ألقت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، اليوم الاثنين، القبض على سائق حافلة نقل داخلي يعمل على خط ضاحية قدسيا، وذلك عقب تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يشغّل أغاني تمجّد نظام بشار الأسد السابق، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً وجدلاً بين السوريين.
وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إن توقيف السائق جاء بعد انتشار التسجيل المصوّر، مؤكدة أنه أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأصول.
وشددت الوزارة على التزامها بتطبيق أحكام القانون التي تجرّم تمجيد النظام السابق ورموزه، في إطار تنفيذ النصوص الواردة في الإعلان الدستوريوفي التفاصيل وثقت راكبة داخل الحافلة في مقطع فيديو السائق وهو يشغّل أغاني تمجّد الأسد، الأمر الذي أثار استياءها، قبل أن ينتشر التسجيل على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى محاسبة السائق وتطبيق القوانين النافذة المتعلقة بحظر تمجيد النظام السابق.
وتأتي هذه الواقعة في ظل سريان أحكام الإعلان الدستوري الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع في 13 مارس/آذار 2025، والذي تضمّن نصوصاً خاصة بالعدالة الانتقالية والتعامل مع إرث الانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترة حكم النظام السابق، بما في ذلك تجريم تمجيده أو تبرير جرائمه.
وتنص المادة 49 من الإعلان الدستوري على ثلاثة محاور رئيسية.
ففي فقرتها الأولى، تنص على إحداث هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية تعتمد آليات فاعلة تشاورية مرتكزة على الضحايا، بهدف تحديد سبل المساءلة، وضمان الحق في معرفة الحقيقة، وإنصاف الضحايا والناجين، إلى جانب تكريم الشهداء.
أما الفقرة الثانية، فتنص على استثناء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى جميع الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد، من مبدأ عدم رجعية القوانين (التقادم)، بما يتيح ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم وفق الأطر القانونية التي تعتمدها الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
وفي فقرتها الثالثة، تؤكد المادة أن الدولة تجرّم تمجيد نظام الأسد ورموزه، كما تعتبر إنكار الجرائم المنسوبة إليه، أو الإشادة بها، أو تبريرها، أو التهوين منها، جرائم يعاقب عليها القانون، وهو النص الذي استندت إليه وزارة الداخلية في تأكيدها المضي بتطبيق الإجراءات القانونية بحق السائق الموقوف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك