أفادت تقارير غربية نقلاً عن تقديرات عسكرية بأن مستوى التهديد في مضيق هرمز لا يزال مرتفعاً، في ظل الحديث عن وجود ألغام بحرية في أجزاء من الممر المائي الحيوي، ما يثير مخاوف متجددة بشأن أمن الملاحة الدولية.
ورغم ذلك، رُصدت حركة محدودة لعدد من ناقلات النفط والغاز بمحاذاة الساحل العُماني، في مؤشر على محاولات تدريجية لإعادة تنشيط المرور البحري، وسط حالة من الحذر الشديد لدى شركات الشحن الدولية.
وبحسب المعطيات، فإن إعادة فتح الممر البحري أمام الحركة الطبيعية لا تزال معقدة، رغم تفاهمات سياسية سابقة بين أطراف إقليمية ودولية، إذ شهد اليومان الماضيان عودة عدد من السفن أدراجها بعد محاولات دخول أو مغادرة الخليج عبر المسار الجنوبي.
في المقابل، تصاعدت التحذيرات السياسية، حيث شددت طهران على أن المضيق لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة لاستعراض القوى العسكرية الخارجية، في رد على مواقف أوروبية تتعلق بحرية الملاحة.
وكانت بريطانيا وفرنسا قد أعلنتا في بيان مشترك عن استعدادهما للمساهمة في بعثة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في المضيق، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالممر الاستراتيجي.
كما شهدت الفترة الأخيرة مشاورات إقليمية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن آليات تنظيم حركة السفن، مع تأكيد مسقط على ضرورة أن تبقى أي ترتيبات مستقبلية ضمن إطار القانون الدولي، بعيداً عن فرض رسوم أو ترتيبات أحادية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية عالمياً، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، خصوصاً في آسيا، ما يجعله نقطة حساسة في معادلة أمن الطاقة العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك