلة تشير إلى أنه قد يسهم في كراهية الأجانب.

الاكتئاب: هل يجدد" الفطر السحري" الأمل في علاج المصابين بالمرض النفسي؟اليوم العالمي للصحة النفسية: ماذا نقول لشخص يعاني من الاكتئاب أو القلق؟يتضمن الجهاز المناعي في الجسم وسائل مذهلة لمواجهة العدوى بمجرد دخول أحد المسببات المرضية إلى أجسامنا – بدءً من الخلايا البلعمية التي تبتلع مسببات الأمراض، وصولاً إلى الخلايا البائية والخلايا التائية التي تنتج أجساماً مضادة متخصصة يمكن أن توفر لنا مناعة لاحقة.

غير أن تعبئة هذا الجيش تتطلب قدراً هائلاً من الطاقة، مما يتركنا منهكين بعد زوال المرض.

لذلك طوّرنا مجموعة من الاستجابات النفسية — أطلق عليها الباحث في جامعة بريتيش كولومبيا مارك شالر اسم" الجهاز المناعي السلوكي" — من شأنها أن تقلل من تعرضنا لمسببات الأمراض في المقام الأول.

وتتمثل الآلية التي يعمل بها هذا الجهاز في الاشمئزاز؛ إذ نتجنب بطبيعتنا أي شيء يبدو أو تنبعث منه رائحة قد تعرّضنا لخطر الإصابة بالعدوى.

وهذا هو السبب في شعورنا بالغثيان عندما نشم رائحة طعام متعفن.

إلى جانب هذه الاستجابة الغريزية، ينطوي الجهاز المناعي السلوكي على آليات أكثر دقة تضمن التزامنا بالأعراف الاجتماعية.

وكان لهذا أهمية كبيرة، لأن الثقافات كانت عادةً تطوّر قواعد معينة — مثل إعداد الطعام وفق معايير النظافة الصحية أو التخلص من النفايات — للحد من انتشار الأمراض الشائعة.

وفي أوقات تفشي الأمراض، كان من المهم بصورة خاصة أن يلتزم الناس بهذه الإجراءات.

نتيجة لذلك، فإن التذكير بالمرض يمكن أن يجعلنا أكثر ميلاً إلى الامتثال للأعراف والقواعد والممارسات الشائعة في المجتمع.

يبدو هذا صحيحاً ولو من الناحية النظرية على الأقل، وتدعم ذلك مجموعة من الدراسات.

ففي إحدى التجارب، طلب شالر من الطلاب المشاركين التصويت على مقترح لتغيير نظام التقييم في المدرسة.

واكتشف أنهم كانوا أكثر ميلاً بكثير للتصويت بما يتوافق مع آراء الطلاب الآخرين — وهو مؤشر على الامتثال للشائع في المجتمع — إذا كانوا قد استعادوا للتو ذكرى فترة عانوا فيها من المرض.

أربع طرق لتكون أكثر سعادة في عام 2025فيروس كورونا: ثلاثة مؤشرات تعني أنك تعاني من" الاحتراق النفسي" في ظل تفشي الوباءGetty Imagesقد يتطور لدينا ميل إلى التقليل من التواصل مع الآخرين في أوقات انتشار الأوبئةوفي الوقت نفسه، طلب علماء من جامعة هونغ كونغ من المشاركين تقييم بعض الأعمال الفنية الحديثة، مع اطلاعهم على كيفية تقييم مشاهدين آخرين لها.

ومرة أخرى، أدى التذكير بالعدوى قبل ذلك مباشرة — وهذه المرة من خلال صور صادمة لجروح مفتوحة ويرقات متلوية — إلى تشجيعهم على مسايرة الآخرين بدلاً من التوصل إلى استنتاجاتهم الخاصة.

أما المشاركون الذين شاهدوا صوراً لحوادث سيارات أو قطارات — وهي أحداث مؤلمة لا تنطوي على خطر العدوى — فلم يُظهروا المستوى نفسه من الامتثال للرأي الشائع.

وأظهرت دراسات أُجريت في وقتٍ لاحقٍ أننا نكون أكثر قسوة في أحكامنا الأخلاقية بعد التذكير بالمرض.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في أحد الاستطلاعات أكثر ميلاً إلى الحكم بقسوة على زوجين لممارستهما الجنس على سرير جدة الرجل.

من منظور الجهاز المناعي السلوكي، فإن هذا الميل إلى مراقبة سلوك الآخرين كان من شأنه أن يساعد في ضمان اتخاذ المجموعة، ككل، الاحتياطات اللازمة لاحتواء تفشي المرض.

ولمنع انتشار الأمراض بين المجموعات، يمكن لخوفنا من التلوث أن يقلل أيضاً من ثقتنا بالغرباء.

واستناداً إلى سلسلة من الدراسات أُجريت في الولايات المتحدة وأوروبا، تشير لينه آروه، من جامعة آرهوس في الدنمارك، وزملاؤها إلى أننا" نصنّف المهاجرين لاشعورياً على أنهم حملة لمسببات الأمراض" — وتضمنت النتائج التي توصلوا إليها أن ذلك قد يكون له تأثير حقيقي في الآراء السياسية للناس عندما يكون جهازهم المناعي السلوكي في حالة نشطة.

Getty Imagesكشفت دراسة إيطالية أن هناك علاقة قوية بين مخاوف الناس من الأوبئة وعدم ثقتهم في بعض الأقلياتإذا صحت نظرية الجهاز المناعي السلوكي، فمن المتوقع ملاحظة تحولات هامة في المواقف الاجتماعية للناس أثناء تفشي الأمراض في العالم الحقيقي، مثل جائحة كوفيد19، إذ أشارت دراسة سابقة إلى حدوث تغيرات في" الثقة الاجتماعية، والحذر في التعامل بين الأشخاص، وكراهية الأجانب، واليقظة الأخلاقية، والأيديولوجيا السياسية" في أوقات الانتشار واسع النطاق للجائحة.

وبإلقاء نظرة على نتائج استطلاع رأي أُجري بمشاركة 685 شخصاً من إيطاليا في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2020، اكتشفت جوليا فوكي، من جامعة بادوفا في إيطاليا، وزملاؤها في الفريق البحثي ارتباطاً ملحوظاً بين مخاوف الناس من الفيروس ونظرتهم إلى مختلف الأقليات، بما في ذلك المهاجرون والبالغون الذين يتعاطون المخدرات والأجانب، إذ عبّروا عن شعور أضعف بالهوية والمصير المشتركين.

مع ذلك، لا تظهر نتائج هذه الدراسات الميدانية نفس النتائج طوال الوقت، وهو ما لا يُعد مفاجأة على الإطلاق.

فعلى عكس التجارب المعملية التي تُجرى في بيئة منضبطة، غالباً ما تكون الدراسات التي تحاول الاستجابة للأحداث الإخبارية معقدة ومليئة بالعوامل المتداخلة، ولا يمكنها أن تأخذ في الحسبان بصورة كاملة قضايا عديدة ربما تؤثر في الآراء السياسية للناس في الوقت نفسه.

والحقيقة هي أن سلوكنا يعتمد على مجموعة كبيرة من العوامل المختلفة، والتي تتضمن تعليمنا، والمهنة التي نمارسها، وأسرنا، وأصدقاءنا، وشخصيتنا، وعدد لا يُحصى من الخبرات الشخصية التي تُسهم في تشكيل شخصياتنا الأوسع ونظرتنا إلى العالم.

هذا فضلاً عن التقلبات العابرة في حالتنا المزاجية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التأثيرات قد تختلف من شخص إلى آخر.

فبعض الناس بطبيعتهم يشعرون بالخوف من الأمراض أكثر من غيرهم، وهو ما يعني أنهم يصدرون استجابات أكثر حدة للمؤشرات المرتبطة بالعدوى بينما يكون آخرون أقل تأثراً بها.

لذلك، في المرة المقبلة التي نقرأ فيها عن تفشٍ جديدٍ لأحد الأمراض، يجدر بنا أن نفكر في الكيفية التي قد يجعل بها الجهاز المناعي السلوكي أحكامنا على من يخالفون القواعد والغرباء أكثر تشدداً — لكنه من غير المرجح أن يكون العامل الحاسم النهائي في قراراتنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك