تصدرت المملكة العربية السعودية دول مجلس التعاون الخليجي بأكبر حصة في صناديق الاستثمار، وقيادة نمو سوق الأصول الخليجية الذي ارتفع بنسبة 10 %، لـ2.
7 تريليون دولار في 2025، في وقت تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تطوير القطاع، وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز، أن يتجاوز حجم قطاع إدارة الأصول بالمملكة 500 مليار دولار بحلول نهاية 2030، بدعم من المبادرات التي تنفذها الجهات التنظيمية، واستمرار زيادة حجم الإصدارات في أسواق الدين والأسهم، وتنامي إتاحة أدوات استثمارية مثل صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار العقاري.
وبحسب تقرير حديث صادر عن" بوسطن كونسلتينج جروب"، فقد جاء نمو الأصول المدارة في الخليج العام الماضي، مدفوعة بأداء قوي للمستثمرين الأفراد في حين تشهد المنافسة في القطاع تحولات هيكلية بقيادة الذكاء الاصطناعي وتنويع قنوات توزيع المنتجات الاستثمارية، وبلغت قيمة الأصول المدارة في الخليج 2.
7 تريليون دولار في 2025، ونمت حصة المستثمرين الأفراد بنسبة 14 % لتشكل 7 % من إجمالي الأصول في حين تستحوذ المؤسسات على النسبة المتبقية.
ويقول لوكاس ري، المدير الإداري والشريك ورئيس قطاع المؤسسات المالية في “بوسطن كونسلتينج جروب” في الشرق الأوسط: “رغم أن الأداء على المدى القريب سيظل مرتبطًا بتطورات الأسواق والظروف الاقتصادية الكلية، فإن المقومات الأساسية والأسس الهيكلية التي تتمتع بها المنطقة لا تزال قوية وجاذبة، وهو ما يدفع العديد من شركات إدارة الأصول إلى اعتبار دول التعاون الخليجي أولوية استراتيجية لتوسيع أعمالها وتحقيق نموٍّ مستدام”.
ويتوقع الرئيس التنفيذي لشركة “مزايا الغاف” من لونيت محمد علي ياسين، أن تواصل الأصول المدارة في الخليج نموها هذا العام، بمجرد أن يتم توقيع اتفاقيات سلام نهائية في المنطقة وعودة تدفق الاستثمارات.
وأضاف: " كانت انطلاقة العام قوية قبل الحرب بالنسبة لجميع الأنشطة الاقتصادية وكان هناك توافد من الاستثمارات وشركات إدارة الأصول على المنطقة، وأرى أن ذلك سيتسارع ربما مع نهاية الربع الثالث إذا تم توقيع اتفاقيات سلام واحترمتها جميع الأطراف".
وترى “بوسطن كونسلتينج جروب” أن التحكم في قنوات توزيع المنتجات والخدمات، سواء عبر المنصات الاستثمارية أو المستشارين الماليين أو العلاقات المؤسسية، هو أهم العوامل التي تحدد قدرة المؤسسات على تحقيق النمو وتعزيز حصتها السوقية.
وأضافت الشركة أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا محوريًا في تسريع التحولات الهيكلية للمنافسة في القطاع، من خلال تقليص الفجوات بين المؤسسات، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع، وتشير تقديرات الشركة إلى أن شركات إدارة الأصول على مستوى العالم يمكنها خفض تكاليف إدارة الأصول الحالية بنسبة تتراوح بين 25 % و35 % خلال ثلاث إلى خمس سنوات.
ويُمكّن الذكاء الاصطناعي المؤسسات من توسيع نطاق أعمالها دون الحاجة إلى زيادة أعداد موظفيها، مما يعيد تشكيل اقتصاديات النمو في القطاع بصورة جوهرية، وإن كانت غالبية المؤسسات لا تزال في المراحل الأولى من تبنِّي هذه التقنيات.
وقال محمد خان، المدير الإداري والشريك في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب: " تمتلك شركات إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط فرصة فريدة لتجاوز النماذج التشغيلية التقليدية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية في صميم عملياتها التشغيلية".
وأضاف التقرير أن ترميز الأصول، والأصول الرقمية من أهم التوجهات الناشئة التي يُتوقع أن تُحدث تحولًا جوهريًا في هياكل الأسواق وآليات تداول الأصول خلال السنوات القادمة.
ويتوقع التقرير أن تبلغ قيمة الأصول الحقيقية المرمزة رقميًا نحو 14 تريليون دولار على مستوى العالم بحلول عام 2030، وأن ترتفع إلى ما يقارب 55 تريليون دولار بحلول عام 2035.
كانت شركة الاستشارات العالمية “كيرني” توقعت في تقرير مطلع العام الجاري أن تفح تقنية الترميز سوقًا كامنة بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.
من جهة أخرى، تراجعت مبيعات نقاط البيع في السعودية إلى 12.
4 مليار ريال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 13.
2 مليار ريال خلال الأسبوع الذي سبقه.
ووفقًا للتقرير الأسبوعي لعمليات نقاط البيع، الصادر عن البنك المركزي السعودي (ساما)، بلغ عدد العمليات المنفذة نحو 226.
7 مليون عملية خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 238.
2 مليون عملية تمت خلال الأسبوع الذي سبقه.
وعلى صعيد منفصل، سجلت المملكة أول فائض في الحساب الجاري منذ قرابة عامين، في مؤشرٍ على تحسن المركز الخارجي للمملكة، مدعومًا بارتفاع فائض الميزان التجاري للسلع الذي عوّض استمرار العجز في ميزان الخدمات، وفق أحدث بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما).
أظهرت البيانات عودة الحساب الجاري إلى تحقيق فائض للمرة الأولى منذ نحو عامين، مسجلًا 15.
4 مليار ريال، بدعم من اتساع فائض الميزان التجاري للسلع إلى 113 مليار ريال، نتيجة ارتفاع صادرات النفط إلى 231 مليار ريال، وهو أعلى مستوى لها في عامين.
بينما استمر ميزان الخدمات في تسجيل عجز بلغ نحو 40 مليار ريال.
تعكس بيانات الربع الثاني تأثيرين متباينين على الحساب الجاري السعودي.
فمن جهة، أسهمت القفزة المؤقتة في أسعار النفط في دعم إيرادات الصادرات، ومن جهة أخرى، قد تؤدي اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والخدمات إلى زيادة فاتورة واردات الخدمات، ما يجعل الأثر النهائي للأزمة على الميزان الخارجي رهنًا بمدة استمرارها وحجم التعافي في تدفقات التجارة والطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك