العربي الجديد - 5 شهداء بقصف الاحتلال مدينتي غزة وخانيونس روسيا اليوم - كاتس: خامنئي الذي يشيع الآن قتل على يد إسرائيل لأنه بادر وقاد خطة تهدف إلى تدميرنا قناة الغد - تجربة صاروخية صينية تشعل مخاوف الأمن في المحيط الهادئ العربي الجديد - متحف "لاليك" ضحية أحدث عمليات السطو على المتاحف في فرنسا قناة الغد - 5شهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم روسيا اليوم - أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة الجزيرة نت - لعبة التوازنات..كيف يخطط رئيس الاتحاد الأفريقي لإعادة صياغة مشهد الكونغو الديمقراطية؟ روسيا اليوم - مصر لا تطرد السوريين ولا تجبرهم على الرحيل.. سر القانون الجديد وتغير الواقع العربية نت - تحديات التصنيع تجبر "إنفيديا" على تأجيل الجيل الجديد من خوادم أنظمة الذكاء الاصطناعي العربية نت - سيدة بريطانية تتبرع بنحو 800 ألف دولار للقطط
عامة

إقالة قائد الجيش في لبنان... إشاعة سياسية أم معركة مؤجلة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

مع تزايد الحديث عن حركة اتصالات مكثفة للبدء بتنفيذ اتفاق الإطار الذي تم توقيعه برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي، وتمهيداً لتأمين ما يلزم للجيش اللبناني من مساعدات عس...

مع تزايد الحديث عن حركة اتصالات مكثفة للبدء بتنفيذ اتفاق الإطار الذي تم توقيعه برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي، وتمهيداً لتأمين ما يلزم للجيش اللبناني من مساعدات عسكرية وتقنية لتنفيذ الشق المتعلق به من الاتفاق، كشفت مصادر دبلوماسية عن موعد جديد لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي قد يعقد في باريس في أواخر أغسطس (آب) إذا نجحت فرنسا في حشد الدعم الدولي والعربي له.

لكن في الموازاة وفي توقيت ملتبس كثرت الإشاعات حول وجود نية بإقالة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، ولم تكن هذه الإشاعات مجرد خبر عابر في مشهد سياسي مثقل بالتوتر، بل كانت كاشفة لمعركة أعمق، بدأت ملامحها تتضح منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين الدولة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن، فبعدما أخفق" الثنائي الشيعي"، أي" حزب الله" وحركة" أمل"، في حشد الشارع لإسقاط الاتفاق، وبعدما تبين أن لا أكثرية نيابية أو حكومية تسعفه في مسعاه، انتقلت المعركة إلى جبهة أكثر حساسية وهي مؤسسة الجيش نفسها، الضامن الميداني لتنفيذ بنود الاتفاق وحارس الاستقرار الداخلي في آن.

الرئيس عون يرد بلقاء هيكلتعددت السيناريوهات التي رأى فيها كثر محاولة لتعطيل المهمة الموكلة إلى الجيش بموجب اتفاق الإطار، وفي مقدمها نزع سلاح" حزب الله" وسائر المجموعات المسلحة غير الشرعية في المناطق التجريبية في جنوب البلاد، بالتوازي مع إجراءات مماثلة شمال نهر الليطاني.

أحد هذه السيناريوهات تمثل في رفع محور" الممانعة" شعار" وحدة الجيش" وعدم المس بالمؤسسة، في مقابل كلام مسرب عن نية لدى السلطة السياسية بإقالة قائد الجيش، وهو ما غذته تصريحات النائب نواف الموسوي من كتلة" حزب الله" النيابية الذي اتهم رئيس الجمهورية جوزاف عون بمطالبة قائد الجيش بالاستقالة، إضافة إلى ما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على أنباء إقالة هيكل" لا تمزحوا هذه المزحة".

رد الرئيس اللبناني أتى سريعاً، إذا استقبل عون العماد هيكل في قصر بعبدا وأشاد بدور الجيش اللبناني، قيادة وضباطاً وأفراداً، في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي، مؤكداً أن حملات التشكيك والافتراء التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر لن تؤثر في أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولا على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.

ووسط هذا التضارب في المواقف، يبرز سؤال جوهري: هل ثمة قرار جدي بتغيير قيادة الجيش؟ وما انعكاسات مثل هذا القرار، إن صح، عشية استعداد المؤسسة العسكرية لبدء تنفيذ اتفاق الإطار تمهيداً للانسحاب الإسرائيلي وإطلاق مسار إعادة الإعمار؟هل من علاقة لـ" حزب الله"؟يقول مقربون من" حزب الله" إن اقتراح إقالة قائد الجيش هو في جوهره مطلب أميركي، استخلص من تجربة طاولة المفاوضات حيث تمسك الوفد العسكري، بتوجيهات من قائده، بموقفه الرافض لأي مواجهة مع الحزب قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وهو ما تتحفظ عليه الإدارة الأميركية في مرحلة التنفيذ الميداني.

في المقابل، يقرأ كثر المشهد من زاوية معاكسة إذ يعتبرون أن فريق" الممانعة" في لبنان، الذي لاحظ الحزم الذي أبداه الجيش في ضبط الإخلال بالأمن خلال التحركات الاحتجاجية التي أعقبت توقيع الاتفاق، حين أطلق القنابل المسيلة للدموع على محتجين قطعوا طرقات في بيروت منها طريق المطار، وقد وجد في المؤسسة العسكرية، المكلفة الإشراف الميداني على المناطق النموذجية وآليات التنفيذ، العقبة الأصعب أمام أي محاولة لإجهاض المسار التفاوضي أو عرقلته.

ومن هذه القراءة تحديداً، برزت حملات التشكيك والافتراء التي طاولت المؤسسة العسكرية وقيادتها.

وفي السياق يأتي موقف عون الذي نفى فيه بشكل علني أي صحة للحديث عن نية إقالة قائد الجيش أو قادة الأجهزة الأمنية، ومشدداً على أن دورهم أساس في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة.

مصادر واشنطن: لا مطلب أميركياً بتغيير قائد الجيشتنفي مصادر دبلوماسية في واشنطن وجود أي مطلب لدى الإدارة الأميركية بتغيير قائد الجيش اللبناني في الوقت الحالي، لكنها تؤكد في المقابل أن توقعات الإدارة مرتفعة في ما يتعلق بالدور الميداني للمؤسسة العسكرية في ترجمة اتفاق الإطار، وأن أي تلكؤ أو تراجع أو تباطؤ من جانب الجيش لن يكون له صدى إيجابي في واشنطن.

ومن العاصمة الأميركية، يشرح الكاتب الصحافي شربل أنطون أن العلاقة بين الجيش اللبناني والجيش الأميركي والمؤسسات الأمنية الأميركية تبقى علاقة ممتازة، فالجيش اللبناني يحظى بوزن كبير في واشنطن، والثقة به أعمق وأكبر من الإشكال الذي تردد أخيراً حول قائد الجيش، خصوصاً لناحية عدم سحب سلاح" حزب الله" من جنوب الليطاني.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ويوضح أنطون أن العماد رودولف هيكل لم يبلغ بعد المستوى نفسه من الثقة العملية الذي كان يتمتع به الرئيس جوزاف عون حين كان قائداً للجيش، ولكل مرحلة ظروفها الخاصة.

إلا أن المؤسسات الأميركية التي تتعامل مع هيكل لم توقف أو تقلص تعاونها معه، ولم تصل شكاواها منه إلى حد المطالبة باستقالته أو إقالته كما يجري تداوله إعلامياً، فالإدارة الأميركية تتعامل مع هذا الملف بحساسية وسرية بالغتين، نظراً إلى أهميته الاستراتيجية للبلدين.

ويتابع مؤكداً أنه بعيداً من الضجيج الإعلامي، تعمل القيادة الأميركية على توسيع وتعميق التعاون المؤسساتي مع الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، التي تتطلب أداء رفيع المستوى من هذه المؤسسة.

وتأمل واشنطن أن يكون الجيش، قيادة وأفراداً، في مستوى تحديات هذه المرحلة، وأن يحافظ على ثقة اللبنانيين به، مدركة أنه لا بديل عن الجيش اللبناني في تطبيق الإطار الثلاثي.

ويرى الكاتب أن المرحلة المقبلة تمثل تحدياً كبيراً أمام العماد هيكل لترسيخ ثقة اللبنانيين والعالم بمؤسسته العسكرية، وهذا بالضبط ما تأمله واشنطن.

الأزمة أعمق من شخص القائدومن وجهة نظر ابن المؤسسة العسكرية يرى العميد المتقاعد خليل الحلو أن إقالة قائد الجيش لن تغير شيئاً، وأن الخطأ هو الاعتقاد بأن إقالته تحل المشكلة.

ويوضح أن رئيس الجمهورية يملك صلاحية إقالة قائد الجيش ويستطيع تأمين الأكثرية الوزارية اللازمة في مجلس الوزراء، لكنه يشير إلى أن قائد الجيش الحالي اختاره رئيس الجمهورية بنفسه من دون أي تدخل خارجي، وأن علاقة ثقة تربط بينهما منذ أن كان هيكل قائداً لمنطقة جنوب الليطاني.

وبناء عليه، يستبعد الحلو أن يكون الرئيس عون قد تفاجأ بمواقف هيكل أو تصرفاته.

ويرفض الحلو تحميل المؤسسة العسكرية وحدها مسؤولية تقاعس السلطة السياسية في تنفيذ القرارات التي اتخذت، متسائلاً لماذا يقع اللوم على الجيش دائماً، ومشدداً على أن القائد الأعلى للقوات المسلحة، أي رئيس الجمهورية، هو المسؤول عن ضبط الأمر إذا تخاذل الجيش في تنفيذ قرارات الحكومة، فإذا ثبت أن القائد تفرد بالقرار، فعلى السلطة إقالته، وإذا لم يكن كذلك، فعليها أن تعترف بأنها هي من طلبت منه وحددت له طريقة التصرف.

ويعيد الحلو أصل المشكلة إلى الثقافة السائدة داخل الجيش، ويقول" حتى عام 1990، كانت هذه الثقافة واضحة في مواجهة الجيش السوري والفلسطينيين، لكن بعد انسحاب الجيش السوري، ولمدة 15 عاماً، ترسخ شعار أن سوريا صديق وإسرائيل عدو.

وحين طلبت حكومة الرئيس رفيق الحريري عام 1992 من قائد الجيش إميل لحود نشر الجيش في الجنوب، رفض لحود واتفق مع الرئيس السوري حافظ الأسد على تقوية الحزب، فبدأت منذ ذلك الحين عملية ترسيخ فكرة أن الأخير يحارب إسرائيل بينما يتولى الجيش حفظ السلم الأهلي داخلياً".

وفي عام 2000، بعد الانسحاب الإسرائيلي، رفض لحود مجدداً نشر الجيش في الجنوب، وبقيت المنطقة مفتوحة أمام" حزب الله" بذريعة أن الجيش لا" يضربه في الظهر" ولا يقبل أن يكون حارس حدود لإسرائيل.

وعام 2006، بعد صدور القرار الأممي 1701، رفض لحود تطبيقه على السلاح المخفي لـ" حزب الله"، فترسخت داخل الجيش عقيدة عدم المساس بهذا السلاح، واستمرت هذه الثقافة عبر أجيال من العسكريين الذين اعتبروا" حزب الله" حامياً للبنان لا خارقا لسيادته.

ويخلص الحلو إلى أن هذه الثقافة، وإن كانت موجودة في جزء من الجيش، يجب تغييرها، وأن أي طرح لإقالة قائد الجيش ينبغي أن يسبقه تغيير جذري في هذه العقيدة، عبر ترسيخ قناعة بانتهاء ما يسمى الحزب المقاتل وبأن الدولة وحدها المسؤولة عن قرار الحرب والسلم، وهو أمر يتطلب ترجمة فعلية داخل مؤسسات الدولة والجيش.

معادلة إسقاط قائد الجيش: شروط شبه مستحيلة التحققوفي قراءة موضوعية لظروف تغيير قائد الجيش في المرحلة الراهنة فإن المشهد يبدو بعيداً كلياً عن توافر الشروط اللازمة لإنجاح أي محاولة لإسقاط قائد الجيش، التي يجب أن تجتمع معاً لتحقيق هذا الهدف، فالشرط الأول هو الغطاء الرئاسي، إذ إن تعيين قائد الجيش وإقالته يتمان بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الدفاع، ولا يمكن تجاوز هذه الآلية الدستورية من دون توافق سياسي واسع، والرئيس عون أعلن مراراً أن لا نية لديه بتغيير قائد الجيش وأن علاقته به ممتازة.

أما الشرط الثاني فهو الأكثرية السياسية الداعمة، وهي أكثرية غير مؤكدة حالياً، فالقوى السياسية الممثلة في الحكومة، وإن تحفظت على أداء الجيش وقائده، إلا أنها لم تعط أي إشارة بالانتظام في إسقاطه أو في ضرب الاستقرار المؤسساتي، خصوصاً إذا كان البديل تسليم الورقة اللبنانية مجدداً لإيران.

وأخيراً، يبرز الشرط الثالث وهو الغطاء الخارجي، إذ يحظى الجيش اللبناني بدعم دولي متصاعد، يتجسد في مؤتمرات الدعم الدولية وفي التنسيق العسكري الأميركي والأوروبي المباشر مع قيادته، مما يجعل استهدافه سياسياً خطوة محفوفة بتبعات تتجاوز الداخل اللبناني.

واستناداً إلى هذه العوامل مجتمعة، تبدو احتمالات تغيير قيادة الجيش مقفلة سياسياً، ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن استمرار الضغط الإعلامي والسياسي على المؤسسة العسكرية، وإن لم يؤد إلى إقالة فورية، إلا أنه قد يراكم مع الوقت أجواء تشكيك تضعف هامش مناورة القيادة العسكرية، أو تمهد لمعارك أكثر تركيزاً، بخاصة مع اقتراب استحقاقات حساسة مرتبطة بسحب سلاح" حزب الله" وتوسيع انتشار الجيش جنوب الليطاني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك