العربي الجديد - أزمة العمالة الماهرة بألمانيا... نقص حاد بسائقي الحافلات والشاحنات روسيا اليوم - سوريا ..انخفاض سعر الصرف لا يحول دون ارتفاع أسعار السلع روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي: العثور على وسائل قتالية وتدمير بنية تحتية لـ"حزب الله" في جنوب لبنان العربي الجديد - بنك إسرائيل يخفض الفائدة وسط قوة الشيكل العربي الجديد - 5 شهداء بقصف الاحتلال مدينتي غزة وخانيونس روسيا اليوم - كاتس: خامنئي الذي يشيع الآن قتل على يد إسرائيل لأنه بادر وقاد خطة تهدف إلى تدميرنا قناة الغد - تجربة صاروخية صينية تشعل مخاوف الأمن في المحيط الهادئ العربي الجديد - متحف "لاليك" ضحية أحدث عمليات السطو على المتاحف في فرنسا قناة الغد - 5شهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم روسيا اليوم - أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة
عامة

بتدخل من ترمب.. فيفا يجمّد إيقاف بالوغون وبيان عاجل من بروكسل

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من سياتل: لم يبدأ ثمن النهائي بين أميركا وبلجيكا من صافرة الحكم، بل من قرار إداري أشعل المونديال قبل المباراة. ففي الساعات الـ24 الأخيرة، تحولت بطاقة فولارين بالوغون الحمراء إلى قضية سياسية ـ كر...

إيلاف من سياتل: لم يبدأ ثمن النهائي بين أميركا وبلجيكا من صافرة الحكم، بل من قرار إداري أشعل المونديال قبل المباراة.

ففي الساعات الـ24 الأخيرة، تحولت بطاقة فولارين بالوغون الحمراء إلى قضية سياسية ـ كروية كاملة: فيفا علّق عقوبة إيقافه، أميركا استعادت هدافها، بلجيكا صعّدت لهجتها، وترمب دخل المشهد بوصفه اللاعب رقم 12 خارج الملعب.

الحدث الأحدث جاء من المعسكر البلجيكي.

المدرب رودي غارسيا لم يخف غضبه، وسخر من قرار فيفا بالقول: «لم أكن أعلم أن 5 تموز في كأس العالم يساوي 1 نيسان.

إنها كذبة نيسان».

ثم رفع مستوى الاعتراض من مصلحة المنتخب إلى مبدأ اللعبة نفسها قائلاً: «نحن لا ندافع عن المنتخب أو الاتحاد، نحن ندافع عن كرة القدم».

القصة بدأت في مباراة أميركا والبوسنة والهرسك في دور الـ32.

بالوغون سجل، ثم طُرد في الدقيقة 64 بعد مراجعة تقنية الفيديو لتدخل على كاحل المدافع طارق محاريموفيتش.

القاعدة المعروفة في كأس العالم واضحة: بطاقة حمراء تعني إيقافاً تلقائياً للمباراة التالية.

لكن فيفا فعل شيئاً مختلفاً: أبقى البطاقة في السجل، وعلّق تنفيذ عقوبة الإيقاف عاماً كاملاً، مستنداً إلى المادة 27 من قانون الانضباط.

وهنا انفجرت بروكسل.

الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أصدر بياناً حاداً قال فيه إنه «مندهش» من إعلان فيفا أهلية لاعب أميركي موقوف للمشاركة في مباراة الإثنين ضد بلجيكا.

وذكّر الاتحاد بأن المادة 66.

4 من قانون الانضباط في فيفا تنص على أن الطرد يؤدي تلقائياً إلى إيقاف المباراة التالية، وأن المادة 10.

5 من لوائح كأس العالم 2026 تقول الأمر نفسه بوضوح.

كما أشار إلى أن هذه القاعدة أعيد تأكيدها في تعميم مونديالي وورش عمل واجتماعات تنسيق قبل المباريات.

العبارة الأخطر في بيان الاتحاد البلجيكي لم تكن «الدهشة»، بل «كل الخيارات المحتملة».

فهي صياغة تفتح الباب أمام اعتراض قانوني أو شكوى عاجلة أو طلب تفسير رسمي، من دون أن تصل إلى إعلان انسحاب.

حتى الآن، لا توجد إشارة موثوقة إلى أن بلجيكا ستنسحب من المباراة.

الانسحاب في كأس العالم سيكون قراراً مدمراً رياضياً وقانونياً، ولذلك يبدو أقرب إلى ورقة ضغط إعلامية وشعبية منه إلى خيار عملي.

لكن فيفا لم يكتف بتخفيف العقوبة.

القرار بدا، في الصحافة الأميركية والبريطانية، كأنه خرج من غرفة مزدحمة بالسياسة.

وكالة AP ورويترز قالتا إن ترمب تدخل لمصلحة بالوغون، وإنه تواصل مع رئيس فيفا جياني إنفانتينو.

وبعد القرار، شكر ترمب فيفا علناً لأنها، على حد تعبيره، «فعلت الصواب» و«عكست ظلماً كبيراً».

هكذا انتقلت المسألة من حذاء على كاحل مدافع بوسني إلى سؤال عن نفوذ البيت الأبيض داخل مؤسسة كروية عالمية.

الصحافة البريطانية ذهبت أبعد في النبرة.

«الغارديان» تحدثت عن ضغط من البيت الأبيض لرفع الإيقاف، ووصفت القرار بأنه صدمة قبل مواجهة بلجيكا.

«سكاي سبورتس» نقلت عاصفة الجدل، وبرز فيها تعليق غاري نيفيل القاسي: «الرائحة كريهة».

أما «الإندبندنت» فركزت على أن فيفا استخدم المادة 27 رغم أن اللوائح لا تفتح مسار استئناف عادياً لبطاقة حمراء مباشرة في مثل هذه الحالات.

في المقابل، حاول المعسكر الأميركي تحويل القصة إلى تصحيح عدالة لا إلى فضيحة نفوذ.

المدرب ماوريسيو بوكيتينو رحب بالقرار وقال إن «كل من يثق في الأخلاق والنزاهة يجب أن يحتفل به»، مضيفاً أن أميركا عوقبت بما يكفي عندما لعبت بـ10 لاعبين لنحو 35 دقيقة أمام البوسنة.

لكنه حاول في الوقت نفسه إبعاد السياسة عن الملعب قائلاً إن الضغوط السياسية يجب ألا تؤثر في قرارات الرياضة: «لا يمكننا خلط ذلك».

هذا هو التناقض الأميركي في أبهى صوره: بوكيتينو يطلب عدم خلط السياسة بالرياضة، بينما رئيس الولايات المتحدة نفسه يصف القرار بأنه رفع ظلم بعد اتصالات مع رأس فيفا.

وبذلك، حصلت أميركا على ما كانت تريده كروياً: بالوغون، هدافها في البطولة، يعود قبل مباراة إقصائية على أرضها وبين جمهورها في سياتل.

هل القرار قانوني؟ فيفا يقول نعم، مستنداً إلى المادة 27 التي تسمح للجنة الانضباط بتعليق تنفيذ عقوبة تأديبية كلياً أو جزئياً.

بلجيكا تقول إن هذا الاستناد يدهس القواعد الخاصة بالبطاقات الحمراء في كأس العالم، حيث الإيقاف التلقائي ليس تفصيلاً إدارياً بل أساساً لمبدأ العدالة بين المنتخبات.

المسألة إذاً ليست في وجود مادة قانونية لدى فيفا، بل في سؤال أكبر: هل يجوز استخدام مادة عامة لتعطيل قاعدة خاصة وواضحة في بطولة عالمية؟وتزداد حساسية القضية لأن فيفا استخدم المادة نفسها أو منطقاً قريباً في حالات سابقة، بينها تخفيف أثر عقوبة كريستيانو رونالدو قبل المونديال، وفق الصحافة البريطانية.

وهذا ما يجعل القرار أخطر من مباراة واحدة: إذا صار التعليق الاستثنائي ممكناً، فمن يقرر متى تكون البطاقة الحمراء «عادلة» ومتى تصبح قابلة للتجميد؟بلجيكياً، يعرف غارسيا أن المباراة لن تُربح بالبيانات.

تيبو كورتوا حاول تهدئة المشهد، مؤكداً أن المنتخب سيبقى مركزاً على الأداء، لا على السياسة.

لكنه، مثل مدربه، يدرك أن عودة بالوغون تغير حسابات الدفاع.

فاللاعب الأميركي ليس مجرد اسم في القائمة، بل رأس حربة سريع سجل 3 أهداف في البطولة، ومنح أميركا حلاً هجومياً في ظل محدودية مشاركة كريستيان بوليسيتش بسبب الإصابة.

في سياتل، إذاً، لا تواجه بلجيكا المنتخب الأميركي وحده.

تواجه جمهور المضيف، وهدّافاً أعاده فيفا من باب غير مألوف، ورئيساً أميركياً دخل على خط اللعبة، ومؤسسة كروية باتت مطالبة بأن تشرح كيف يمكن لبطاقة حمراء مباشرة أن تتحول إلى عقوبة معلّقة في ليلة واحدة.

أما السؤال عن الانسحاب، فجوابه حتى هذه اللحظة: لا.

بلجيكا غاضبة، بل غاضبة جداً، لكنها لم تذهب إلى التهديد العلني بعدم اللعب.

ما تفعله الآن هو أخطر من انسحاب لحظي: إنها تحاكم فيفا أمام الرأي العام الكروي، وتقول إن القضية ليست بالوغون وحده، بل ما إذا كانت قوانين المونديال تُطبق على الجميع بالطريقة نفسها.

المفارقة أن المباراة التي كان يفترض أن تكون اختباراً كروياً بين منتخب أوروبي ثقيل ومضيف طموح، صارت اختباراً لفيفا نفسها.

فإذا سجل بالوغون، ستصبح القصة فضيحة كاملة في بروكسل.

وإذا خرجت أميركا، سيبقى السؤال معلقاً فوق البطولة: لماذا احتاج فيفا إلى هذا الاستثناء أصلاً؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك