بين سحر السحاب وتفاصيل الضيافة الجوية، إلى دفء الخيوط الملونة وإبر التطريز اليدوي، تظهر قصة نجاح بطلتها" ريهام حسن"، لم تكن مجرد نقلة مهنية عادية بل رحلة شغف غير متوقعة غيرت مسار حياتها بالكامل، لتتحول من مضيفة طيران سابقة إلى صاحبة براند مصري للمشغولات اليدوية يحمل اسمها، وينافس بقوة في الأسواق المحلية والدولية.
- أم لـ 3 أبناء وخريجة" لغة عبرية"بعفوية شديدة وخفة، تبدأ" ريهام" حديثها لـ" اليوم السابع" مسترجعة كواليس نقطة التحول في حياتها، قائلة" أنا في الأساس خريجة آداب قسم لغة عبرية، وعملت كمضيفة طيران لسنوات طويلة، ومتزوجة منذ 25 عاماً وأم لثلاثة أبناء" مهندس ديكور، وطالب بالثانوية العامة، وابنة في المرحلة الإعدادية" ومن أجلهم تركت الضيافة الجوية ولكن كان لي هواية بداخلى وهي حب الجمال والتفاصيل في كل شيء تصميم حلي، ملابس، قطع ديكور، تطريز وكل هذه الأمور كانت الفتاة المصرية تدرسها في المدرسة بجانب المواد العملية حتى يكون لديها هواية تفيد نفسها وبيتها بها.
وقبل 7 سنوات اتخذت قراري المفاجئ بتأسيس مشروعي الخاص في الهاند ميد، ووقتها كنت لا أدري هل متأكدة من هذا القرار أم ثورة على ما اشترية من أشياء تقليدية ولكن لا بد منها، وبعد التجول في الأسواق والأونلاين، أتى التمرد على القوالب الجاهزة الذي كان أشبه بالمحرك الأساسي لمشروعي، ووجدت المحيطون بي منبهرون بكل قطعة صنعتها بيدي فهي تنطق بروحي وبها طاقة إيجابية، واختارت له شعاراً يترجم فلسفتها" صُنع يدويًا بحب".
- منتجات تتحمل الغسيل والمكواة وليست للفرجة فقط:نجحت" ريهام" في إحداث تغيير جذري في نظرة المستهلك المصري لقطع" الهاند ميد"، فبينما كان المتعارف عليه أن المشغولات اليدوية هي قطع حساسة تقتنى" للمشاهدة والزينة من بعيد لبعيد"، حطمت ريهام هذه القاعدة تماماً.
حيث تؤكد ريهام لـ" اليوم السابع" أن المتانة والجودة تصميماتنا تختلف جذرياً في قوتها ومتانتها عن أي منتج مشابه، فهي مصممة للاستخدام اليومي الشاق" غسيل ومكواة" دون أن تتأثر الألوان أو الخيوط، المنافسة الحقيقية لعملنا لا توجد في مصر، بل ننافس بجودتنا وتميزنا قطع الهاند ميد الشهيرة في البرازيل والمكسيك، وهذا ليس مبالغة بل بشهادة عملائنا.
تقول" ريهام" نجحنا بفضل الله في تأسيس" خط إنتاج" خاص بنا، بمجرد أن يراه أي شخص في أي مكان يعرف فوراً أنه يحمل توقيع" ريهام" من الكوشينز والأباجورات وكوفرات المصاحف، شالات شتوي، كابات مطرزة يدويا منتجات مصرية تغزو العالم تتنوع تشكيلة منتجات" ريهام هاند ميد" لتغطي كافة تفاصيل الحياة اليومية والديكورات المنزلية والمواسم الرمضانية.
تختتم" ريهام حسن" حديثها بنبرة تملأها السعادة والامتنان، مؤكدة أن منتجاتها اليوم أصبحت سفيرة للفن اليدوي المصري في العديد من دول العالم بروح مليئة بالدفء والبهجة، قائلة: " فضل ربنا عليا كبير ومالوش حدود.
كل خطوة كانت توفيقاً كبيراً من ربنا مع ما قدرت عليه من اجتهاد وسعي، والحمد لله أن رسالة الحب والبهجة وصلت لكل عميل داخل مصر وخارجها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك