من المتوقع أن يخفض البنك المركزي الإسرائيلي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي، إذ تتفوق قوة العملة وتوقعات التضخم على الارتفاع المتوقع في النمو والتحول نحو سياسات أكثر تقييداً في الولايات المتحدة وأوروبا.
وسيخفض بنك إسرائيل سعر الأساس، اليوم الاثنين إلى 3.
50% من 3.
75%، وفقاً لـ 14 اقتصادياً شاركوا في استطلاع" بلومبيرغ".
وسينشر البنك المركزي أيضاً توقعات اقتصادية كلية فصلية، بما في ذلك التضخم وتوقعات أسعار الفائدة للعام القادم.
في السياق، كتب المحلل ميشيل نيس في سيتي بنك في مذكرة للمستثمرين: " سيكون خفض 0.
25% إلى حد كبير نتيجة رفض الخيارات البديلة المعقولة مثل الاحتفاظ أو خفض 0.
50%.
" وقال إن هذا النتيجة ستسمح للبنك المركزي" بالمضي قدماً في الاتجاه الذي نراه هو المسار المطلوب، مع الحفاظ على المرونة"، وفقاً لـ" بلومبيرغ".
تراجعت العملة الإسرائيلية بأكثر من 5% مقابل الدولار الشهر الماضي، ما جعلها واحدة من أسوأ المعدلات في العالم ضمن سلسلة من العملات الموسعة التي تتابعها شركة بلومبيرغ.
ومع ذلك، عند 2.
99 مقابل الدولار حتى يوم الجمعة، ولا يزال الشيكل قريباً من أقوى مستوى له منذ عقود، مما يضغط على المصدرين المحليين، بما في ذلك شركات التكنولوجيا الحيوية.
وقال وزير المالية بيزليل سموتريتش الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن يرد بنك إسرائيل على ارتفاع الشيكل بخفض سعر الفائدة الأساسية.
وأفاد سموتريتش عند الكشف عن خطة وزارة المالية بقيمة 1.
6 مليار شيكل (530 مليون دولار) لدعم المصدرين وشركات التكنولوجيا: " لطالما اعتقدت أن تخفيض حاد في أسعار الفائدة هو الحل، الذي سيدعم الاقتصاد ويساعد في تسريع نموه".
تشير توقعات التضخم للأشهر القادمة إلى أن مستويات الأسعار تتجه نحو النصف الأدنى من نطاق هدف البنك المركزي البالغ 1% إلى 3%، حسب ما قال نيس، مما" يشير إلى أنّ الاتجاه المفضل لبنك المؤشرات يجب أن يكون أكثر تساهلاً، مع السؤال الرئيسي حينها حول الوتيرة".
ومن المرجح أن يتخذ البنك نهجاً خطوة بخطوة أثناء تحليله للنشاط الاقتصادي بعد الحرب وآفاق النمو، بالإضافة إلى السياسات النقدية الأميركية والأوروبية.
ويبدو أن النشاط الاقتصادي في إسرائيل قد تعافى في الربع الثاني، ومع ذلك قد يشير ارتفاع الاستهلاك الخاص وتحسن في مزاج الأعمال إلى تعافي معتدل بدلاً من تسارع مستمر في النمو الأساسي.
وبما أن آخر توقعات اقتصادية كلية صدرت عن البنك المركزي كانت في نهاية مارس/آذار، حين كانت إسرائيل لا تزال في حالة قتال مع إيران ولبنان، سيترقب المحللون ما إذا تم تعديل توقعات التضخم والفائدة انسجاماً مع قوة العملة الحالية.
ولدى البنك المركزي أيضاً أدوات أخرى للتأثير على الأسواق، من بينها خفض توقعاته المستقبلية لأسعار الفائدة بشكل ملموس.
القرار المرتقب اليوم ليس معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة خفوضات بدأها بنك إسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
فبعد خفض أول من 4.
5% إلى 4.
25%، ثم خفض ثانٍ في يناير/كانون الثاني 2026 إلى 4%، جاء قرار مايو/أيار الماضي ليخفض السعر إلى 3.
75%.
ويرتبط هذا المسار بتطورات جيوسياسية مباشرة، إذ تراجع الناتج المحلي في الربع الأول بنسبة 3.
3% نتيجة تداعيات الحرب.
ومع تلاشي المخاوف الأمنية تدريجياً وارتفاع مؤشرات النشاط الاقتصادي، أصبح البنك أكثر ميلاً لدعم النمو عبر خفض تكلفة الاقتراض، خاصة أن الناتج المحلي لا يزال أدنى بنحو 4.
5% من مساره طويل الأمد.
ومن العوامل التي رجّحها المراقبون في دفع البنك نحو التيسير، تنامي فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما من شأنه تثبيت أسعار الطاقة عالمياً وإزالة أحد أبرز مصادر الضغط التضخمي المحتمل مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك