طرابلس/ معتز ونيس / الأناضولأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الاثنين، أن المشاركين في لجنة الحوار المصغر (4+4) استكملوا مناقشة جميع القضايا العالقة، واتفقوا على توقيع الاتفاق النهائي خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تمثل تقدما جديدا في المسار السياسي.
وقالت البعثة، في بيان، إن الاجتماع الخامس للجنة، الذي عقد في مقرها بالعاصمة التونسية اليوم، جرى في" أجواء إيجابية وبناءة أفضت إلى تفاهمات مهمة".
وأضافت أن المشاركين، بعد تجديد الالتزام بالتوافقات التي تم التوصل إليها في الجلسات السابقة، استكملوا مناقشة جميع القضايا العالقة.
وأوضحت أنهم اتفقوا على تكليف فريق عمل من بين أعضاء اللجنة، بدعم من البعثة، صياغة الاتفاق النهائي، على أن يوقع خلال اللقاء المرتقب الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأمم المتحدة لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته أمام مجلس الأمن في أبريل/ نيسان الماضي، والهادفة إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، إلى جانب توحيد المؤسسات التنفيذية.
وتضم لجنة الحوار المصغر (4+4) أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، هم عضوا المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي.
ويقابلهم أربعة ممثلين عن القيادة في شرق ليبيا، هم عضوا مجلس النواب آدم بوصخرة وزايد هدية، إلى جانب السياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود.
وكشفت تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي في 22 أبريل/ نيسان الماضي، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين" في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق".
وكانت اللجنة عقدت أول اجتماعاتها في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل الماضي، حيث توصل المشاركون إلى تفاهمات أولية شملت مقترحات لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وقدموا توصية بتكليف النائب العام، المستشار الصديق الصور، ترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.
كما توافق المشاركون على تسمية أعضاء جدد لمجلس المفوضية من مجلسي النواب والدولة، غير أن المجلس الأعلى للدولة أعلن آنذاك عدم اعترافه بنتائج اللجنة، معتبرا أن أعضاءه المشاركين فيها لا يمثلونه.
وتقوم خارطة الطريق، التي أعلنتها البعثة في أغسطس/ آب 2025، على ثلاثة مرتكزات رئيسية، أبرزها إعداد إطار انتخابي توافقي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة.
وتأتي هذه الجهود ضمن مسار أممي يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، تمهيدا لإجراء انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك