طوّر باحثون من كلية روزنستيل للعلوم البحرية والجوية والأرضية التابعة لجامعة ميامي الأميركية أسلوباً جوياً جديداً يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصوير متعدد الأطياف، للكشف عن الذخائر غير المنفجرة في المياه الساحلية الضحلة بدقة عالية، في خطوة قد تُسهم في تعزيز السلامة الساحلية على المستوى العالمي.
وتُثبت الدراسة، التي نُشرت في مجلة" Frontiers in Marine Science"، أن دمج تقنيات التصوير تحت الماء التابعة لوكالة الفضاء الأميركية" ناسا" مع تقنيات التعلم الآلي يُعزز دقة الرصد، ويقلل من النتائج الخاطئة في البيئات البحرية المعقدة.
اقرأ أيضاً.
الذكاء الاصطناعي يشنّ هجوماً سيبرانياً ويطالب بفدية مالية!قال فيد شيرايات، المؤلف الرئيسي للدراسة: " تظل الذخائر غير المنفجرة في المياه الضحلة تحدياً عالمياً خطيراً.
تُثبت نتائجنا أن حلاً جوياً قابلاً للتطوير يمكنه تحسين دقة الكشف ودعم بيئات ساحلية أكثر أماناً".
وتُشكّل الذخائر غير المنفجرة في المياه التي لا يتجاوز عمقها 10 أمتار خطراً مستمراً على سلامة المجتمعات الساحلية والنظم البيئية البحرية والبنية التحتية في جميع أنحاء العالم.
وتعجز أساليب الكشف الصوتي التقليدية عن تغطية مساحات واسعة بكفاءة، فيما يُعاني التصوير البصري من تشوهات ناجمة عن أمواج السطح وظروف المياه.
ويُعدّ تطوير أساليب الكشف ضرورةً ملحّةً للحدّ من المخاطر التي تواجه المجتمعات الساحلية، ومنع التلوث البيئي، ودعم تنفيذ عمليات بحرية أكثر أماناً.
الذكاء الاصطناعي يسهم في إنقاذ مرضى السرطانات النادرةأجرى الفريق البحثي بقيادة شيرايات، مهام تصوير جوي فوق موقع اختبار في" برود كي"، وهي جزيرة بحثية تقع في شمال جزر" فلوريدا كيز".
وبحسب تقرير نُشر على الموقع الإلكتروني لجامعة ميامي، نشر الفريق ذخائر غير متفجرة وأجسام وهمية في موضعين مختلفين، ثم جرى تصويرها بطائرات مسيّرة مجهّزة بتقنيتَي وكالة ناسا" Fluid Lensing"، التي تُصحّح التشوهات الناجمة عن موجات سطح البحر مما يُتيح تصويراً عالي الدقة للقاع، وتقنية" MiDAR"، التي توفر إضاءة نشطة متعددة الأطياف.
وقد استُخدمت الصور الناتجة لتدريب نموذج تعلم آلي على رصد الذخائر والتمييز بينها وبين الأجسام المحيطة بها.
أداة ذكاء اصطناعي تساعد في إنقاذ الملايين من شبح المجاعةنجح النظام في تحديد جميع الأهداف المنتشرة، حتى بعد أسابيع من تراكم الطحالب والرواسب التي زادت من صعوبة عملية الرصد.
وحققت تقنية MiDAR أعلى مستويات الدقة، فيما أظهر كلا أسلوبي الاستشعار أداءً قوياً في الرصد مع الحد الأدنى من الإنذارات الخاطئة.
وعلى الرغم من أن النتائج واعدة، يشير الباحثون إلى الحاجة لإجراء المزيد من الاختبارات لتوسيع قدرات النظام لتشمل بيئات وأنواعاً مختلفة من الذخائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك