باشرت القوى السياسية التي لم تستكمل استحقاقها في التشكيلة الوزارية بتفعيل لجان داخلية لدراسة وفرز أسماء المرشحين لشغل الحقائب الشاغرة، في إطار حراك سياسي متسارع يهدف إلى إنجاز الكابينة الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
وكشف مصدر مطلع أن ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، بدأ عبر لجنته المختصة بمراجعة السير الذاتية لعدد من المرشحين لتولي وزارة الداخلية، تمهيداً لرفع الأسماء إلى رئيس الوزراء لاختيار الشخصية الأنسب.
وأوضح المصدر أن قائمة المرشحين تضم ستة أسماء، من أبرزها وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، والفريق قاسم عطا، إلا أن الأخير يواجه اعتراضات سياسية وإقليمية قد تعرقل تمرير ترشيحه، رغم استمرار بعض الأطراف بالدفع باتجاه اعتماده.
وأضاف أن القائمة تضم أيضاً شخصيات تكنوقراط، بينها ضابط برتبة فريق حاصل على شهادة الدكتوراه ومن ملاك وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من الشخصيات المستقلة ذات الخبرة الأمنية والإدارية.
وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي تندرج أيضاً ضمن استحقاق ائتلاف دولة القانون، فيما ستؤول وزارة الشباب والرياضة إلى تيار الحكمة، بينما ستكون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من حصة كتلة صادقون.
ورجّح المصدر إنجاز ما يقارب 90% من التشكيلة الوزارية قبيل زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن منتصف الشهر الجاري، بالتزامن مع التقدم في معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذا الملف سيُحسم عبر المسارات القانونية، مع دور محوري للسلطة القضائية في استكمال إجراءاته.
وتتزامن هذه التحركات مع استعداد الزيدي لزيارة الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يُنتظر أن تشهد مباحثاته ملفات اقتصادية واستثمارية وأمنية، في مقدمتها الكفالة المالية العراقية المجمدة لدى الولايات المتحدة، والمقدرة بنحو 30 مليار دولار، فضلاً عن بحث مستقبل التعاون الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك