بدأت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالاستماع إلى ذوي ضحايا وناجين وشهود على مجزرة الحولة التي ارتكبها عناصر موالون لنظام بشار الأسد المخلوع عام 2012 بريف محافظة حمص، وذلك ضمن" جهود الهيئة لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا".
وأعلن رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف بدء التحقيقات الرسمية في" مجزرة الحولة"، مؤكدا افتتاح مركز للهيئة قريبا في مدينة حمص.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس الأحد، عن عضو إدارة كشف الحقيقة في الهيئة، الدكتور أحمد سيفو، أن محطة" الحولة" تكتسب رمزية خاصة في الذاكرة السورية لما شهدته من انتهاكات واسعة ضد المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وحظيت وقتها باهتمام دولي، مؤكدا أن" الخطوة تنطلق من حق السوريين في معرفة الحقيقة ورؤية العدالة، وحق الضحايا في الإنصاف والتعويض".
وأضاف سيفو أن" الهيئة ستنتقل قريبا إلى مرحلة التحقيق الميداني الشامل لجمع الإفادات وبحث أسباب وظروف وقوع الجريمة بالتنسيق مع الجهات القضائية".
وخلال جلسة الاستماع، روت إحدى السيدات من ذوي الضحايا تفاصيل اقتحام منزل عائلتها، موضحة أنها سمعت المقتحمين يوجهون أوامر لبعضهم بقتل الأطفال قبل الكبار، حيث ردد أحد المسلحين عبارة" صفِّ الطفل قبل الكبير".
وأضافت السيدة، في مشهد مصور نشرته منصة" سوريا الآن"، أنها حاولت سحب أحد الأطفال الصغار للهرب به لكن المسلحين بادروا بقتل الجميع بالرصاص، لتتلقى العائلة اتصالا لاحقا من طفلة ناجية تخبرهم بوفاة والديها وأشقائها جميعا قائلة: " كلهم ماتوا".
تُعدّ مجزرة الحولة واحدة من أبشع وأكبر المجازر في سوريا، ارتكبها ما عُرف بـ" الشبيحة" الموالين لحكم النظام المخلوع في 25 مايو/أيار 2012، وراح ضحيتها 107 مدنيين، بينهم 49 طفلا و32 امرأة، حسبما وثقت حينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وحاصرت حينها قوات بشار الأسد بلدة" تل دو" في مدخل منطقة الحولة نحو 10 ساعات وقصفتها بشكل مكثف، قبل أن تقتحمها مجموعات من" الشبيحة" وتنفذ فيها عمليات قتل جماعي.
إعادة الجناة إلى مسرح الجريمةوسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية في مايو/أيار 2025، إلقاء القبض على عدة أشخاص من المتورطين في جرائم منها مجزرة الحولة، كما بثت اعترافات مصورة لعدد من عناصر النظام المخلوع الذين قُبض عليهم، بتهمة المشاركة في المجزرة.
وأظهر التسجيل الذي نشرته الوزارة قيام المقبوض عليهم بإعادة تمثيل تفاصيل المجزرة في موقع حدوثها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك