سُرقت مجوهرات ثمينة فجر الأحد من متحف لاليك (Lalique) للزجاج في منطقة الألزاس الفرنسية، في عملية سطو تُقدّر خسائرها بعدة ملايين من اليورو.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر مطلع على التحقيق أن نحو 20 قطعة مجوهرات سُرقت خلال العملية، مضيفاً أن قيمة المسروقات لا تزال قيد التقييم، لكنها قد تصل إلى نحو أربعة ملايين يورو.
وأعلنت إدارة المتحف، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن المتحف الواقع في بلدة وينغن سور مودير بإقليم با-ران، والمخصص لأعمال صانع المجوهرات والزجاج الفرنسي رينيه لاليك (René Lalique) أحد أبرز رموز فن" الآرت نوفو" و" الآرت ديكو"، سيظل مغلقاً خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لإعادة افتتاحه في ظروف آمنة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، اقتحم عدد من اللصوص الملثمين المتحف بعد كسر أحد الأبواب، ثم حطموا ست خزائن عرض زجاجية وسرقوا المجوهرات المعروضة.
وأوضحت المصادر لصحيفة لو باريزيان أن القطع المسروقة مصنوعة من الكريستال، ولا تحتوي على أحجار كريمة، كما لا يمكن صهرها.
وأضاف أحد المصادر أن نظام الإنذار عمل بالفعل أثناء الاقتحام، إلا أن شركة المراقبة الأمنية تأخرت في التحقق من البلاغ، وكانت عاملة نظافة وصلت إلى المتحف أول من أبلغ قوات الدرك بالحادثة.
وفي مقابلة مع صحيفة" لي ديرنيير نوفيل دالزاس" (Les Dernières Nouvelles d'Alsace - DNA) الإقليمية، أعرب رئيس بلدية وينغن سور مودير، كريستيان دورشنر، عن غضبه من طريقة التعامل مع الإنذار، قائلاً إن جميع أنظمة الإنذار عملت كما ينبغي، " لكن يبدو أن شركة المراقبة الأمنية تأخرت في التدخل ولم تُبلغ قوات الشرطة على الفور".
ورداً على سؤال بشأن احتمال سرقة قطع فريدة، قال دورشنر إن هذا هو" أكبر مصدر للقلق"، موضحاً أن اللصوص استهدفوا قسم المجوهرات أولاً، ما يشير إلى أنهم كانوا على دراية مسبقة بالمتحف، وربما كانوا متخصصين في مثل هذا النوع من السرقات.
وتواصل السلطات تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، فيما تتولى وحدة التحقيقات الجنائية التابعة لدرك إقليم با-ران التحقيق في القضية.
وأشار مصدر مطلع لصحيفة لو باريزيان إلى أن المتحف كان يُصنف موقعاً حساساً، وخضع لإجراءات أمنية خاصة منذ عملية السطو التي استهدفت متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن تلك الإجراءات لم تكن كافية لمنع عملية السرقة.
من جانبه، وصف رئيس إقليم غراند إيست، فرانك لوروا، عملية السطو بأنها" اعتداء غير مقبول على تراثنا"، مضيفاً أن المستهدف لم يكن مجرد أعمال فنية، بل" مكان يجسد تاريخنا وحرفيتنا وثقافتنا".
وافتُتح متحف لاليك عام 2011 بالقرب من مصنع لاليك، الذي أُنشئ عام 1921 على الجانب الألزاسي من جبال الفوج.
ويضم المتحف، الممتد على مساحة 900 متر مربع، أكثر من 650 عملاً استثنائياً يوثق مسيرة رينيه لاليك وخلفائه، بدءاً من مجوهرات" الآرت نوفو"، وصولاً إلى الكريستال المعاصر وزجاج" الآرت ديكو".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك