بيروت ـ «القدس العربي»: استشهدت مديرة مدرسة مع ثلاثة أشخاص في النبطية بغارة إسرائيلية نفّذتها مسيّرة على سيارة جيب شيروكي على طريق دار المعلمين والمعلمات في النبطية الفوقا.
وفي التفاصيل، أن مديرة مدرسة يوسف شمعون الرسمية في النبطية الفوقا اسبيرنزا غندور كانت مع والدتها ومخدومتها الأجنبية وعامل سوري يتفقدون منزل العائلة في النبطية الفوقا، وأثناء عودتهم شنت مسيرة غارة بصاروخ موجه قرب دار المعلمين مما أدى إلى استشهادهم جميعاً على الفور.
وقد أنتشر تسجيل صوتي منسوب لمديرة المدرسة قبيل استشهادها تقول فيه «مش لازم نتعلق ولا بأي شيء إلا برب العالمين، لأنه اتضح إنو الواحد على غفلة بيروح إذا مش بحرب بشي تاني بحادث يمكن أو بسكتة قلبية.
بيروح وما بياخذ شي معه إلا أعماله النظيفة.
دخل إسمك يا الله تخلّصنا من هيدي الحالة، شي كتير بيقهر توصلي عالنبطية على بيتك وعلى أرضك وحياتك وهوني جدودك اندفنوا وآخر شي بيقولولك لا ما تروحي…مينكم إنتو يا شياطين على الأرض.
»…إلى ذلك، سُجلت غارة على تلة علي الطاهر، وألقت مسيرة قنبلتين على النبطية الفوقا في أقل من ربع ساعة، وقنبلة صوتية على منطقة حرجية قرب بلدة المنصوري بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر في أجواء منطقة صور وضواحيها وعلى مستوى متوسط وصولاً إلى منطقة صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت.
واعتدى جيش الاحتلال بعملية نسف في بنت جبيل وأخرى لعدد من المنازل في بلدة عيترون.
وتوغلت دبابتا ميركافا وجرافة «D9» إسرائيلية من محيط ملعب بلدة حداثا في اتجاه وسط البلدة.
وسُمِعت فجراً أصوات انفجارات في الجنوب تبين أنها ناجمة عن تفجيرات ضخمة يقوم بها جيش الاحتلال في بلدتي كفرتبنيت وبيت ياحون بعد عملية تفجير ليلاً في بلدة حولا في قضاء مرجعيون.
تزامناً، زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية العثور على أكثر من 150 وسيلة قتالية في بلدة حداثا.
وادعت عبر «إكس»: «على مدار الشهر الأخير، فرضت قوات الفريق القتالي للواء401، بقيادة الفرقة 91، سيطرة عملياتية على بلدة حداثا الواقعة ضمن المنطقة الأمنية التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
بري يشيد ببيانات القرى المسيحية الحدودية ونفيها «طلب الانضمام إلى إسرائيل»وقد شكلت بلدة حداثا مركزًا لنشاط «حزب الله»، وخلال نشاط القوات في البلدة تم تدمير أكثر من 90 بنية تحتية، والقضاء على أكثر من 20 عنصراً، والعثور على أكثر من 150 وسيلة قتالية، من بينها: قذائف RPG وصواريخ مضادة للدروع، ورشاشات، وبنادق من طراز كلاشنيكوف».
وأشار عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار إلى أنه «منذ أن وقعت السلطة اللبنانية اتفاق الإطار مع العدو الصهيوني، دأب قادة هذا الكيان المجرم على إطلاق التصريحات التي يؤكدون فيها أنهم حصلوا من السلطة على «الشرعية» للبقاء في جنوب لبنان، فيما يواصلون في المقابل خرق اتفاق وقف إطلاق النار وقتل المدنيين وتجريف وتدمير البيوت وإحراق الحقول بالقنابل الفوسفورية، في ظل صمت مطبق من أركان السلطة».
ولفت إلى «أن رئيس أركان العدو الإسرائيلي أطلق تصريحاته الفجة والعدوانية بحق لبنان من قلعة الشقيف التاريخية، مطالبًا الجيش اللبناني بمواجهة المقاومة وتنفيذ ما عجز عنه جيش الاحتلال في حربه وعدوانه».
ورأى «أن هذه التصريحات التي تشكل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتدخلافي الشؤون الداخلية، تستوجب موقفًا رسميًا حاسمًا مدافعًا عن دور الجيش الوطني في حماية أرضه وشعبه، ورافضًا أن يكون الجيش في موقع المحامي عن أمن العدو الإسرائيلي وأداةً بيده لتنفيذ مشاريعه.
كما أن تصريحات رئيس وزراء العدو المجرم بنيامين نتنياهو ووزير ماليته المتطرف سموتريش تشكل إدانة دامغة للسلطة اللبنانية التي منحت العدو الذريعة ليزعم أنه حصل على «الشرعية» للبقاء في ما يسميه «الخط الأصفر».
وهذا دليل على أن كل محاولات السلطة لتبرير اتفاق الذل والعار أو تفسيره بما يخالف مضمونه قد سقطت منذ اليوم الأول لتوقيعه».
وختم عمار: «إن اللبنانيين ينتظرون اليوم من السلطة أن تخرج بموقف واضح وصريح يرد على هذه التصريحات الوقحة، أقله حفاظًا على ما تبقى من ماء وجهها بعدما أراقته سلسلة التنازلات التي قدمتها، بدل التلهي في اختلاق الحجج والذرائع ومحاولات تفسير الاتفاق خارج مضمونه.
وينتظرون منها أن تعيد النظر في خياراتها الخاطئة، وأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية بالتراجع عن هذه القرارات التي لم تحقق أي نتيجة بل أضعفت لبنان وجردته من عناصر قوته».
في الموازاة، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري «بمضمون البيانات والمواقف التي صدرت عن رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في القرى والبلدات الحدودية خاصة المسيحية منها في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل وآخرها ما صدر عن بلدية رميش «التي رفضت ونفت ودحضت المزاعم الكاذبة التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية عن رغبة أبناء هذه القرى بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي المحتل».
وأكد الرئيس بري «أن مواقف أبناء وفعاليات تلك القرى وصمودهم فيها وتمسكهم بأرضهم وهويتهم تعكس أصالة انتمائهم الوطني الأصيل التي لن يساوموا عليها تحت أي ظرف من الظروف، منبهاً من مغبة الوقوع في الأكاذيب والأباطيل التي تروج لها المستويات السياسية الإسرائيلية التي تنطوي على أجندات فتنوية الهدف منها الإيقاع بين أبناء المناطق الحدودية الذين كان وسيبقى همهم وجرحهم وأملهم وألمهم واحد وهو إنهاء الحرب وتحرير الأرض والعودة إليها وإعادة إعمار ما دمره ويدمره العدوان الإسرائيلي يومياً».
على صعيد آخر، شدد الرئيس بري على «وجوب أن تتحرك الدولة اللبنانية والمجتمعان العربي والدولي لوقف عملية التدمير الممنهج ونسف القرى الجاري على قدم وساق في مدينة بنت جبيل وقرى قضائها وفي أقضية مرجعيون والنبطية وصور، والتي إن دلت على شيء إنما تدل على النيات الحقيقية للعدو الإسرائيلي بجعل مناطق واسعة من الجنوب اللبناني مناطق غير قابلة للحياة، وهو أمر لم يعد جائزاً أن يواجه بصمت كما هو حاصل اليوم».
ووصف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله كلام نتنياهو بأنه «اعلان مشبوه يظهر ما يبيّته لوطننا العزيز».
وقال في تصريح من مجلس النواب «إن هذه القرى مثلها مثل القرى الإسلامية تتمسك بانتمائها للوطن النهائي لجميع أبنائه وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي للجنوب، أما الاحتلال وعملاؤه فسيرحلون، ولن يكون لهم دور في مستقبل بلدنا».
«حزب الله» يدين صمت السلطة على التصريحات الإسرائيلية وعلى تفجير الأحياء السكنيةوأضاف «كل التقدير للأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي على موقفه ضد السلوك البربري الوحشي للعدو الإسرائيلي بتفحير حي سكني في مدينة بنت جبيل في اطار عدوانه المستمر على بلدنا، بينما السلطة في لبنان تلوذ بالصمت المريب بعدما منحت للاحتلال شرعية بقائه وممارساته العدوانية، ومنعت ملاحقته قانونياً باتفاقها المشؤوم، ولا تجرؤ على الرد على ما يؤكده في كل يوم رئيس حكومة العدو حول ما أقرته هذه السلطة إلى حد إعلانه أن القرى المسيحية الحدودية تطالب بضمها للكيان المحتل».
أما القيادي في «التيار الوطني الحر» النائب السابق أمل أبو زيد فكتب على منصة «أكس»: «ثبت للقرى المسيحية الحدودية مرة جديدة أن الانتماء للوطن لا يُقاس بالشعارات بل بالمواقف.
وإن نفيها القاطع لكل ما يُشاع عن طلب الانضمام إلى إسرائيل يؤكد تمسك أهلها بأرضهم وهويتهم اللبنانية، ورفضهم اي محاولات لزرع الفتنة بين أبناء الجنوب الواحد».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك