وكالة سبوتنيك - خبير: الرهان في التسوية الأوكرانية يبقى على التقدم الميداني الروسي إلى جانب المفاوضات التلفزيون العربي - أثار غضب المعارضة.. ترمب يستفز ميلوني مجددًا قبل قمة حلف شمال الأطلسي سكاي نيوز عربية - محكمة نمساوية تدين مسؤولا أمنيا سوريا.. عذب العشرات في الرقة الجزيرة نت - "أين رد الجميل؟".. اعتراف إسرائيل بـ"إبادة الأرمن" يُغضب حليفتها أذربيجان القدس العربي - لوفيغارو : “حالة فريدة في العالم”.. الفرنسية أكثر اللغات الأجنبية حضورا في الجزائر وكالة سبوتنيك - ليبيا... أكثر من 65% من المحاصيل الزراعية ملوثة بمبيدات محظورة وحملة واسعة لملاحقة المتورطين العربية نت - السعودية: نؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه قناة الجزيرة مباشر - المنتخبان الإسباني والبرتغالي يلتقيان الليلة في خامس مواجهات دور الـ16 لكأس العالم 2026 الجزيرة نت - شاهد.. روبوت بشري يهاجم زملاءه في مكتب بإندونيسيا يثير الجدل عالميا قناة التليفزيون العربي - الرئيس اللبناني يطالب إدارة ترمب الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب البلد
عامة

الصندوق الأسود لـ«الدبلوماسية السرية» بفنلندا.. «اليوم السابع» داخل البرلمان الفنلندي: كيف يتحرك صناع السلام في ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا؟ نواب هلسنكى يشرحون كواليس انضمام فنلندا إلى الناتو بعد سنوا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

• حظر شراء الروس للعقارات جاء بعد رصد" مهابط هليكوبتر غامضة" وتكنولوجيا متطورة قرب الحدود وبحر البلطيق• الدبلوماسية الاسكندنافية تفك طلاسم" زلزال الناتو". .: اتصالات يومية وسرية بين الأحزاب الشقيقة ...

• حظر شراء الروس للعقارات جاء بعد رصد" مهابط هليكوبتر غامضة" وتكنولوجيا متطورة قرب الحدود وبحر البلطيق• الدبلوماسية الاسكندنافية تفك طلاسم" زلزال الناتو".

: اتصالات يومية وسرية بين الأحزاب الشقيقة سبقت الإعلان الرسمي للقرار التاريخيلم تكن مجرد جولة بروتوكولية روتينية داخل مبنى البرلمان الفنلندي التاريخي في قلب العاصمة هلسنكي، فالزيارة - التي نظمت لوفد صحفي دولي يزور فنلندا ضمن برنامج تابع لوزارة الشؤون الخارجية الفنلندية- تحولت إلى مواجهة ومكاشفة مثيرة، رفعت الستار عن كواليس الدبلوماسية التي تديرها فنلندا في مناطق النزاع حول العالم، وصولاً إلى كشف الجوانب الخفية لقرارات أمنية حساسة ترتبط مباشرة بالصراع الروسي الأوكراني وحرب الجواسيس في القارة العجوز.

المبنى الضخم الذي شيد عام 1906 ويمثل حقبة الكلاسيكية الفنية بجرانيته المحلي الصلب، يبدو هادئاً ووقوراً من الخارج، لكن في الداخل تدور عجلة السياسة وفق نظام صارم تحركه 16 لجنة دائمة تدير كل تفاصيل الدولة، وتجعل جلساته العامة المفتوحة للجمهور أحد أكثر البرلمانات شفافية في العالم.

كتيبة" الوساطة الفنلندية".

مرونة استثنائية لحل نزاعات الشرق الأوسط وإفريقياوفي غرفة الاجتماعات، التقى الوفد الصحفي باثنين من أبرز الوجوه في السياسة الفنلندية: النائبة إيفا بيوديه، وزير الصحة والخدمات الاجتماعية السابقة وممثلة حزب الشعب السويدي، والنائب الشاب جوني أوفاسكا، رئيس لجنة النقل والاتصالات وعضو لجنة الشؤون الأوروبية وممثل حزب الوسط، يمثل كلاهما حجر الزاوية في" الشبكة البرلمانية الفنلندية للوساطة من أجل السلام"، وهي مجموعة برلمانية غير رسمية تأسست عام 2018، وتضم حالياً 18 نائبًا -يمثلون أقل من 10% من إجمالي البرلمان- ومع ذلك فهي تجمع كل الأطياف السياسية من اليمين إلى اليسار.

وأكد النائبان في حديثهما، أن هذه الشبكة لا تعمل بأوامر حكومية أو وفق استراتيجية رسمية إلزامية، بل تعتمد كلياً على" الدبلوماسية البرلمانية التطوعية"، وهنا يكمن الملف الأهم لقراء الشرق الأوسط، حيث أوضحت النائبة إيفا بيوديه أن ميزة البرلماني تكمن في حريته، فهو غير مقيد بالضغوط الدبلوماسية الرسمية، مما يتيح له التحدث براحة تامة وبناء جسور مع الأطراف المتنازعة التي لا تستطيع الحكومات الرسمية التعامل معها مباشرة، ويتم ذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والجهات الفاعلة الأخرى، لاسيما وأن النواب تلقوا تدريبات مكثفة على فن التفاوض من قبل معهد سويسري متخصص.

وحول المنجزات الملموسة للشبكة وهيكلها التنظيمي في مبادرات السلام الدولية منذ التأسيس، جاء رد النائبين شجاعاً وموضوعياً بشكل لافت: لكي نكون صادقين، لم تحقق الشبكة ككل حتى الآن خرقاً هائلاً أو محدداً في عملية سلام معينة، ولم تتح لنا الفرص لقيادة مفاوضات تاريخية يمكننا ادعاء براءة اختراعها لأنفسنا كبصمة خاصة بنا، ومع ذلك، فإن كل واحد منا ينخرط بشكل مستمر في شبكات دولية من البرلمانيين تتعلق باهتماماتنا الشخصية الخاصة والمرتبطة بخبراتنا وتخصصاتنا.

وأوضح النائبان أن جائحة كوفيد-19، التي ضربت العالم فور تأسيس الشبكة، جمدت أنشطتهما لمدة ثلاث سنوات، ويركز عملهما الحالي على العودة إلى المسار الصحيح من خلال تكامل الأدوار: الخبرة القانونية، حيث يُستدعى النواب ذوو الخلفيات القانونية لدعم مبادرات سيادة القانون، وحقوق الإنسان بالإضافة إلى الدعم المرن حيث يشكلون معاً قوة احتياطية جاهزة تساند الجهود الرسمية للدولة في إفريقيا والشرق الأوسط ومناطق النزاع الأخرى، وتعمل بمرونة وحرية حركة لا تمتلكها الحكومات الرسمية ببساطة.

اللغز الدستوري المعقد: من يقود السياسة الخارجية، الرئيس أم الحكومة؟وفتح اللقاء أيضاً صفحات" الصندوق الأسود" لكواليس السياسة الخارجية، والمعركة الدستورية الهادئة حول: من له الكلمة الفصل في إدارة السياسة الخارجية للبلاد: رئيس الجمهورية، أم الحكومة والبرلمان؟وأكد النواب أن الدستور الفنلندي يتميز بـ" المرونة الشديدة"، وينص النص الدستوري صراحة على أن السياسة الخارجية والأمنية للدولة يجب أن تدار من خلال تعاون وتنسيق مشترك وإلزامي بين رئيس الجمهورية والحكومة.

وشرح البرلمانيون المنطق الكامن وراء هذا التوازن الدقيق والحاسم قائلين: " نعم، يضع الدستور القرارات الأساسية في يد الرئيس أو مؤسسة الرئاسة، لكن الرئيس يعتمد في نهاية المطاف كلياً على الموارد البشرية والمالية واللوجستية التي تمتلكها وتديرها الوزارات الحكومية.

فالرئيس لا يملك سوى طاقم صغير جداً من المستشارين، في حين تسيطر الحكومة على الجهاز التنفيذي بأكمله".

وهذا التداخل الإلزامي، كما وصفه البرلمانيون، يمنع اتخاذ القرارات الفردية الاستبدادية؛ فهو يجبر الرئاسة والحكومة (المنبثقة من الأغلبية البرلمانية) على الجلوس دائماً إلى الطاولة ذاتها لصياغة موقف فنلندي موحد، وتضمن هذه الديناميكية تحرك الدبلوماسية الفنلندية -الرسمية والبرلمانية- دائماً ككتلة واحدة صلبة وغير قابلة للكسر في مواجهة الأزمات الدولية الراهنة.

حرب الجواسيس وهبوط المروحيات الغامض.

تفاصيل المواجهة مع الروسوحول قرار البرلمان الفنلندي فرض قيود صارمة تمنع المواطنين الروس من شراء العقارات في البلاد، و كيف يساعد هذا القرار في تقريب أوكرانيا من النصر أو تحقيق السلام؟ وهل يعاقب الروسي لمجرد جنسيته، حتى لو كان شخصية معارضة ولديه أطفال يسعون للاستقرار؟أجابت النائبة إيفا بيوديه حيث كشفت عن تفاصيل أمنية واستخباراتية حساسة قائلة: إنه ليس حظراً مطلقاً، بل هو نظام تدقيق وصيانة صارم، لقد اكتشفت السلطات فجأة عمليات شراء عقارات ذات أبعاد استراتيجية غريبة ومريبة، تمت من خلال وكلاء وأطراف ثالثة في مواقع حساسة للغاية بالقرب من الحدود الفنلندية وفي أماكن استراتيجية ودفاعية من الأرخبيل.

وتابعت بيوديه كاشفة المفاجأة والأبعاد الخطيرة لملف التجسس: في فنلندا، يمتلك الناس عادة أكواخاً ريفية بسيطة في أحضان الطبيعة للاستجمام، لكننا وجدنا مبانٍ فاخرة وغامضة ظهرت فجأة، ومجهزة بتكنولوجيا متطورة للغاية، والأكثر مفاجأة وخطورة أنها كانت تحتوي على مهابط لطائرات الهليكوبتر، و لا أحد يبني مهبطاً للمروحيات من أجل كوخ ريفي بسيط للاستجمام، هذه المواقع تخدم مصالح استخباراتية وتجسسية واضحة ومباشرة للحكومة الروسية وتستهدف بنيتنا التحتية، خاصة بعد حوادث تخريب كابلات الاتصالات في بحر البلطيق، حيث أصبح الجمهور العام أكثر وعياً بهذا النوع من الأنشطة التخريبية.

واعترفت النائبة الفنلندية بالجانب الآخر من المعادلة، مؤكدة أن المصالح الأمنية تأخذ الأولوية القصوى حالياً، مع وجود نقاش مستمر لضمان عدم تضرر الأبرياء والحفاظ على سيادة القانون دون الانزلاق إلى جنون الارتياب الأمني المفرط.

الديمقراطية الفنلندية والصندوق الأسود للسياسة الخارجيةوفي استعراضهما لطبيعة النظام السياسي الفريد في فنلندا، أشارت النقاشات إلى أن النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي والتصويت الشخصي المباشر، يمنح فرصة هائلة لبروز شخصية النائب وأفكاره المستقلة بعيداً عن الهيمنة المطلقة للأحزاب السياسية.

وسلط النائب جوني أوفاسكا الضوء على مرونة النظام التي تتيح لنواب المعارضة ترؤس لجان برلمانية سيادية وغاية في الأهمية (مثل رئاسته هو للجنة النقل رغم وجوده في المعارضة)، وهو نموذج ديمقراطي يقوم على التوافق والإدارة السلمية للخلافات تسعى فنلندا بنشاط لتصديره كأداة لحل النزاعات الدولية.

اتصالات يومية وسرية: كيف نسقت الدول الاسكندنافية" زلزال" الناتو؟وكشف النواب عن كواليس سرية وغير معلنة سبقت القرار التاريخي بانضمام فنلندا وجاراتها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد النواب أن العلاقات الاسكندنافية تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، فهذه الدول تجمعها تطلعات وتاريخ طويل من التعاون المشترك والروابط الشعبية العميقة (مثل موجات الهجرة الفنلندية الهائلة للسويد في الستينيات والسبعينيات هرباً من البطالة).

أما على الصعيد السياسي، فقد كشف النواب أنه خلال الاستعدادات للانضمام للناتو، جرى تنسيق غير رسمي استثنائي وغير مسبوق، حيث كان الوزراء ومسؤولو الشؤون الخارجية، وحتى النواب من" الأحزاب الشقيقة" عبر الدول الاسكندنافية، يتواصلون هاتفياً بشكل يومي وشبه مستمر لتزامن الخطوات، وتوحيد المواقف، وضبط الرؤى قبل وقت طويل من إعلان أي قرارات رسمية.

ووصف النواب هذا التنسيق بقولهم: لقد كان أمراً مذهلاً، وأثبت للعالم ما يمكن أن يحققه التعاون الحقيقي والرغبة الصادقة في إيجاد مسار مشترك، حتى في غياب آليات رسمية مكتوبة لاتخاذ القرار الجماعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك