قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، وممثل المجموعة العربية بالصندوق، ووزير المالية المصري السابق، إن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حدد الملامح الرئيسية للبرنامج الوطني لما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد.
وأوضح أن البرنامج الوطني يرتكز على تعزيز دور القطاع الخاص لقيادة النمو في المجالات التي يستطيع إدارتها بكفاءة أكبر، والانتقال من مرحلة استعادة الاستقرار الاقتصادي إلى مرحلة التنمية الشاملة والنمو المستدام.
وأضاف أن البرنامج سيشمل محاور الإنتاج، والتصدير، وترشيد الاستيراد، والتنمية البشرية، والتعليم، إلى جانب السياسات النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية.
السياسات النقدية وأهداف المرحلة المقبلةوأشار في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج «كلمة أخيرة»، عبر قناة «on»، إلى أن التجربة الأخيرة خلال الأزمة المرتبطة بالحرب، أثبتت أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا مهمًا في امتصاص الصدمات والمساعدة في إدارة الأزمة، مؤكدًا أهمية استمرار هذه السياسة، إلى جانب الحفاظ على الاحتياطي النقدي والعمل على تنميته.
وشدد محمد معيط، على ضرورة استمرار البنك المركزي، بالتنسيق مع الحكومة، في السيطرة على معدلات التضخم وخفضها إلى المستهدف المعلن، بما يتيح مستقبلاً خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على تكلفة التمويل، ويحفز الإنتاج والتصدير واستثمارات القطاع الخاص.
إدارة ملف الأموال الساخنةولفت إلى أن التجربة التي مرت بها مصر خلال الأشهر الماضية، أظهرت قدرة البنك المركزي على إدارة ملف الأموال الساخنة بحكمة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون للتركيز على أساسيات الاقتصاد، وفي مقدمتها السيطرة على التضخم، وخفض أسعار الفائدة، واستمرار مرونة سعر الصرف، وتكوين احتياطي نقدي قوي.
وتابع أن الالتزام بهذه السياسات المنضبطة يقلل من المخاوف المرتبطة بالأموال الساخنة، داعيًا إلى عدم الانشغال بها بقدر الاهتمام بالأسس الاقتصادية التي تعزز الاستقرار والنمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك